| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

ماجد زيدان

 

 

 

الثلاثاء 30/6/ 2009



تشريع قانون الاحزاب

ماجد زيدان

رفع مجلس شورى الدولة مشروع قانون الاحزاب لمناقشته وتشريعه في مجلس النواب لاجراء الانتخابات المقبلة بموجبه ولردم الثغرة في الانتخابات السابقة التي نفذت منها بعض السلبيات والتجاوزات ومن اجل التنافس بين الكتل والقوى والاحزاب على اساس قانون عصري يضمن اوسع تمثيل لقطاعات شعبنا .

يشكل قانون الاحزاب ركنا رئيسيا في العملية الانتخابية والديمقراطية ولضبط سيرهما على وفق الاصول القانونية المرعية في بلدان العالم وليس في العراق وحده. اغلبية القوى تشعر باهمية القانون وتريد تشريعه ولكنها تختلف على محتواه بعد ان لمست الخروقات وتأثيرها على المواطنين في الادلاء باصواتهم .

فقد استخدمت احزاب نفوذها في السلطة لاستمالة الناخبين ، واخرى انفقت مالا كثيرااثار علامات استفهام عن مصدره وتصاعدت دعوات لتحديد سقف الانفاق على الحملات الانتخابية . كما ان بعضا من القوى ما تزال لديها ميليشيات وعناصر مسلحة تؤثر بصورة مستترة وعلنية على القناعات وتحرفها عن اتجاهاتها الحقيقية .

وربما يمكن للقانون ان يحد من تكتيكات تفريخ عناوين انتخابية وانشاء قوائم تفوق الحد الطبيعي مما ادى الى تشظي وتشتت الاصوات ، وبالتالي حرمت قوى مهمة جراء ذهاب الاصوات المتبقية الى الكتل الكبيرة التي تعدت القاسم الانتخابي ، بل ان هذا الاسلوب ادى الى خسارة بعض القوى التي مارسته اصوات كان يمكن ان تكون في حسابها لان هذه الكيانات المستحدثة لم تتعد القاسم الانتخابي .

ان مثل هذه الاساليب في اجواء الانفتاح لم تعد سرا ولايمكن ان يخدع الناس بها ، بل ان الكيانات ذاتها تتحدث عن انها فرع او جزء من الكيانات الاصلية . ان القانون فضلا عن كونه ضرورة ملحة لتنظيم الحياة السياسية ، فان البعض قد استسهل تكوين الاحزاب واصبحت مصدرا للارتزاق وللوجاهة وليس لتقديم خدمات عامة وعملاً طوعياً منظماً للاسهام في بناء الوطن.


6/25/2009
 

free web counter