| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. نبيل الحيدري

 

 

 

                                                                                السبت 18/8/ 2012



التشيع الفارسى والغلو فى الأئمة وولايتهم اللاهوتية

نبيل الحيدرى

إعتبرت الإمامة هى المحور فى العقيدة وجعل الغلو فيها أساسا فى تفسير العقيدة والقرآن والفقه والكون والحياة كلها فلو جئنا إلى أهم مصدر فى الحديث وهو الكافى للكلينى الذى يعد أهم وأصح من البخارى لأن البخارى أقل من القرآن بينما الكافى ينقل مئات الروايات فى تحريف القرآن، ويعتبر الكافى كاف للشيعة كما روى عن المهدى المنتظر واعتده فقهاؤهم كمصدر أول للعقيدة والفقه والفكر والثقافة. رغم أن الكلينى لم يعرض كتابه على المهدى أو نوابه وقد عاصر نوابه الخاصين بل عرضه على فقهاء قم وما أدراك ما فقهاء قم الذين ورثوا تراثا فى الثقافة الفارسية المليئة بتقديس الملوك فجعلوها فى الأئمة وتلاقحوا فى نظام الوراثة الإلهية بهما
فى الكافى أكثر من ألف رواية حول الأئمة وأبواب كثيرة أذكر عناوينها وتحت كل عنوان مجموعة من الأحاديث والروايات من هذه العناوين الأساسية فى كتاب الحجة (الأئمة):
الاضطرار إلى الحجة، ان الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام، ان الأرض لا تخلو من حجة، انه لو لم يبق في الأرض إلا رجلان لكان أحدهما الحجة، معرفة الإمام والرد إليه، فرض طاعة الأئمة، في أن الأئمة شهداء الله على خلقه، ان الأئمة ولاة أمر الله وخزنة علمه، ان الأئمة خلفاء الله في أرضه وأبوابه التي منها يؤتى، ان الأئمة نور الله، ان الأئمة هم أركان الأرض، ان الأئمة ولاة الأمر وهم الناس المحسودون الذين ذكرهم الله، ان الأئمة هم العلامات التي ذكرها الله في كتابه، ان الآيات التي ذكرها الله في كتابه هم الأئمة، ان أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة، ان من وصفه الله في كتابه بالعلم هم الأئمة، ان الراسخين في العلم هم الأئمة، ان الأئمة قد أوتوا العلم وأثبت في صدورهم، في أن من اصطفاه الله من عباده وأورثهم كتابه هم الأئمة، ان الأئمة في كتاب الله إمامان إمام يدعو إلى الله وإمام يدعو إلى النار، ان القرآن يهدي للإمام، ان النعمة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الأئمة، ان المتوسمين الذين ذكرهم الله في كتابه هم الأئمة، عرض الأعمال على النبي والأئمة، ان الطريقة التي حث على الاستقامة عليها ولاية علي، ان الأئمة معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة، ان الأئمة ورثة العلم يرث بعضهم بعضاً العلم، ان الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم، ان الأئمة عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها، انه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة وأنهم يعلمون علمه كله، ما أعطي الأئمة من اسم الله الأعظم، ما عند الأئمة من آيات الأنبياء، ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة، ان الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل، ان الأئمة إذا شاءوا أن يعلموا علموا، ان الأئمة يعلمون متى يموتون وانهم لا يموتون إلا باختيار منهم، ان الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وانه لا يخفى عليهم الشيء، ان الله لم يعلم نبيه علماً إلا أمره أن يعلمه أمير المؤمنين وانه كان شريكه في العلم، ان الأئمة لو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له وعليه، ان الأئمة بمن يشبهون ممن مضى وكراهية القول فيهم بالنبوة، ان الأئمة محدثون مفهمون، ذكر الأرواح التي في الأئمة، الروح التي يسدد الله بها الأئمة، ان الإمامة عهد من الله معهود من واحد إلى واحد، خلق أبدان الأئمة وأرواحهم وقلوبهم، ان الأئمة تدخل الملائكة بيوتهم وتطأ بسطهم وتأتيهم بالأخبار، ان الجن يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم ويتوجهون في أمورهم، انه ليس شيء من الحق في يد الناس إلا ما خرج من عند الأئمة وان كل شيء لم يخرج من عندهم فهو باطل، فيما جاء أن حديثهم صعب مستصعب، ان الأرض كلها للإمام، ما جاء في الاثني عشر والنص عليه
