| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

هذيانات ... متعب المهاجر

Mut3ibalmuhajer@hotmail.com

 

 

 

 

السبت 14 /10/ 2006

 

 

هذيانات (17)

( المعوق عدي الحكيم )


متعب المهاجر

هذه الرسالة الالكترونية جاءتني من صديقي العزيز عبيد الاملح والتي انقلها بنصها عنه دون اي تعليق مني فقط حذفت التحية واستفسارات المجاملات المعهودة:
لمناسبة ذكرى جرح الامام علي (ع) قررت ان اصطحب اطفالي لزيارة مرقده الشريف لكثرة ما حدثتهم عنه وعن القيم التي كان يؤمن بها والسفر الخالد من المواقف البطولية والانسانية التي يعرفها عنه الصغير والكبير ولاهمية ترسيخ كل ما حدثت به ابنائي عنه كانت تلك الرحلة المتعبة حقا ، كالعادة تمنع السلطات دخول السيارات كافة الى مدينة النجف الاشرف لثلاثة ايام ايضا مما يعني ان سبارات نقل الزوار انزلتنا في اطراف مدينة الكوفة وعلينا قطع المتبقي من الطريق سيرا على الاقدام حالنا حال بقية الخلق ، كان الطريق مزدحما بالزوار وكنا نقترب من الدخول الى المدينة المقدسة النجف الاشرف وقد اخذ منا التعب الكثير واذا باصوات سيارات جاءت مسرعة جدا لا نعرف انواعها ولا موديلاتها تتقدمها سيارة مكشوفة يعتليها مجموعة من الشباب وبأيديهم انواع من الرشاشات موجهة الى الاعلى - والحمد لله انها لم تكن موجهة الى الخلق الكثير من الزوار- وهم يطلقون الرصاصات المدوية مما افزع الجميع ، وتهامس الزوار ان من في السيارة هو السيد عمار الحكيم نجل السيد عبد العزيز الحكيم رئيس قائمة الائتلاف الموحد ، عندها تساءل اطفالي ما بين الفزع والخوف عن هذه السيارات سيما وانهم عرفوا ان دخول كافة المركبات الى المدينة المقدسة ممنوعا في هذه الايام فما كان مني الا انقل لهم ماسمعت من الاخرين عن هوية الشخص الذي يستقلها ، الا انهم فاجأوني بسؤال اخر لماذا لا يسير على اقدامه مثلنا ؟ هنا جاءتني السليقة سريعا لاقول لهم انه معوق مثل عدي ابن صدام لا يستطيع السير على اقدامه ، لكنهم سألوني مرة اخرى عن سبب اطلاق العيارات النارية وقالوا هل امسكوا بأرهابيين لكي يطلقوا الرصاص هكذا ؟ ( وهذه عادة جارية في بغداد الان فعندما يتمكن رجال الشرطة من القاء القبض على احد الارهابيين فإنهم يسيرون مستبشرين بإطلاق العيارات النارية في الهواء) عندها تذكرت اني في حضرة الامام علي (ع) وان المجرم الذي اصابه وقتله هو عبد الرحمن ابن ملجم فقلت لهم لا بابا هذا عدي الحكيم قتل ابن ملجم الان وهم مستبشرين بذلك.