| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. مزاحم مبارك ماالله

 

 

 

 

الخميس 26 /4/ 2007

 


 

دور الحزب ومنظماته في النضالات المطلبية
ـ القطاع الصحي ـ

د. مزاحم مبارك ماالله

لايختلف إثنان على موضوعة بالغة الإثارة والإهتمام والتي تتلخص بالأهمية القصوى للواقع الصحي والبيئي للوطن والمواطن ومن ثم فإن المسؤولية شديدة الخطورة تقع على قطاعي الصحة والبيئة والقائمين على إدارة شؤون هذين القطاعبن .
إن التعامل مع المفردات العامة بل والمفردات التفصيلية لهذبن المجالين إنما يٌعدّ من المهام اليومية الأساسية والمركزية لأي فئة أو تجمّع أو حزب ( أو حتى إئتلاف ) يتسنم زمام الحكم في البلد ، وبالتالي سيعكس الأيديولوجية التي يؤمن بها هذا التنظيم أو ذاك الحزب ، وفي جميع الأحوال لايمكن أن يتخلى أو يغض الطرف أي من هذه التشكيلات السياسية عن بديهيات عامة تم الأتفاق عليها محلياً وإقليمياً وعالمياً ، بل هي تبدو بهذا الشكل أو ذاك ثوابت علمية قابلة للتطور والتطوير .
ولأجل التحديد الدقيق في التقييم والبحث فإن هذه الموضوعة ونقصد موضوعة البيئة والصحة ترتكز على معطيات الجوانب التالية :ـ
1. الجانب الرسمي الحكومي/ السلطوي .
2. الجانب العمومي الشعبي .
3. الجانب العام ، وهو الجانب العلمي ـ التكنولوجي .
إن هذه الجوانب متكاملة الحدود والأبعاد فأحدهم متمم الأخر وإن أي تقصير بهذا الشكل أو ذاك إنما سيعكس صورة متخلفّة أو سلبية وإن النتائج ستكون ليس بالمستوى أو بالحد الأدنى المطلوب .
إننا نعاني في العراق من مشكلات صحية أو بيئية أو صحيةـ بيئية مزدوجة وهي في أغلبها إذا ما قلنا جلّها إنما إستمرار مؤسف ومؤلم لما كان في أيام الدكتاتورية المقبورة ، وللأسف الشديد فإن من الأسباب المرصودة بهذا الموضوع هي السياسة التي أتبعتها وزارة الصحة والتي تسيست !! و ينطبق كذلك على وزارة البيئة أيضا ، وهذا ما يثير العجب والإستغراب بل والإندهاش من إن صحة الناس وأمراضهم وحياتهم تحكمها القيم الفئوية والطائفية المقيتة وبالتالي فهي نسف لمبادئ الحد الأدنى من الإتفاقات الإنسانية وهي إما أن تكفلها الدساتير المحلية أو تلك الواردة في نصوص مواثيق حقوق الإنسان .
ولأجل الإنصاف فنقول إن العاملين بالقطاع الصحي والبيئ الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص يعانون من المشكلات التالية :ـ
1. غياب الأمن والأمان بشكل عام .
2. فقدان وسائل وأساليب تسهيل مهام موظفي وعناصر هذين القطاعين .
3. قصور الأجور المجزية أو المستوفية .
4. غياب التأمين الإجتماعي والوظيفي .
5. تأثيرات الفساد الإداري والمالي عليهم وعلى المواطنين يشكلٍ مباشر أو غير مباشر.
6. ضعف أداء وتأثير النقابات والجمعيات الخاصة بالعاملين بهذين القطاعين .
أما الجانب العمومي الشعبي فإن القطاعات المختلفة الواسعة من المجتمع تعاني من المشكلات التالية :ـ
أولاً ـ في مجال الصحة :
1. سوء تقديم الخدمات الصحية سواء بالمستشفيات أو بالمراكز الصحية أو بالعيادات الشعبية وحتى بالعيادات الخاصة .
2. قلة المراكز والمستشفيات ، إضافة الى غياب المراكز الجراحية المتخصصة الحكومية ، خصوصاً وإن البلد يعاني من كثرة الإصابات والتي تحتاج الى الإنقاذ الجراحي .
3. ضعف أداء الإسعاف الفوري ، والذي أصبح الأن يعاني الأمَريَن بسبب الظروف الأمنية السيئة .
4. تناقص أعداد الكوادر الطبية والصحية والخدَمية في أغلب المؤسسات الصحية العاملة ، الحكومية منها والخاصة ، وهنا لابد أن نؤشر الى ظاهرة هجرة الأطباء وما ترتب عليها من وضع صعب بالنسبة للمريض العراقي ، إضافة الى إن هذا النقص موجود أصلاً ، وبالتالي فقد أثّر هذا التناقص على الأداء المطلوب لهذه المؤسسات بكل صنوفها .
5. شحّة الأدوية والعلاجات في القطاع العام ، وإرتفاع أسعارها ( إن وجدت ) في القطاع الخاص .
6. تلوث المياه ووصولها ( مع شحتها ، وأحياناً إنقطاعها لفترات طويلة ) الى المواطنين بصورة غير صالحة للإستخدام مما سببت الكثير من الأمراض .
7. قلّة المراكز التخصصية لذوي الإحتياجات الخاصة ، وتخلف الموجود منها عن التطور الطبي والتقني .
ثانياً ـ في مجال البيئة :
1. التلوث العام الناتج عن الحروب وعن إستخدام مختلف الأسلحة ومخلفات تلك الأسلحة .
2. تخلف وقِدم الأنابيب الناقلة لمياه الشرب .
3. القصور في عمل وآلية عمل شبكة الصرف الصحي إضافة الى بدائيتها وعدم أمكانيتها في إستيعاب التوسع السكاني والمَدني .
4. تراكم النفايات بشكل ينذر بخطر حقيقي من حصول كوارث بيئية في البلد وتأثيراتها على الصحة العامة .
5. الأخطاء العملية الموجودة أصلاً ، إضافة الى ما أستجد من تراكمات وتأثيرات سلبية لكل ما تنتجه المصانع والمعامل من مخلفات التصنيع سواء على الهواء أو الماء أو التربة والتأثيرات الإجمالية على صحة المجتمع .
أما ما يخص الجانب العام وهو الجانب العلمي ـ التكنولوجي فيعاني من :ـ
1. القصور العام في كفاءة أجهزة الفحص والتشخيص ، بسبب قِدمها وإهمال إدامتها ولو بالحد الأدنى من الصيانة .
2. النقص الواضح والعمومي بمختلف الأجهزة التشخيصية .
3. عدم مواكبة التطورات التكنوـ طبية ، وتخلف البلد بهذا المجال الحيوي .
4. قلة الكادر المتخصص العامل على الأجهزة الحديثة .
5. الشلل الذي أصاب الإنتاج الدوائي الوطني ، رغم إن إنتاجنا يُعدّ من أفضل المنتوجات الدوائية بالمنطقة .
6. ضعف أو غياب الرقابة على المنتوج المحلي الخاص من أدوية ومواد كيمياوية ذات الإستخدام الصحي وكذلك على المستورد منها .
وأزاء كل ما تقدّم فإن الضغط الحاصل على الجماهير والإحتباس الناتج عنه سيؤدي الى ولادة النضالات المطلبية لعموم الشعب والتي ستطرح بشكل مؤكد مطاليب تهم الصحة والبيئة .
ونقترح أن نرفع شعاراً مركزياً يبدو لنا إنه يعبر ويتماشى مع نظرة الحزب لهذه المطاليب وهو :ـ
(( من أجل صحةٍ أفضل من أجل مجتمعٍ معافى ))
ولأجل أن تتم الدراسة فإن الفقرات التي وردت في ( الوثيقة المقترحة للبرنامج الصحي للحزب ) نراها مناسبة لتبني المطاليب الجماهيرية ، والتي تتلخص بـ :ـ