وقد نقلوا فى أحاديث منسوبة للأئمة أن الأئمة هم النور فى قوله تعالى (واتبعوا النور الذى أنزل معه) وأن كل آيات المدح والنعم والخيرات والفضل والكرم إنما المراد منها الأئمة وكل آيات الذم والتهديد إنما فى مخالفيه وأعدائهم
وأن الأئمة فى القرآن هم الصلاة والصيام الزكاة والحج وسائر العبادات وعن جعفر الصادق (نحن الصلاة والصيام والحج والشهر الحرام والبلد الحرام الكعبة القبلة ووجه الله فى قوله (فأينما تولوا فثم وجه الله) ونحن الآيات ونحن البينات) وكذلك (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله) بأنها مشيئة الأئمة، وتفسير (أولم يروا أنا نأتى الأرض فننقصها من أطرافها) فى موت على بن أبى طالب كما فى التفاسير المهمة والكافى للكلينى، وبحار المجلسى وغيرها
ورووا أنّ الأئمة هم آيات الله وكتابه وبيناته والسبع المثانى وحملة عرشه والسفرة الكرام وهم الكعبة والبيت الحرام والقبلة والمسجد وهم المطر والسحاب والظل والفواكه والبحر واللؤلؤ والمرجان والشمس (والشمس وضحاها) والساعة (بل كذبوا بالساعة) وأنهم الناس وسواهم ليسوا ناسا وهم النحل (وأوحى ربك إلى النحل) والبعوض والذباب (لن يخلقوا ذبابا) الوارة فى القرآن الكريم
واعتبروا أيام الأسبوع هم وكذلك الأشهر الإثنا عشر
وقالوا فى أحاديثم الموضوعة (القرآن ثلاثة أقسام: ثلث فى على وثلث فى مخالفيه وثلث سنن وأحكام)
ونقلوا أحاديث كثيرة أن أهل البيت هم القرآن نفسه وأن ظاهر القرآن هو التوحيد والنبوة والرسالة ولكن باطنه وجوهره الإمامة والولاية وأن كل ما ورد عن المؤمنين والمسلمين والإيمان والإسلام هم الأئمة وولايتهم وأن المراد بالكافرين والمشركين والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والأصنام هم أعداؤهم ومخالفوهم خصوصا أبو بكر وعمر وعثمان وزوجات النبى عائشة وحفصة
ورتب على ذلك الفقهاء الفرس من القدماء وحتى المعاصرين فى قم والنجف خصوصا السيستانى والخمينى أحامهم التكفيرية حول من لايؤمن بالولاية ويتبرأ ممن لايؤمن بالأئمة الإثنى عشر (وأن من أنكر إماما كمن أنكر الأئمة كلهم مما يجعل كل الفرق الشيعية الأخرى ماعداهم كفارا مخلدين فى النار) (إتفقت الإمامية وكثير من الزيدية على أن المتقدمين على إمامة أمير المؤمنين ضلال فاسقون، وأنهم بتأخيرهم أمير المؤمنين عن مقام رسول الله عصاة ظالمون وفى النار بظلمهم خالدون) (وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصّب فالذى عليه جملة من الإمامية أنهم كفار فى الدنيا والآخرة، والذين عليهم الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلّدون فى الآخرة) وعن المجلسى فى بحاره (إعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده وفضّل عليهم غيرهم يدلّ على أنّهم مخلدون فى النار) كما فى موقع السيستانى (من لم يؤمن بالإمامة خرج عن الإيمان، أى عن الدين الواقعى الذى أراده الله (المذهب الحق) وفى أجوبته (الذى لايعتقد بإمامة أحدهم على حدّ الشرك بالله ومن يموت ولايعرف إمام زمانه يموت ميتة جاهلية ويكون من الهالكين الخالدين فى جهنم) وقوله (كما أنّ من لم يؤمن بالله أو النبى ليس مؤمنا، كذلك من لايؤمن بالإمام أو أحدا من الأئمة الإثنى عشر)

 

free web counter