د. مزاحم مبارك ماالله
الثلاثاء 13/11/ 2007
العجز الجنسي عند الرجال
الأسباب والعلاجد. مزاحم مبارك مال اللـه
العملية الجنسية إحدى أهم الفعاليات الحيوية للكائنات الحية وتتجلى أعلى صورها الراقية بالشعور والأحساس والتحسس عند الأنسان ، بل هي من النشاطات التي لها مكانتها في الوعي البشري والتي تتوجب العديد من المعطيات أهمها التعامل معها كونها تتربع على قمة الأحاسيس والمشاعر وهي المعبّر العملي للحب والتواصل والبقاء . لذا فهي تخضع الى العديد من الأحكام التي تولد ساعتها ولكنها مرتبطة ببديهية تمايز الكائن العاقل عن غيره . هذه العملية لها حدود اللحظة المعلومة المطاوعة والمتغيرة فنطلق عليها الفعل الجنسي المباشر، والذي لاقياس له ولا تحدده القوالب الجاهزة ، وإنما هو مؤطرّ بهالات الحب والأحساس بالطرف الثاني(الشريك) والذي دوماً ينتظر المزيد ليعطي المزيد. إنها عملية وفعل معقّد لايدرك خصاله الكبيرة والنقية إلاّ الذين يتعاملون معه ويحملون درجة عالية من التحضر والوضوح ، وبنفس الوقت إنه المقدار والكم الذي يمكن إخضاعه الى مقدّرات المرابين والسماسرة مقابل اثمان لاترقى للفعل نفسه كونه يهدّ بمعول الأنحراف الذات البشرية وفعلها ويحيلها الى كومة من اللا ـ إحساس واللا ـ مشاعر. هذا الفعل هو مجموعة من المراكز الميكانيكية الفسيولوجية المعقدّة والتي يشترك فيه كم هائل من الأفعال الأرادية واللاإرادية يبذل فيها الأنسان طاقة هائلة ، وهو بمجموعه سلسلة مترابطة من الإنفعالات الغريزية ، زمام السيطرة فيها يكون العمق الواعي في عقل الإنسان ، هذه السلسلة يجب أن تكون مترابطة ولايجوز قطعها أو إنقطاعها ، عكس ذلك يعني هناك خلل ناتج عن مشكلة أو مشاكل تختلف بالسبب والحدّة والنتائج والتطور. نستطيع أن نقول إن أي خلل في هذه السلسلة يؤدي الى ما نطلق عليه :الضعف أو العجز والذي تتفاوت حدة كل منهما ومدتهما ونوعهما ، هذا إضافة الى كون العاجز أو الضعيف هو ذكر أم أنثى .
الضعف هو القدرة والإمكانية على القيام بفعل ولكن ليس بالكفاءة المطلوبة ، أما العجز فهو غياب الأمكانية للقيام بالفعل المطلوب . وفي كلتا الحالتين يجب أن نأخذ بنظر الأعتبار كون الحالة وقتية أو دائمية ، هل كونها ناتجة عن عاهة مستديمة غير قابلة للعلاج أم إنها ناتجة عن حالة مرضية تُعالج ...الخ
إن التهيج الجنسي هو نتاج اللمس والسمع والنظر وحتى التخيل، هذه الحواس تتداخل بأفعالها لتنتج حالة التهيج التي تؤدي الى النشوة والفعل المطلوب. وعند الرجال فأن التهيج ينعكس على شكل إنتصاب العضو الذكري، هذا الإنتصاب في بعض الأحيان يعاني من الخلل أو القطع أو عدم الحصول في الوقت أو اللحظة المناسبة . إن ذروة هذا النشاط يحصل في عمر الشباب معتمداً بطبيعة الحال على الوضع الصحي العام وعلى الأمكانية والقدرة الجسدية وعلى وجود الأمراض المزمنة إضافة الى الوضع النفسي للرجل وثقافته ، وثقافة الشريك.ولمّا كان الفعل الجنسي يتداخل في إنتاجه كل من الوضع النفسي والعصبي والقوّة البدنية،ولما كانت الفحولة ومقياسها (مجتمعنا) ترتبط بالقدرة على الأنجاز، لذلك فعند حصول الفشل أو التلكؤ فأن ذلك ينعكس مباشرة في الوضع النفسي لهذا الرجل أو ذاك وتؤثر فيهم تأثيراً في بعض الأحيان يأخذ مَديَات متقدمة من السلبية .إن الأنتصاب خليط من الفعل الهرموني والنفسي والدموي. فما الإنتصاب إلاّ إمتلاء الأوعية الدموية للعضو الذكري بكمية متدفقة من الدم من كل الأجزاء المحيطة من الحوض ، ولا تتفرغ هذه الأوعية من الدم إلاّ بعد حصول القذف والذي يعني إنتهاء حالة تهيج جنسي بأمكانها عودة نشاطها مرة ثانية بفترات زمنية فاصلة متباينة.
