الأثنين 2 /10/ 2006
هذيانات (13)
( جلال الحلي وسدارة الدليمي )
متعب المهاجرلرمضان نكهة خاصة واجواء مميزة ربما لا ينفرد بها العراقيون لوحدهم ، لكن المذاق العراقي المميز لرمضان لا يوازيه مذاق اخر ، فالتئام شمل العائلة عند الافطار او التزاور بين الاقارب والاحبة واخيرا لعبة المحيبس الشعبية الجميلة وغير ذلك الكثير الكثير مما يظهر في رمضان العراقي ولايحمل نفس التميز في سواه ولاني لم ارَ بغداد في رمضان منذ حقبة غير قصيرة فقد اتصلت بصديقي عبيد الاملح واستفسرت منه عن الاجواء الرمضانية في العراق عموما وفي بغداد خصوصا وقد كانت اجاباته تحمل الكثير من الاسى والالم لحال الناس في هذه الايام العصيبة فقال : لم تعد الايام كما كانت عليه سابقا فالهم كبير والناس لا تبحث الان عن شئ ، قدر بحثها عن الامان ، لا احد يستطيع ان يفكر بشئ اخر سواه ولم يعد هناك وجود لا للمحيبس ولا للتجمعات العائلية ولا اي مظهر يدلل على رمضان ايام زمان ، لكن اكثر ما موجود الان هو النكات التي تنتشر عن السيد جلال الطالباني وهي كثيرة وبعضها لا تملها ان سمعتها عشرات المرات وهي اي النكات احدى اساليب الناس في التعبير عن تذمرهم وللتخفيف ايضا من همومهم اليومية ، كما كان يحدث ايام النظام الدكتاتوري المنهار حيث كان المرحوم سعدي الحلي هو محور تلك النكات لعدم تمكن الناس الا لماما في اشاعة نكتة ما عن الساسة القائمين انذاك ، لذلك فقد كان المرحوم سعدي الحلي البديل المكافئ لكل هؤلاء ، اما الان وقد تنفس الناس قليلا وتمكنوا من تسمية الاشياء بمسمياتها فأن السيد جلال الطالباني لما عرف عن اريحيته صار هو المحور وايضا فأن الكثير منا صار يطلق عليه جلال الحلي . واخر ما قدمته اريحية الرئيس مام جلال كانت خدمة للشعب العراقي لا تعوض ففي دعوة افطار اقامها الرئيس لبعض الوجوه السياسية من رؤوساء كتل نيابية ووزراء وغيرهم اراد سيادته ان يمازح السيد عدنان الدليمي ويكتشف سر ارتعاش رأسه بتلك السدارة الفيصلية الشهيرة لذلك عمد السيد مام جلال الحلي لاخذ السدارة من راس عدنان الدليمي ووضعها على رأسه ليكتشف ان سبب الارتعاش يعود الى السدارة حيث صار رأس الرئيس جلال الحلي يرتعش كرأس الدليمي فما كان من رجال حماية الرئيس الا ان ينقضوا على السدارة ليكتشفوا ان بها جهازا يوزع اشارات تفيد لاغراض التفجير عن بعد وتعطي ايعازات لاخرين قد تكون توجيهات ، عندها امر السيد الرئيس جلال الحلي بمداهمة بيت عدنان الدليمي على الفور فأكتشفوا عنده الهوايل .
فلنهتف جميعا يعيش الرئيس جلال الحلي يا يعيش .... يا يعيش .....