ماجد زيدان
الثلاثاء 18/12/ 2012
الخطاب المتشنج يعمق الانقسام في الشارع
ماجد زيدان
ssabdula_(at)_yahoo.com
المشنجون للأوضاع السياسية والعلاقات بين الكتل السياسية ينتمون الى كل الكتل ,وهم يتحينون الفرصة وأي اجراء او خطوة لاعطائه إبعادا خلافية ,بل احيانا يقطعون بعض الجمل من الخطاب السياسي ليبنوا عليها وينفخون في الجمر تحت الرماد لإثارة الخلاف والصراعات التي لاطائل منها والمبددة للجهد الوطني في بناء العملية السياسية وتأخير استكمال بناء مشروع الدولة المعاصرة .
ولكن الاكثر مرارةً ومضاءً إن كبار القادة بدؤوا يدخلون على هذا الخط المحفوف بالمخاطر والتهلكة حينما تكون خطاباتهم غير مدروسة ويتخذون قرارات لمجرد افشال المبادرات وتعطيل الحلول حينما يتشددون ويتشبثون بمواقفهم المؤثرة والمرفوضة من الاخرين , واكثر من ذلك عند اتهام نظرائهم بأوصاف قاسية وينعتوهم باللاقيمة .
هذا الخطاب المتشنج بين القادة انتقل الى الشارع بسرعة البرق وحمى وطيس النقاشات والاتهامات المتبادلة والتظاهر في بغداد والبصرة والنجف وخانقين وكركوك وغيرها للتنديد والاستنكار وقد يلفت الامر من عقاله في لحظة غضب فرد أو مجموعة متعصبة ليتطورالى مالايمكن السيطرة عليه او ردمه .
واكثر من ذلك هناك من يتحدث عن اتخاذ الاتباع من المسؤولين في مؤسسات الدولة اجراءات ضد الطرف الآخر , مع كل تصريح يصدر عن هذا المسؤول او ذاك الفاقد لأعصابه والمتدني لديه الشعور بالمسؤولية .
الاحتقان في الشارع وصل الى مداه ,فحذار من التصريحات المتشنجة والاتهامات الباطلة , فقد يلهب مطلقيها برميل البارود لاسيما ان بعضهم يبدو ان مصلحته مع المقامرة بمصير العملية السياسية , لقد كثرت الاتهامات بالفساد بدون أدلة او سادت القرارات الارتجالية ,وسدر المتصدون للعملية السياسية في ممارساتهم التي تغضب ابعد الناس عن ممارسة السياسة والشأن العام .
يتوهم البعض إن في التصعيد تغطية على الفشل الصارخ على مختلف الصعد ,في الخدمات والاستثمار والارض والبناء السياسي وادارة البلاد وحماية مواردها وطاقاتها من الهدر والسراق والنهابين .
الناس اصبحوا يفرزون بين من يعمل ومن لايعمل ويعرفون الذين قلوبهم مع الوطن والمواطنين ويبذلون جهدهم في البناء والتغيير , والضجيج لن ينفع في تغيير قناعاتهم ,فالملموس لاتكذبه الادعاءات بالانجازات مهما علت , واخيراً يخطئ من يظن أن شعبيته ترتفع كلما تصاعدت حدة التوتر, وبمقدار ما يحرف الأمور عن مسارها ويصورها صراع طوائف وقوميات . وان الناس يغفرون له فشله في توفير الخدمات ولقمة العيش الكريم!!