| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. نبيل الحيدري

 

 

 

                                                                                الأربعاء 18/7/ 2012



التشيع الفارسى وتكفير الخلفاء وزوجات النبى وتحميلهم مشاكل العالم كله

نبيل الحيدرى

كما ذكرت سابقا أنه كان من الصعب جدا على الحضارة الفارسية والكبرياء الكسروى والدين المجوسى أن يخضعا للعرب وزعيمهم الخليفة فى معركة القادسية وتنكسر عندها شوكتهم وغطرستهم وتاريخهم وثقافتهم ودينهم لمن يعتبرونهم أعراب الصحراء متخلفين عن الحضارة والعلم، فانعكس ذلك رغم خضوعهم للإسلام ظاهرا لكن الإنتقام من الدين والعرب والثقافة وظهر فى هذه الثلاثة بالتغلغل الفارسى والإنتقام من جميع الرموز العربية ومصادر قوتها وتكفير الخلفاء ومراسيم الفرح بقتله وحج قاتله الكافر، ومن العنصرية الكبيرة ضد العرب
ينقل الفقيه الفارسى واعظ السلطان للدولة الصفوية المجلسى فى بحاره الملئ بالتكفير والأحقاد وغيره فى نسبة الزنا إلى أنساب الخلفاء الاراشدين وتكفير زوجات المؤمنين عائشة وحفصة واتهامهم بمختلف التهم الكبيرة الكاذبة. وعن نسب الخليفة ابن الخطاب نقلوا كذبا وزورا (من جدّه خاله ووالده وأمّه أخته وعمّته) ووضعوا أحاديث فى ذلك فى بيان النسب من الزنا المركب وهم يعللونه أنه لايكره ابن أبى طالب إلا ابن زنا وطبقت على الخلفاء وزوجات النبى. وهم لايعلمون أن جعفر الصادق نفسه قد قال (ولدنى أبو بكر مرتين) عن طريق أمه من عبد الرحمن بن أبى بكر ومحمد بن أبى بكر، كما ورد فى أهم المراجع والمصادر القديمة والحديثة
ينقل فقيه الدولة الصفوية: (إن عمر بن الخطاب كان مُصاباً بداء في دُبُرِهِ لا يهدأُ إلا بماءِ الرجال)
وينقل الفقيه الفارسى عن عثمان بن عفان (أنه كان ممن يُلْعَبُ به، وكان مُخَنّثاً).
وبدؤوا الإتهامات فى زوجات النبى كثيرا، وقد نقل الفقهاء الفرس أن عثمان كان يريد الزواج بأم سلمة بعد وفاة النبى وهى من أمهات المؤمنين، وأن عليا قال لعثمان فى أحاديث كاذبة (سمعت رسول الله يلعنك مرتين ثم لم يستغفر الله لك بعد ما لعنك) . كذلك لعنوا زوجات النبى عائشة وحفصة ابنتى أبى بكر وعمر وكونهما فى بيت النبى للتواطؤ ضده من المؤامرات وعن الفقيه الفارسى المجلسى أنهما وضعتا السمّ للنبى فمات مسموما منهماوقد طلّقهما على من النبى بعد وفاة النبى مسموما منهما. كما اتهم الفقهاء الفرس زوجات النبى بالزنا خصوصا عائشة بنت أبى بكر رغم أن القرآن قد برّأها منه فى قصة الإفك المعروفة. وقد قذفوهما بأبشع الأفاظ والصفات بينما قدسوا الفارسيات كشهربانو وهى قصة وهمية فى تلاقح الفارسية مع التشيع الفارسى واختلاط الدماء المقدسة؟!!
وذكر الفقهاء الفرس أحاديث كثيرة مكذوبة موضوعة فى عدم إيمان الخلفاء الثلاث أبى بكر وعمر وعثمان، مثلا عن الكاظم (هما الكافران عليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، والله ما دخل قلب أحد منهما شئ من الإيمان... كانا خدّاعين مرتابين منافقين حتى توفتهما ملائكة العذاب إلى محلّ الخزى فى دار المقام) وعن السجاد (فعليهما لعنة الله بلعناته كلّها ماتا وهما كافران مشركان بالله العظيم) وعن السجاد أيضا سأله الخراسانى عن أبى بكر وعمر فقال (كافران وكافر من أحبّهما) وعن الباقر (مثل أبى بكر وشيعته مثل فرعون وشيعته ومثل على وشيعته مثل موسى وشيعته) وعن الصادق (من شكّ فى كفرهما فهو كافر) وأنهم