ماجد زيدان
السبت 30/5/ 2009
الجوار يكيل بمكيالينماجد زيدان
لم يثر اعلان الامارات وفرنسا الثلاثاء عن افتتاح قاعدة عسكرية فرنسية في ابو ظبي اية ردود فعل كالتي نسمع عنها لو حدث الامر في بلد آخر، سوى ايران التي لم يرق لها الامر بسبب من قضية الجزر المتنازع عليها .واعتبر المحللون ان هذا امر سيادي بين بلدين لا علاقة للاخرين به ما دام غير موّجه ضد أحد، ونحن مع هذا الرأي. ولكن البعض من هؤلاء المحللين كانوا قد حرموا على العراق الاتفاقية الامنية لانسحاب القوات الاميركية في اجل محدد وقريب.
والمفارقة ان الامارات العربية لا تعاني من تهديد ولا من مشاكل واضطرابات أمنية داخلية مثلما يعاني منها العراق. فالعراق الذي استكثروا عليه الاستعانة المؤقتة بقوات اميركية متهماً بأنه يفرط بسيادته ، ويقلق السلم في المنطقة، رغم ان الاتفاق يتضمن قيوداً وشروطاً لا تتوفر في المعاهدات التي ابرمها جوارها تمنع ان تكون القواعد منطلقاً للاعتداء على الغير..
الجوار العراقي الذين يزعمون انهم يريدون انسحاباً اميركياً عاجلاً لا يعملون على ذلك ويعرقلون الاستقرار الامني، فمنهم من يبذل جهده لابقاء العقوبات على العراق، وآخرون مازالوا يسهلون تسلل الانتحاريين من اراضيهم جهاراً نهاراً ، ويبذلون كل ما في وسعهم لاستمرار العزلة. واكثر من ذلك ، هناك من يعترض على استكمال جهوزية الجيش الوطني العراقي وتسليحه وما الى ذلك الكثير..
للاسف ان سياستهم تكيل بمكيالين ازاء العراقيين يريدون استمرار اغراقنا في دوامة العنف والضعف الذي لا طائل منه اذا نظروا ابعد من انوفهم.
28/5/ 2009