نجم خطاوي
الخميس 7/1/ 2010
تلاميذ سويديون صغار وقصائد كبيرة
إعداد وترجمة نجم خطاوي
قصائد مترجمة من اللغة السويديةماضي وحاضر
في الماضي
اعتاد الأمراء الحسان
القدوم فوق خيولهم السريعة المتباهية
واهبين الفتاة كل ما تحلم
و اليوم
يأتون بسياراتهم العتيقة
وباستغاثة النجدة لتسديد الديونSusanne Riddarsporre الصف الرابع إعدادي
لو استطعت
لو استطعت المواء في همس كقطة
أو العرير كصرصور بأغنياتي
لمنحتك أجمل همساتي
ولغنيت لك أغنية عشق
لو استطعت العواء كذئب,
و الطنين كنحلة,
أو العندلة كعندليب
لعزفت لك سيمفونيتي
لكني لست قطة ولا ذئبا,
ولست صرصورا أو نحلة
ولا حتى عندليبا
أنا فقط أنا, ومع بعض أوراق أمامي,
لكني على كل حال.
قادرة أن أكتب لك قصيدةالسادس إعدادي Susanne Riddarsporre
جميلة تينا وهي تحدق نحوي
رائعة ورودك
أحبك
أسير أنا بين يديك
تتطلعين صوبي
ما أجمل العشق في داخلي
سريعا ينبض القلب
أعلم انك تبادليني العشق
وأعرف أن العشق خطيرا أحيانا
احبك
الحياة هي فقط ورود
عيناك تأخذاني للدار إليكالخامس إعدادي Anders Gustafsson
اسمي جيمي
اسمي جيني
وانأ عنيف ربما
اكره الجلوس دون حراك
مماحكة في القدم
لكني لا أحبذ ذلك
صديقي باتراك يشبهني
لكنه يمرض أحياناالثالث ابتدائي Jimmy Persson
أنتظر وأنتظر
أرجوك انتظرني
ولا تتركني
انتظرني انتظرني
تمهل في خطواتك
وانتظرني
أريد أن أراك ثانية
أن أحادثك ثانية
أن أكون معك ثانية
انتظرنيالسادس ابتدائي Anna Passin
أبي
مسرعا يذهب للعمل
ومسرعا يأكل الطعام
ويعاني من الأرق
ولا وقت لديه
ليلعب معي قليلاالثالث ابتدائي Per Anders Lundgren
أفكر
أفكر في القمر
أفكر في النجوم
أفكر في السماء
أفكر في فظاعة المناشير
تحياتي لكم أنا الشجرةالثالث ابتدائي Lina Sundberg
أنا صياد
كصياد صغير
أحدثكم أنا
هناك حيث اجلس في التل
مكان جدي القديم
انظر حيث يمر الآيل
ما بين الأشجار الكثيفة
أصوب نحو القلب
الآيل تتألم كثيرا
تسقط قرب شجرة التفاح
كبيرة وجميلة
قصيدتي ليست من الخيالالثالث ابتدائي Lars Karlsson
ساعة قديمة
كل شيء واضح
فخور وصعب
كل شيء كالظلال تقريبا
الساعة قديمة
السادسة إلا عشر دقائقالثالث ابتدائي Erik Värmsjö
حقد
الحقد مرض معدي
ويسري سريعا
الحقد حقود !الثالث ابتدائي Jens Bäckbom
صدام حسين
صدام حسين جلب الحرب
وأسلحة الدمار والغازات السامة
تلك التي تخنق الإنسان
عند أمريكا 132 قاذفة قنابل,
و8 بوارج حربية
الساعة الآن الواحدة ليلا
لقد بدأوا في القتلالثالث ابتدائي Anders Yttergård
عطلة الصيف
جميلة عطلة الصيف
كل شيء يبدو مخضرا
ويمكن لعب كرة القدم
ونسيان صوت المعلمة
حيث الإنصات لماما
وهي كالمعلمة,مثلها تماما
وبدل لعب هوكي الجليد
يمكن تناول مرطبات ثلجية
ماما تريدني أن أغسل الأواني
وأنا ذاهب للصيدالثالث ابتدائي Robin Grund
صديق
بيه ره لاجئ
من بلد العراق
فر من الحرب,والبنادق
من السجون والعنف
وجاء إلى السويد
خائفا ومندهشا
اليوم صار بيه ره واحدا منا
فردا من جماعتناالرابع ابتدائي Peter Johansson
أنا فتاة قبيحة ومزعجة
أنا فتاة قبيحة ومزعجة
لكن أمي تقول
بأني جميلة جداالرابع ابتدائي Elisabeth Nilsson
بعد عشرة أعوام
حين أسير الآن
أفكر هكذا
بالذي سيحدث بعد عشرة أعوام
ربما ستكون هنا حفرة
بالتحديد في المكان الذي أقفالخامس ابتدائي Per Jansson
أنا أنت نحن أنتم كلنا
هكذا أفكر أنا
لكن ليس أنت
هكذا تفكر أنت
ولكن ليس أنا
هكذا نفكر نحن
ولكن ليس انتم
هكذا تفكرون
لكن ليس كما نفكر نحن
لكن الجميع على كل حال
راغبون في التفكيرالسادس ابتدائي Helena antonsson
كاواساكي
أكثر خضرة من العشب
أجمل من الذهب
هي فقط شيء ما
تلك هي دراجتي كاواساكيالخامس ابتدائي Christina Ericsson
الحرية
ربما تعني الحرية
أن تملك سيارة,
أو قصرا شاهقا
لكن الحرية تعني أيضا
حين لا تملك شيئاالخامس ابتدائي Siv Hagström
ليلان
ليلان جميلة
الجميع يظن ذلك
ويحبوها
يا للغباء
الصبيان تحلقوا حول ليلان
وأنا أتطلع لذلك
ليلان جميلةالخامس ابتدائي Linda Eriksson
السويد
السويد بلد طبيعي
هنا يتحدثون الانكليزية قليلا
وكثيرا بالسويدية
وهنا في Torsbyبالفيرملانديةالرابع ابتدائي Anders Olsson
أمنيتي
أمنيتي أن يكون لي ألف يد
لأنجز ما يفوتني
لكن المزعج
حين تتزاحم كل هذي الأيادي
لذلك اكتفي بيد واحدة
وأنجز ما يمكن ليالرابع ابتدائي christoffer Börjars
لحظة صمت
كل شيء بدا صامتا
لحظة صمت
العصافير عطلت زغردتها
والسيارات أوقفت الحركة
وصمت الجميع
لكن العشق كان أكبر وأقوى
ولم يهزه الصمتالخامس ابتدائي Linda Kvist
أختي
أختي الصغيرة
هي تصرخ أحيانا
وتكون عصبية أحيانا
وتردد كلمات:
لا ! لي !