1. إن مهمة الإرتقاء بالواقع الصحي والبيئي مرهونة بإشراك كافة القوى ، مع توفير وتسهيل كل الإجراءات الإكاديمية والمهنية لتقديم أفضل الخدمات لأبناء الشعب .
2. تقديم خدمات الرعاية الصحية الى كافة المواطنين والعمل على إيصالها الى أقصى المناطق، مع تأمين كل فعالياتها كالتحصين والرقابة الصحية والصحة المدرسية وصحة الأسرة وغيرها .
3. إعادة تأهيل المؤسسات الصحية ومد شبكة واسعة من المستشفيات المتكاملة من حيث التكوين والتخصص والإداء مع الإهتمام بالتوزيع الجغرافي ، وإستحداث أساليب ووسائل جديدة في معالجة وإنقاذ حياة المواطنين .
4. توسيع وتطوير التعليم الطبي والصحي والمهني وبكل المستويات والعمل على اللحاق بالركب العالمي المتطور والعمل على رفع مستوى وعي المواطنين الصحي بكل الطرائق والسبل .
5. الإرتقاء بالوضع البيئي وتطوير الرصد الوبائي والإهتمام الخاص بالأمراض المشتركة والعمل على إستنباط كينونة مستقلة ذات صلاحية تهتم بتصريف شؤون هذه الأمراض .
6. تفعيل الصناعات الدوائية المحلية وفق أحدث التطورات العلمية والتقنية مع سن قوانين تضمن حماية الإنتاج وحماية المواطن .
7. إحاطة ذوي الإحتياجات الخاصة بالرعاية الكاملة وتأمين دعم الدولة لهم .
8. تشريع قوانين وضوابط السلامة المهنية في المؤسسات والمواقع الإنتاجية والحقول الزراعية .
9. ضمان وصيانة حقوق العاملين بالقطاع الصحي من خلال نقاباتهم وجمعياتهم .
10. محاربة الفساد الإداري والمالي .
11.إعادة النظر بقانون الصحة العامة مع تحديث التشريعات الصحية .