ماجد زيدان
الأحد 24/5/ 2009
غطاء الاحزاب للمتهمينماجد زيدان
لا يعتقل احد من منتسبي القوى والاحزاب المشاركة في العملية السياسية ومن خارجها من قبل القوات الامنية بتهم يعاقب عليها القانون الا وارتفعت اصوات الاحتجاج على هذا الاعتقال والدفع ببراءته ، ويعتبره المحتجون تعسفاً وظلماً واستهدافاً قبل ان يتبينوا صحة المعلومات والحقائق من عدمها.في الواقع الصراع الذي يدور في البلاد اطرافه بعض القوى السياسية، قسم من عناصرها يدفعه التطرف والتعصب لايد لوجيتها الى استخدام وسائل غير مشروعة لتحقيق مطامحه واهدافه ومحاولة الحصول على مكاسب او الحفاظ على امتيازات لا يتمكن منها بالصورة المشروعة. اضافة الى انتماء افراد ومجموعات لهذا التيار او ذاك كغطاء سياسي لاعمالهم.
ليس دفاعاً عن الاجهزة الامنية واجراءاتها التي لا تخلو من الاخطاء واعتقال ابرياء، ولكن هذا البعض الذي لا يسلك الاسلوب الديمقراطي في العمل السياسي ويلجأ الى اساليب مرفوضة ومدانة لقسر الاخرين على القبول بما يراه لابد ان يقع تحت طائلة المسؤولية القانونية سواء في عمله الاداري او السياسي او ممارسته العنف ضد الاخرين.
فقبل الاحتجاج على الجهات السياسية ان تدقق في ما ينسب او يشتبه بما تقوم به عناصرها لكي لا تضع نفسها في موقف حرج وتضاد مع القانون. فليس من الصحيح ان تصدر فور اعتقال عضو من اعضائها البلاغات والبيانات التي تدين الاجهزة الامنية.
البلاد في حالة حرب مع الارهاب والارهابيين وفي بداية نهج مكافحة الفساد والخراب والدمار وفي ظل الكسب العشوائي للاحزاب والكتل ومن دون تمحيص كاف يتسلل اليها من هو لا يؤمن بالمسيرة والسياسات الوطنية للاحزاب ذاتها. فالتدقيق في السلوكيات ضرورة تمليها سمعة الجهة المعنية والا يصبح الدفاع في حالة الادانة للمشتبه بهم يلحق ضرراً بليغاً بالمدافعين اياً كانت مكانة المدان.
بدأ الناس يتهمون الاحزاب والكتل بأجمعها اذا ظهر في صفوفها ارهابيون او فاسدون وهم بأمكانهم معاقبتها عندما يتوجهون الى صناديق الاقتراع وممارستهم حقهم في حجب اصواتهم عن الذين يتسترون على الاخطاء ويوفرون الغطاء للذين يخرقون القانون ويتلاعبون بالمصالح العامة.