| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

ماجد زيدان

 

 

 

الاثنين 16/3/ 2009



المتضررون من الدكتاتورية والتمييز

ماجد زيدان

تصدر عن الحكومة ومجلس النواب قرارات وقوانين ذات مساس بحياة المواطنين ولتصفية مخلفات الدكتاتورية تشمل الفئات المتضررة ومنهم (الشهداء والسجناء والمفصولين السياسين) لرفع الحيف والظلم عنهم، وقد عانت هذه الفئات طوال سنوات حكم حزب البعث المنحل ولغاية الآن.

واذا كانت القرارات والقوانين تساوي بين المواطنين ، ولكن هذه المساواة نظرية، اي على الورق في الممارسة، هناك تمييز صارخ حسب الانتماء السياسي والمسؤولين واللجان المتنفذة فيها ومؤيدوها يحصلون على حقوقهم اسرع من الضحايا والمتضررين الآخرين الذين لاسند لهم في السلطة، رغم ان جميعهم من المناضلين والمجاهدين ضد الدكتاتورية وضحاياها، وربما البعض المغموطة حقوقهم او المتعرقلة قد قدموا اكثر من الآخرين في المعايير المعروفة، بل ان بعضاً من المحسوبين على النظام البائد يُفضلون على بعض القوى التي ناضلت ضد الدكتاتورية!!ّ

لو تحدثنا بالملموس على التمييز الفاضح الذي يشكو فيه الذين اكتووا بنار الدكتاتورية فان الديمقراطيين والليبراليين والمستقلين والشيوعيين يواجهون في مؤسسة الشهداء والسجناء واحتساب مدة الفصل في لجنة التحقيق في امانة مجلس الوزراء شتى العراقيل، وكأن الذين ناضلوا هم فقط من الاحزاب التي تمتلك اكبر حصة من السلطة، ان السبب يكمن في طبيعة اللجان التي تنظر في قضايا هؤلاء ، فهي من لون سياسي واحد، وبعضهم يحمل رواسب من الافكار اللاديمقراطية ومن ممارسات الجلاد الامر الذي يخرجه من الموضوعية في التعامل مع ملفات المواطنين على قدر واحد من المساواتية، بل انه يلوي القانون كي لا يصل مخالفيه في الرأي الى حقوقهم.

كما ان البعض من هؤلاء الذين يبتون في قضايا الناس لا يلمون بها ولا بالظروف التي ادت الى المعارضة وكيفية عملها، فعلى سبيل المثال احدهم يقول من اتى من ايران كان في المعارضة ومهاجر قسراً ، واعتبر الاخرين الذين كانوا في المنافي سياحاً على طريقة تعبير طارق عزيز حين كان يُسأل آنذاك على عشرات الالاف من الهاربين من جحيم النظام الصدامي.

ومن المشاكل ايضاً ان البعض من المناضلين دخل العراق عشية سقوط الدكتاتورية من منافذ مختلفة من الجنوب والاقليم، وبالمناسبة رئيس الوزراء نوري المالكي دخل من معبر الخور ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي دخل من جهة السليمانية، فمن اين يأتي من دخل بهذه الطريقة بختم الدخولية.

ومرة اخرى للأسف ، قادة الاحزاب الذين تحسب عليهم هذه الفئات لا يدافعون عن هؤلاء المتضررين، بل حتى عمن ينتمون اليهم من ضحايا الدكتاتورية، ولا يجعلون منها قضية في مجلس النواب والحكومة لمكافحة التمييز.

ليس من الغرابة ان نلاحظ الكثير من المتضررين نفروا من هذه القوى وانفضوا عليها ولا يجدون مصلحة لهم معها، واصبحوا سلبيين وعزفوا عن العمل في صفوفها ويقفون موقف اللامبالاة ازاء النظام الجديد.


 

free web counter