| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مصطفى صالح كريم
M_s_kareem@yahoo.com

 

 

 

 

الخميس 10/4/ 2007

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس


حوار هادئ مع كاتب ساخر
 


مصطفى صالح كريم *
M_s_kareem@yahoo.com

اعتدنا قراءة الزوايا التي يكتبها الكاتب العراقي الساخر الاستاذ خالد القشطيني في الصحف اللندنية، وكنا نسمع بشغف برنامجه العراقي في اذاعة العراق الحر، وطالما أعدنا نشر مقالاته في صحيفتنا (الاتحاد)، ذات مرة كتب مقالا أثار حفيظة عدد من الكتاب الكرد، ولكن بعد صدور توضيحات لاحقة منه عادت المياه الى مجاريها.. اعتقد ان هذا الحب الذي يكنه المثقفون الكرد هو الذي دفع بالأخ ستران عبدالله رئيس تحرير صحيفة (آسو) الى تكليف الاستاذ القشطيني بكتابة مقالات خاصة بقراء هذه الصحيفة.

*
غير انني اطلعت مؤخرا على مقال له في صحيفة الشرق الاوسط تحت عنوان "قل كردلاندا ولا تقل كردستان" أثار حفيظتي وحفيظة الذين اطلعوا على مضمون المقال، وأسفت لهذا الكاتب الكبير ان يقع في فخ المغرضين من امثال الجنابي وهارون محمد واولئك الذين ما انفكوا يفبركون الاخبار عن كردستان ويكيلون التهم لها جزافا دون اي سند واقعي. قال الاستاذ القشطيني "سعى الكرد الى تبني اللغة الانجليزية واستعمالها بمثابة اللغة الثانية لكردستان وحشر اللغة العربية الى المرتبة الثالثة" ويستمر في سرد بعض الاتهامات ساخرا متوقعا ان يأتي يوم يقول فيه الكرد "ان هاملت كان واحدا من شبان قلعه دزه" او "ان ماكبث كان من آغاوات شقلاه" والخ.. اود ان اقول للكاتب المحترم ان الكرد لا يسعون الى تبني اللغة الانجليزية واستعمالها بمثابة اللغة الثانية لكردستان، كل ما في الامر ان العالم يتطور، وهذا التطور يحتاج الى تعلم اللغات العالمية وتعلم الكومبيوتر والانترنت، لذلك فمحاولة الكرد الخروج من العزلة التي فرضها نظام صدام حسين عليهم ليست معيبة وسعيهم لتعلم اللغة الانجليزية ليس نقصا فيهم، فالاستاذ القشطيني حين وصل الى بلاد الانكليز كان اول ما فعله هو تقوية لغته الانكليزية، وهذه من الضرورات طبعا. وان تعلم اللغة الانكليزية ليس معناه استعمالها بمثابة اللغة الثانية، لأن اللغة العربية هي المعمول بها في كردستان الى جانب اللغة الكردية. ولعلم الاستاذ القشطيني هناك في مدينة السليمانية مدرسة اسمها "الجواهري" التعليم فيها باللغة العربية ولكثرة عدد تلاميذها قسمت الى ثلاث وجبات في اليوم، كما لدينا متوسطة زاكروس واعدادية شورش التدريس فيهما باللغة العربية وهما خاصتان بالبنين، وهنا ايضا ثانوية فريشته خاصة بالبنات والتدريس فيها باللغة العربية ايضا فإذن اين هو ترجيح اللغة الانكليزية على اللغة العربية كما قال الاستاذ؟

*
اما نصيحته لنا بتغيير اسم كردستان الى "كردلاندا" لأننا نعشق اللغة الانكليزية على حد تعبيره، فأقول للعزيز القشطيني ان حبنا ليس لكلمة (ستان) انما هو لموطن الكرد الذي يسمى بـ(كردستان)، لأن (ستان) ليس خاصا بنا فهناك عربستان وهناك باكستان وخوزستان.. الخ ولكثرة ترديده (ستان) نسي اسم الزميل ستران عبدالله وقال عنه الزميل ستان عبدالله. ونقول للاستاذ: اننا لا ندخل في اطار الحضارة الاوربية بتبديل اسم كردستان بـ(كردلاندا) بل ندخله بتطور انفسنا وبولوجنا عالم التكنولوجيا واتباع كل ما هو مقبول في العالم اليوم، ونحارب ذوي الأحزمة الناسفة الذين يدعون بأنهم اصحاب الحضارات والتراث ويقتلون الابرياء وينسفون الجسور ويفجرون سوق المكتبات ومبنى البرلمان، ونراعي احترام حقوق الانسان ونعمل جاهدين على تعميق الديمقراطية في بلدنا، كما نحاول الاستغناء عن المترجمين عند حضورنا المؤتمرات والندوات واللقاءات وهذا ايضا من متطلبات العصر. اخيرا ارجو ان يستقي الاستاذ القشطيني معلوماته من العرب المنصفين ومن العراقيين المؤمنين بالعراق الجديد والموجودين بكثرة معه في لندن وألا يبني تخيلاته على مايسمعه او يقرأه من اولئك الذين مازالوا يحنون الى عهد صدام، ومازالت الديمقراطية تعشي ابصارهم، آملين ان يبقى جسر المحبة بيننا وبين الاستاذ القشطيني وجميع الكتاب والمثقفين العراقيين الخيرين متينا الى الأبد.

* نائب رئيس تحرير(الاتحاد) بغداد