السبت 30 /9/ 2006
هذيانات (12)
وزير الكليجة
متعب المهاجر
لقد تطور صديقي عبيد الاملح بشكل لافت للنظر فقد فوجئت هذا اليوم بوصول رسالة الكترونية منه سارعت لفتحها واذا به يزف لي بها بشرى كبيرة كما يتصورها هو وقررت ان انقلها نصا بعد حذف عبارات التحايا والمجاملات المعتادة ، يقول صديقي الاملح عبيد :لاتعرف كم نحن محظوظين ليس هناك شعب في الدنيا له ما لنا من المنجزات والمكاسب وبين الفينة والاخرى يطل علينا من يوزع علينا المكرمات السخية ، وها هي تأتي الان من السيد وزير التجارة ، فقد امر سيادته بتوزيع خمسة كيلوات من الطحين الصفر لكل عائلة قبل حلول عيد الفطر المبارك ، حيث الحاجة الماسة لكل عائلة لعمل الكليجة وقد عبر الوزير بذلك عن عمق عراقيته الاصيلة فكما تعلم لا توجد عائلة عراقية تستغني عن الكليجة في الاعياد وقد تنبه السيد الوزير لذلك ، وامر مشكورا بتوزيع الطحين الصفر وبكمية تكفي للعائلة وتزيد ورغم فرحتي الكبيرة بهذا المنجز الرائع الا ان زوجتي افسدت عليّ شئ منها فهي قد حسبت كلفة التمرولب الجوز والسكر والزيت اللازم فكانت باهضة مع ذلك فقد تجاوزت انا حساباتها وصرت احدث اطفالي عن اهمية هذا الكرم الحاتمي وكيف ان الاشياء لو توفرت بكمية كبيرة لما كانت هناك فرحة الحصول على شئ ما منها لكن ما قالته زوجتي ظل يجول في خاطري وتمنيت لو انتبه السيد الوزير لذلك وامر بتوزيع كل المستلزمات الضرورية ، لكن قلت مع نفسي العافية لا تأتي دفعة واحدة او كما درجنا على القول تأتي العافية بالتدريج فربما سينتبه سيادته لذلك في العيد القادم ويأمر بتوزيع كل المواد اللازمة لعمل الكليجة وعندها سوف تّستحدث له وزارة خاصة لا ينافسه بها احد مهما تغيرت الظروف والحكومات تلك هي وزارة الكليجة وربما سيكون منصبه الهام هذا ارثا لاولاده من بعده بعد عمر طويل بعون الله وسيلقبون جميعا بيت وزير الكليجة.