| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مصطفى الأدهم

 

 

 

الأربعاء 3/8/ 2011                                                                                                   

 

للمرة الثانية .. ضم العراق إلى الكويت !

مصطفى الأدهم *

لأهمية الموضوع، واستمرار الجدل حوله (عراقيا وكويتيا)، وما تخلله (الجدل) من بذاءة، ووقاحة كويتية؛ نيابية، نخبوية، اعلامية، و´كتابية´، تجاه العراق الدولة، والشعب. كان لا بد لنا من عودة، للإدلاء بالرأي، تجاه هذه الوقاحة؛ التي وصلت في أحدى صورها القبيحة، الى المطالبة الكويتية بمحافظة البصرة الفيحاء، وقضاء الفاو، وقضاء الزبير، وميناء أم قصر´، كالكاتب فهد البصيري، في صحيفة ايلاف´ السعودية.. يضاف لها من شتم العراقيين بأقذع الألفاظ النابية، التي ترينا زفارة لسانه، وقذراة نفسيته، وسوء نيته.
كل هذا لم يدان رسميا. مع العلم أن عشر هذه البذاءة، لو صدرت من هؤلاء/الإنصاف الرجال، تجاه السعودية مثلا، لهرولة "العقل" الكويتية إلى الرياض تطلب "السموحة" !! بل وصل الأمر بأن تقيئت أنصاف الرجال في الكويت؛ ´أن العراق لم يكن دولة´! في حين كانت صحرائهم دولة!! ويتغنون بالتاريخ، ويعيرون العراق بالتاريخ!!
تصورا، يعيرون العراق أبو التاريخ، بالتاريخ! وهم التاريخسزية.
فوق ذلك كله، وهو الأهم، لم تقم الحكومة العراقية، ولا البرلمان، بما يلزم، تجاه هذه الأزمة، بما يحمي مصالح العراق الإستراتيجية، والأمنية، والإقتصادية؛ اليوم، وغدا للأجيال القادمة.. وهذا الإخلال بالواجب الرسمي، لن تمحوه الإيام، أو يسقط بالتقادم. خصوصا وان جارنا، جار السوء ذيله مثل ذيل (ال...) - ´عمره ما ينعدل´. 

وكان كاتب السطور قد نبه في مقالة الموسوم (نعم لضم العراق إلى الكويت)، والمنشور بتاريخ (23.05.2011)؛ من أن هذه ´السياسة´/أللاسياسة، التي اتبعتها الحكومة، والبرلمان في العراق، تعطي مؤشرا على ترحيب بضم العراق إلى الكويت. وقلت في ختام المقال المشار له: ´كفى لسياسة المجاملة المرحبة بضم العراق إلى الكويت´. وكان ما حذرنا منه قبل أشهر. حيث فهمت سياسة المجاملة العراقية بشكل خاطيء من قبل البعض في الكويت. وقام أنصاف الرجال، بالتجرؤ والمطالبة بأحتلال محافظة البصرة الفيحاء؛ عبر ضمها إلى الكويت، كما أشرنا أعلاه! 
السؤال، هو، إلى متى هذا التخاذل العراقي عند البعض والذي يتقاطع مع التواطؤ في موضوع ميناء ´المبارك´، وشتم العراق واهله، والمطالبة بأحتلال اراضيه؟
كفى مجاملة، رسمية. برلمانية. اعلامية. وشعبية. لأن من نجامهلم يريدون ارضنا الأن. وهكذا كلام لم يكن ليسمح له بالنشر، لو كان المستهدف غير العراق.
المطلوب وقفة وطنية بلا مزايدات تهديدية أو تهديئية، لوضع النقاط على الحروف في حفظ العراق، ووحدة اراضيه، ومصالحه الأستراتيجية ملاحيا واقتصادية وتجاريا.



http://www.elaph.com/Web/NewsPapers/2011/8/673412.html




 


03.08.2011
 

* صحفي وكاتب عراقي.
 

 

free web counter