المرتدون رغم إسلامهم الظاهر لكن كفرهم الباطن والحقيقى وأنهم مخلدون فى قعر جهنم وإسلامهم طمعا فى السلطة وموتهم ولم يتوبوا وفضيلة اللعن عليهم يوميا والبراءة منهم ولايقبل عمل بدون التبرى منهم ولايكمل إيمان بدون البراءة منهم ولاتثبت الحسنات إلا بالتبرى منهم ولعنهم وسبهم يوميا وعن الصادق (نحن معاشر بنى هاشم نأمر كبارنا وصغارنا بسبهم والبراءة منهم)وعن على (اللهم اجز عمر لقد ظلم الحجر والمدر) (ما عادى أحد قوما أشدّ من معاداة عمر لأهل بيت الرسول) وأن الله والملائكة والناس أجمعين يلعنونهم يوميا ولعنهم مكتوب على باب الجنة وكذلك تلعنهم الحيوانات كالقنبرة والدراج الذى طعامه وشرابه ذلك ولولاهم ما زنى زانى ولا عصى أحد عن الصادق (والله ما أهريق محجمة من دم ولا أخذ مال من غير حلّه ولا قلب حجر عن حجر إلا ذاك فى أعناقهما-أبى بكر وعمر-).
وفى تحميل الخلفاء الراشدين أبى بكر وعمر وعثمان كل مآسى العالم يقول فقيههم: (إعلموا -رحمكم الله- أنه لولا ما اتفق لهؤلاء الثلاثة -أبو بكر وعمر وعثمان- من التقدم على آل محمد والتسلط على الخلق بسلطانهم، والترؤس بالغطرسة عليهم، لما سل بين المسلمين سيفان، ولا اختلف في الشريعة اثنان، ولا استحل أتباع الجمل وأهل الشام والنهروان دماء أهل الإيمان،، ولا سفك دم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب جهلا على التدين به والاستحلال، ولا قتل الحسنان، ولا استحلت حرمات العترة وأريقت دماؤهم، كما يستباح ذلك من أهل الردة عن الإسلام. لكنهم أضلوا ذلك بدفعهم عليا أمير المؤمنين، عن مقامه، وسنوه باستخفافهم بحقه، وأوجبوه باستهانتهم بأمره، وسهلوه بوضعهم من قدره، وسجلوه بحطهم له عن محله، وأباحوه بما أظهروا من عداوته ومقته، فباءوا لذلك بإثمه، وتحملوا أوزاره وأوزار من ضل بهم عن الحق بأسره، كما قال الله تعالى: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون}
ولازالت هذه الثقافة التكفيرية إلى يومنا هذا موجودة كما الموجود فى سيستانى النجف وموقعه التكفيرى وأجوبته المسائل العقائدية وكذلك خمينى قم وكتبه التكفيرية لاسيما كشف الأسرار حيث يقول الخمينى
(وكانت هذه المذاهب الباطلة التى وضعت لبناتها فى سقيفة بنى ساعدة وهدفها اجتثاث جذور الدين الحقيقى لازالت تحتل مواقع الحق الآن...)
سمى الخليفة الأول بالزنديق ولعنهم يوميا فى دعاء صنمى قريش وتعظيمه (فرحة فاطمة الزهراء بقتل عمر بن الخطاب) وتعظيمه للمجوسى أبى لؤلؤة لأنه قتله حيث تقام أكبر الإحتفالات تمجيدا بقتل الخليفة الثانى فضلا عن شد الرحال إلى زيارة قاتله أبى لؤلؤة ومزاره الكبير
ومن الطبيعى أن يعانى السنة المسلمون من ظلم وقهر وعدوان على حقوقهم فى كل إيران فقد حرم ملايين السنة حتى من مسجد واحد فى طهران العاصمة مثلا أيام سطوة ولاية السفيه وحماقة الفقيه حيث تجمعت السلطات الثلاث فى دكتاتور مستبد طاغية بات سقوطه قريبا بعد نداء الملايين له (يسقط الدكتاتور)
بينما كان التشيع العربى مثل الفقيه المرحوم محمد حسين فضل الله وغيره ينكران ويكذبان كل الإتهامات الباطلة فى تكفير الخلفاء وزوجات النبى مما حدى بالمراجع الفرس فى قم والنجف بإصدار الفتاوى ضد فضل الله وأنه ضال ومضل وأنه مأبون ومشكوك فى صحة نسبه. ولا يمكن لعاقل أن يقبل الإتهامات الفارسية حقدا وانتقاما ضد جميع رموزنا وإثارة النعرات واختلاق الإتهامات وثقافة التكفير



 


 

free web counter