الأسباب :ـ
1. الضغط النفسي(منها عقدة الخوف من الأخصاء، الوساوس والهواجس والقلق الشديد على إمتاع الزوجة، التفكير الزائد بالكفاءة والقدرة ،الصراعات الزوجية ، المشاكل المهنية ، كما نستطيع أن نجزم إن الحروب التي خاضها العراقيون جراء سياسة الدكتاتورية المقبورة قد سببّت عدد لايستهان به من حالات العجز والضعف الجنسيين ، هذا إضافة الى ما يتعرض له الشعب الأن من ظروف أمنية وأقتصادية صعبة) 2.الإجهاد العصبي 3. داء السكري 4. إنخفاض نسبة هورمون الأندروجين في الدم 5. أمراض خاصة بالكبد 6. الأدمان على التدخين والكحول والمخدرات وبعض العقاقير. 7. أمراض الجهاز العصبي والحبل الشوكي 8 . بعض العمليات الجراحية كما في البروستات. 9. التعليم الجنسي الخاطئ وثقافة المحظورات المرتبطة به. 10. الأفراط بممارسة الجنس
ـ ما يمكن الإتفاق عليه هو إعتبار كل حالة لها أسبابها بما يتلائم مع ظرفها البيئي والنفسي والعضوي، وإن أغلب الحالات أو الأكثر شيوعاً من حالات العجز الجنسي هي أضطراب نفسي جسدي أي بمعنى هناك خلل بالوظائف وليس بالأعضاء نفسها وخير مثال على ذلك هو إصابة الزوج(المتهيئ) بالبرود أو العجز حينما ترفض الزوجة الفعل المشترك ولأي سبب كان، إن الجنس الصحيح والصحي هو الذي يتكون ويمارس بحرية وتلقائية لأن الأثارة الجنسية عند الرجل والمرأة هي إنفعالات طبيعية تلقائية وإذا ما أحُيط كل هذا الفعل البشري السوي باالحب والعاطفة كلما كان الفعل أقوى والرغبة زادت،
ـ العديد من الرجال يتعرضون الى حالة نفسية مضافة حينما تساورهم الشكوك بفقدانهم القدرة الجنسية بشكل دائمي هناك العيد من الحالات التي نواجهها لدى الشباب ليلة الزفاف وهذه حالة في أغلبها وقتية أسبابها نفسية ، أهمها الخوف من الفشل خصوصاً عند المنحدرين من أصول ريفية والذين تتحكم بهم عادات وتقاليد معقدة، وفي بعض الأحيان تمتد الى عدة أيام فيضطر الشاب أو أهله الى حمله على مراجعة الطبيب .
العلاج :ـ
1. محاولة التخفيف من التوتر والأبتعاد عن الشد العصبي .
2. الركون الى أسلوب التفاهم وحل المشاكل الزوجية والعائلية بطرق سلمية هادئة .
3. إعادة الثقة بالنفس وعدم اليأس ، وخير وسيلة في ذلك المطالعة والقراءة والأهتمام بالثقافة الجنسية (لكلا الطرفين) وأعتبار الأمر حالة وقتية زائلة بزوال السبب .
4. الأقلاع عن التدخين وتناول الكحول والمهدئات ، وننصح بممارسة الرياضة .
5. تنظيم نسبة السكر وضغط الدم ، وتناول المقويات الخاصة بالجهاز العصبي المحيطي ( مجموعة فايتمين B ) .
6. أضفاء أجواء السعادة قدر المستطاع في البيت وإشراك الشريك بالموضوع وعدم أعتبارها حالة خاصة بالزوج ، لأن الفعل الجنسي هو فعل مشترك .
7. في بعض الحالات نحتاج الى الفحص الهورموني .
8. الصوم عن ممارسة الجنس 4 ـ 7 أيام والأكتفاء بالأثارة والمداعبة .
9. عدم أيلاء الموضوع أكثر مما يستحق ، والمطلوب من الرجل عدم التحدث به أمام أصدقائه .
10. مراجعة الطبيب المختص بالأمراض النفسية في حال عدم الوصول الى نتيجة أيجابية .