هي تهدر الماء
ورغم كل هذا أحبهاالرابع ابتدائي Jakob Edmark
أتسائل
أتسائل بمن يفكر الصبيان
لأنهم بالتأكيد
يفكرون في شيء ما
أتسائل
هل هم يتساءلون أيضا
كيف تفكر الصباياالخامس ابتدائي Frida Norden
عزيزتي القارئة, عزيزي القارئ..
تعمدت أن أترك التعليق والتوضيح على هذه القصائد إلى النهاية, وبعد إتمام قراءتها, والهدف هو أن الشعر أسمى, وأرقى, وأكثر علو, بالتأكيد, من هوامش الكلام العادي... وربما اترك لكم الخيار, ما بين الاكتفاء بقراءة قصائد التلاميذ, ودون قراءة هذه الهوامش, وأترككم تستمعون بالأحاسيس والصور الرائعة, أو بين الاسترسال في قراءة هذه الكلمات, من اجل اكتمال الفكرة, والاستفادة.
وببساطة أقول بأن هذه القصائد كتبها تلاميذ وتلميذات في مدارس مدينة Torsby السويدية التي تقع في الوسط الغربي للسويد,والمحاذية تماما للحدود النرويجية. وهي واحدة من مدن مقاطعة فيرملاند السويدية,وفيها عشت وعملت يضع سنوات.
هذه المدينة أحببتها,ولها في روحي مكانة خاصة,بعد مدينتي البعيدة الكوت,والذي حببني كثيرا إليها, أن أطفالي عاشوا فيها طفولتهم, ودرسوا في مدارسها, واشتركوا أيضا في البرنامج الثقافي السنوي لمسابقة الكتابة الأدبية فيها,و الذي سأتحدث عنه.
منذ عام 1982 شرع المجلس المحلي لهذه المدينة بإجراء مسابقة الكتابة الأدبية بين جميع مدارس المدينة, الابتدائية والمتوسطة والثانوية. وتدور الفكرة في أن يقدم التلاميذ ,ومن الجنسين بالتأكيد,فجميع المدارس في السويد مختلطة كما هو معروف, يقدموا إبداعاتهم الأدبية من الشعر والقصة والخاطرة, وبعدها تقوم لجنة مختصة بفرز هذه الإبداعات, وتقييمها, واختيار النصوص الفائزة. ولا زال هذا التقليد السنوي ساريا في المدينة.
ليس بعيدا عن مدينة Torsby, هناك ضاحية يعيش فيها الشاعر والأديب السويدي Bengt Berg والذي ترجمت بعض قصائده إلى اللغة العربية, ونشرتها في موقع اتحاد الأدباء في العراق, وغيره من المواقع.
هذا الشاعر حول بيته إلى صالون أدبي وثقافي, والى مكانا لدار نشر أدبية, أسسها و أسماها Heidruns Förlag;
وقد ساهم هذا الشاعر Berg Bengt في جمع العديد من قصائد التلميذات والتلاميذ, ونشرها في كتاب, عبر دار النشر المذكورة, وباسم (طليقا كالطير), وفي الكتاب هذا تقرأ لشاعرات لا يبلغ عمر بعضها التسع سنوات,أو أكثر,ولآخرين بأعمار مختلفة,ولكن الجميع بالتأكيد من طلبة المدارس.
وفي مقدمة الكتاب يكتب الشاعر Bengt Berg قصيدة (طليقا كالطير),ثم يختارها عنوانا للكتاب,
وفكرة كتابة القصيدة مستوحاة من كلمة لأحد الأطفال, في مدرسة من مدارس Torsby التي عمل فيها الشاعر, وهو يعلم الأطفال كيفية الكتابة, وكيفية اختيار النص, وأسرار الكتابة الأدبية.
يبقى الحلم قائما,أن نستبدل يوما, في العراق,وغيره من بلداننا العربية,الكثير من مفردات, الكراهية ,والأحقاد ,والقتل, والقنابل, والمتفجرات, والسجون, وأن نستبدلها بمفردات, الحرية ,والسلام, والرقي, والحب, والعيش دون ضغائن وأحقاد.
وأن نمنح أطفالنا فرصة للتعبير عن نفوسهم المليئة بالأحاسيس والمفردات, فرصة تجربة كتابة الشعر, حيث هناك بالتأكيد الآلاف من الذين لم نكتشفهم بعد, والذين لم نشم أريج موهبتهم وقريحتهم الشعرية.
شكري ومحبتي لكل التلميذات والتلاميذ السويديين, الصغار في أعمارهم والكبار في موهبتهم الشعرية, أولئك الذين منحوني, والقراء, فرصة الاستمتاع بقراءة قصائدهم.
كارلستاد 5/1/2010