مالوم أبو رغيف
الجمعة 28/1/ 2011
هل من قيمة بقيت للقمة العربية بعد انتفاضات الشعوب ؟!!مالوم ابو رغيف
بينما تخرج شعوب تونس والجزائر واليمن ومصر والسودان إلى الشوارع رافعة هذه المرة ليست شعارات بالروح بالدم نفديك يا ريس، إنما شعارات تدعوا التغيير والمطالبة بإسقاط الرؤساء والأنظمة الفاسدة.
بينما يرتجف الرؤساء والملوك هلعا من غضب الشعوب التي لم تعد قادرة على الصبر فتهب إلى الشوارع لتواجه الرصاص بحناجرها وبقبضات أياديها وبصدورها العارية وإرادتها التي لا تقهر، فلم تعد قادرة على العيش مع هذه الأنظمة المحنطة المنخورة بعد الآن وما هي الا مسألة وقت حتى يتم الخلاص منها وإلا الأبد.
بينما يسقط الشباب المنتفض برصاص هذه الأنظمة ويساق آلاف منهم إلى السجون والمعتقلات حيث أقبية وزنازين التعذيب.
بينما يصمت الرؤساء والملوك وكأنهم قد أصيبوا بالخرس لأن عهرهم وظلمهم وفسادهم لا يمكن إن تستره خرق اعتذاراتهم ولا ترقيعات إصلاحاتهم فلقد اتسع الخرق على الراقع ولم يعد يفيد إصلاح ولا ترميم..
نرى الحكومة العراقية ومن حولها قطعان السياسيين المنتفعين الذين يحرصون كل الحرص على إرضاء الدكتاتوريات العربية بأي ثمن وبأي وسيلة كانت مع معرفتهم بفسادها ومواقفها العدائية ضد الشعب العراقي ، ويبدون استعدادهم على الموافقة والقبول بكل شروطها مقابل إن تفتح لهم أحضانها فيلقون برؤوسهم بكل لهفة على صدرها كأطفال أعادوهم لأمهاتهم بعد طول فراق ، نرى هذه الحكومة وأحزابها السياسية الحاكمة تخصص 200 مليون دولار لاستقبال رؤساء سيلوذون بالفرار اليوم أو غدا أو بعد عام، تلاحقهم مذكرات اعتقال الانتربول كلصوص ومجرمين دوليين إن افلحوا بالهرب، وإلا فأنهم سيقفون في أقفاص الاتهام كمجرمين وضيعين استخفوا بملايين من الناس وعاشوا في بروجهم العاجية وبقصورهم الباذخة التي تشبه قصور المسئولين العراقيين في منطقتهم الخضراء وفي بلدان تواجد عوائلهم ، وتركوا شعوبهم تعيش في المقابر وعلى أرصفة الشوارع وتتغذى على ما تجود به المزابل تماما مثلما يفعل المسئولون العراقيون الذين يدعون طاعة ومخافة الله ويسلبون من عباده حتى لقمة العيش.
أكل هذا الاهتمام والاستعدادات والتحضيرات لاستقبال بعض من تتمنى الشعوب رحيلهم اليوم قبل غد.؟
لا يجد هذا النفر العاق من السياسيين الذين يسيطرون على ثروات الوطن ويستغلونها لمصالحهم الشخصية بان الشعب العراقي أولى بالاهتمام من إن تكرس كل الجهود من اجل إرضاء حفنة من الدكتاتوريين العرب.؟
أتساءل هل من جدوى لعقد ما يسمى القمة العربية ورؤسائها وملوكها تهتز الأرض من تحتهم فتكاد تنزعهم من عروشهم الذي ظنوا أنهم قد التصقوا بها كالتصاق العلك الصوف.
أليس الأجدر إن تعتذر الحكومة العراقية عن عقد هذه القمة الشمطاء التي مثلها مثل الجامعة العربية، ناديان للثرثرة وتوزيع الرواتب واستحداث مناصب تمول وتستقطع نفقاتها من أفواه الجياع.
إن رفض انعقاد ما يسمى بالقمة العربية سيوجه لطمه قاسية لهذه الأنظمة المتهرئة التي انفضحت وبانت على حقيقتها، أنظمة موغلة بدماء الأبرياء وغارقة في مستنقعات الفساد، أنظمة ليس لها مهمة أخرى سوى قمع شعوبها وسلب حرياتهم وتجويعهم ومعاملتهم مثل معاملة الكلاب متخذة شعار جوع كلبك يتبعك قاعدة للتعامل مع الشعب.
ما جدوى انعقاد قمة لمن سيجدون رؤوسهم في الحضيض غدا؟