مالوم أبو رغيف
الخميس 5 /1/ 2006
اللهم عليك برجال دينك وعلينا بالطاعون
مالوم ابو رغيف
اشتموا الارهابين وحملوهم المسؤولية الكاملة والعنوهم دنيا واخرة هل يغير من الامر شيئا.؟ هل يستحي هؤلاء الارهابيون ويرتدعون ويراجعوا انفسهم ويكفوا عن اعمالهم الخسيسة .؟
بالطبع لا ولا كبيرة جدا..فكأننا ننفخ في قربة مثقوبة فلا صراخنا ولا لومنا ولا حزننا وجزعنا يغير شيئا ، فهم سيستمرون بالقتل والتدمير دون ان يدركهم الملل والكلل لكثرة الممارسة وروتينية العمل المعاد عشرات المرات في اليوم الواحد.
ان من يلام هي الاحزاب الدينية التي اتقنت التجارة بأرواح الناس وحولتها الى شعارات انتخابية حتى اذا ما حصلوا على الاغلبية طووا هذا الشعار كشحا في ادراج مطامحهم ومطامعهم وجمعوا الملايين واغتنوا واثروا وكأنهم ربحوا جائزة اليانصيب الكبرى ..كل ما يهمهم هو الحفاظ على هذه الكراسي التي حولوها من كراسي للحكم الى كراسي للمجاملات وقراءة سورة الفاتحة والخيبة السياسية .
ان من يلام هو هؤلاء السياسيون الذين يطبلون ويزمرون ويرقصون ويهذون بخطتهم الامنية وقبضتهم الحديدية ومقدرتهم على مواجهة الارهاب وهزمه بتصريحات جوفاء حمقاء بلهاء كملامح وجوههم وضحالة افكارهم الذين رد فعلهم رد فعل النعامة ان يطمروا رؤوسهم في الرمال بينما مؤخراتهم كمؤخرات القرود بائنة قميئة تستحق الركل والرفس .
خطة وتكتيكات امنية وعزم يشبه عزم الرجل الذي قتل اطفاله واغتصبت زوجته وسرقت امواله وهو لا زال ملتهيا بشد الحزام على بطنه التي انفللت فساحت وساخته على سروايله خوفا من المواجهة..
من يلام هو من يقترب من الارهابيين المعروفين تحت غطاء الوطنية ودرء حرب اهلية ثم استبعاد القوى الوطنية الحقيقية من اي مشاورات لتشكيل الحكومة المقبلة ومن يتبع سياسة اعلامية تحاول حجب الارقام الحقيقة لاعداد الضحايا حتى لا يصب الناس لائمتهم على الحكومة الركيكية الكارتونية ،سياسة اعلامية تحاول امتصاص الهيجان الشعبي بوعود خائبة وتصريحات جوفاء وتمنع الناس من التصريح باسماء المجرميين الحقيقيين الذين يهيجون الشارع بشعاراتهم عن المقاومة وعن التحدي وعن عدم السكوت اذا تم تجاهلهم او تهميشهم او القضاء على الارهاب وتوعدهم نهارا جهارا بزلزلة الارض تحت اقدامهم وتحويل العراق الى بركة من الدماء .سياسة اعلامية جديدة تضرب بالمزاج الشعبي عرض الحائط وتكتفي بعرض تصريحات رجال الدين واحزابهم السياسية التي اصبحت لا معنى لها ولا قيمة فقد مللناها وكرهناها من كثرة الهذيان المكرر المعاد الممجوح فلا نسمع الا كلمة نستنكر ونشجب وندين ونصبر صبر الحمير الى يوم ياتي الربيع .
سياسة الاحزاب الدينية التي تدعي الحرص على مصالح الشعب واذا بها اول من يفرط فيها ،فها هم الامريكان يطلقون سراح العشرات من مجرمي العهد البعثي البغيض ،فهل جمعت هذه الاحزاب الدينية جماهيرها في ميسرات احتجاجية ضد اطلاق سراح هؤلاء المجرميين .؟ وهل ردت على الحكومة الامريكية عندما قالت ان الحكومة العراقية كاذبة وقد اخبرناها بان نيتنا تتجه الى اطلاق سراح هؤلاء المعتقلين ان لم يكونوا متهميين على ذمة قضية اخرى.؟ سكتت الحكومة وسكتت وزارة العدل وسكتت وزارة الداخلية وسكت حكما ء وعلماء وفقهاء الدين وسكتت الاحزاب الاسلامية الى يومنا هذا سكوت الراضي المتقبل الامر سكوت من يحاول ان يخرج من الازمة خوفا من الفضيحة .
وها هو وزير الداخلية السعودي يصرح بان الحكومة العراقية والاحزاب السياسية المتنفذه قد وعدوه باطلاق سراح الارهابيين السعوديين المسجونيين في العراق ،كما اطلقوا قبلها محمد شايع الارهابي السعودي بعد ان عولج بالمستشفيات العراقية رغم جريمته التي راح ضحيتها تسع عراقيين ابرياء ،كل ذلك تقربا وتزلفا جعفريا الى الحكومة الوهابية .فما هو رد الحكومة العراقية على هذا التصريح ام انها تعتقد ان الناس لا يعرفون فضائحهم وهزالتهم .؟
لم تعد هناك اي ثقة بهذه الحكومة ولا بشخوصها ولا من يقف ورائها فقد تنكروا لكل وعودهم وعهودهم واصابنا بلائهم وبلاء الطاعون ،نتمني من الله ان يزيح عنا بلائهم اما الطاعون فنحن جديرون بالقضاء عليه.