مصطفى الأدهم
صولة فرسان لانقاذ المحافظات الغربية
مصطفى الأدهم *
جمعة بعد أخرى تنكشف الأبعاد الطائفية المقيتة للجوقة السياسية، الدينية، والعشائرية المتصدية او الخاطفة لقيادة منابر التظاهرات في المحافظات الغربية.
بعد التهديد بالزحف إلى بغداد، وخطبة الطائفي عبدالمنعم البدراني، ومناشدة سلطانهم أردوغان؛ لدعم إنكشاريته على خلفية طائفية مناطقية لإعادة الأيام السوداء للحقبة العثمانية وما تلتها من حقبة الأنظمة الديكتاتورية ذات البعد الشوفيني والطائفي. وصل منسوب التحريض، والإستفزاز إلى شتم المرجعية الدينية، والتجاوز عليها. والإصرار على إلغاء الدستور، وإسقاط النظام. رغم انهما ولدا من رحم أصوات الشعب العراقي.
جمعة بعد جمعة؛ يتسلق دعاة الطائفية، والإحتراب الأهلي على منابر التظاهرات وسط ترحاب، واحتضان الجماهير لهم.. والتفاعل الإيجابي مع طرحهم؛ الممزق للوحدة الوطنية.. والمستفز عن سابق إصرار، وترصد للمكون الأكبر.
جمعة بعد جمعة؛ تزداد الصلافة، والبذاءة، ووصلات الردح الطائفي، والشتم المذهبي بحق غالبية الشعب العراقي. جمعة بعد جمعة؛ تزداد محاولات إشعال فتنة الحرب الأهلية، والتجاوز على الدستور، والقانون، والنظام، وتهديد الأمن القومي من قبل ذات الجوقة. وجمعة بعد جمعة؛ تدور الحكومة، والأجهزة الرسمية في فلك "رد الفعل"، والاكتفاء به، وعدم أخذ زمام المبادرة تجاه هذه الجوقة.
استمرار السكوت الرسمي - أي عدم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق دعاة الفتنة الطائفية يشجعهم على التمادي في غيهم.. والاستمرار بالتحريض، والاستفزاز، والتجاوز على الطرف الآخر، والدستور، والقانون، والنظام، والسلم الأهلي. وبالتالي؛ تزداد فرص نجاحهم في جر الطرف الآخر لشرك الاستفزاز، فينزلق البلد لهدفهم الدنيء متمثلا بالحرب الأهلية.
من هنا، يفترض بالحكومة ـ كونها مسؤولة كسلطة تنفيذية ـ ان تقوم بكامل واجبها في حماية البلد، والمجتمع، والوحدة الوطنية، والسلم الأهلي، والأمن القومي من هذه الجوقة - دعاة الفتنة الطائفية ـ عبر "صولة فرسان" قضائية، وأمنية بالتوازي مع بعضهما البعض لانقاذ المحافظات الغربية واهلها الكرام من جوقة الطائفية.
أولا؛ برفع دعاوى قضائية بحق كل سياسي او رجل دين او شيخ عشيرة او إعلامي يدعو او يحرض على الفتنة الطائفية، ويهدد الأمن القومي، والسلم الأهلي.. ومن ثم، ثانيا؛ تنفيذ كل أوامر إلقاء القبض على هذا النفر، وعدم تركهم كاليوم يسرحون، ويمرحون، ويقفزون من منبر على آخر لمواصلة حفلة الشتم الطائفي تنفيذا للأجندة المعدة، والمدفوعة الأجر سلفا.
كما صالت الحكومة بـ "فرسانها" في الجنوب والفرات الأوسط، ولم تراعي الجانب الطائفي في سبيل المصلحة الوطنية، والأمن القومي.. يفترض بها ان تصول بـ "فرسانها" اليوم، ضد الجوقة الطائفية في المحافظات الغربية دون "محاباة او فوبيا طائفية" لحماية السلم الأهلي، والامن القومي، ووحدة البلاد، وانقاذ هذه المحافظات العزيزة واهلها الكرام؛ من فتنة حرب أهلية يعمل لها هذا النفر، وما يفصله عنها "شرارة" تجر رجل الطرف الآخر.
فهــــل تفعلهــــا الحكومـــــة ؟
19.03.2013
* صحفي وكاتب عراقي.