| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مصطفى محمد غريب

mousga@online.no

 

 

 

الخميس 7/1/ 2010



الخروقات الانتخابية من قبل بعض الأحزاب والكتل

مصطفى محمد غريب

مع بدأ العد التنازلي للانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في ( 7 نيسان/ 2010 ) بدأت بعض الكتل والأحزاب تهيئ نفسها لخروقات دعائية وبالأخص في مناسبة مراسيم عاشوراء وهذه القوى معروفة ولا حاجة الآن لذكر اسمها لكن شبكة شمس لمراقبة الانتخابات أكدت هذه المعلومات ومن هذه الخروقات طبع أرقام كياناتها على " صور ذات طابع ديني تدعو إلى انتخابها" إذن الخروقات الانتخابية تعتبر على الأقل جريمة بحق القانون وفي العرف الانتخابي الديمقراطي ومن هذا المضمار على الجميع الالتزام بما أصدرته وتصدره المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باعتبارها "هيئة مهنية حكومية مستقلة ومحايدة تتمتع بالشخصية المعنوية وتخضع لرقابة مجلس النواب " مثلما أكدته هيئة رئاسة الجمهورية في قرارها رقم (11) لعام 2007 والالتزام يعني التخلص من السلوك غير الديمقراطي الذي يحاول بشتى الطرق الوصول إلى هدفه عبر الخروقات والتزوير واستغلال المناسبات والمراجع الدينية والمال العام وهذا ما أشيع عنه قبل وبعد الانتخابات السابقة حيث اتهمت المفوضية العليا بالتلكؤ وعدم الكشف عن الخروقات من تزوير وتجاوزات وبما أن الإعلام وبخاصة الرسمي الحكومي يعتبر من المال العام فعليه أن يساوي بين الكتل والأحزاب في ما يخص الدعاية الانتخابية قبل الانتخابات ولا ينحاز إلى أية جهة حتى وان كانت في قمة السلطة فإذا ما وجدت مثل هذه الخروقات عليها واجب تشخيصها ومنعها واتخاذ ما يلزم بحق مرتكبيها ووفق المعايير القانونية الانتخابية ونحن على ثقة تامة أن البعض يتحين الفرص وبخاصة في المناطق التي يتم السيطرة عليها من قبلهم وقد تكون بعيدة نسبياً عن المراقبة أو قد تمنع من تواجد البعض من منظمات المجتمع المدني التي هي بالأساس قد تكون عاملاً مساعداً للمفوضية وعدم تكرار التجاوزات وخرق القوانين والتعليمات التي صدرت من قبلها وبما أن الحديث يدور حول ضرورة وجود قانون يحدد السلوك الانتخابي ووفق ضوابط وعقوبات وشروط فان الإسراع في إنجازه سوف يساعد على حصر التجاوزات من خلال مراقبة الانتخابات والكشف عن الذين مارسوها ثم معرفة طرق التمويل للدعاية الانتخابية ومدى شرعيتها، كتوزيعها مواد عينية أو مبالغ معينة بقصد شراء الأصوات باستغلال الأوضاع المعيشية الصعبة والتضخم والغلاء المتصاعد، توسيع المراقبة وتنوعها مطلب ضروري بعد تجربة الانتخابات السابقة، التشريعية أو انتخابات مجالس المحافظات وهذه التجربة التي أغنت المشاركين والمراقبين الحياديين تجعل منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية في موقع المسؤولية الوطنية لمساعدة المفوضية على حياديتها وتقديم الدعم لها لكي تتجاوز مثالب الماضي وعدم تكرارها إننا ندعوا كل الذين يهمهم نجاح الانتخابات وفق معايير الديمقراطية بعيداً عن الأساليب غير القانونية إلى ضرورة المشاركة الواعية ودعم القوى الوطنية والديمقراطية والشريفة التي تسعى لبناء عراق تعددي ديمقراطي وإخراجه من المحاصصة الطائفية إلى المجال الوطني الرحب أما الحديث عن الانعزال والتشهير بان الانتخابات القادمة ستكون كما سبقتها فهو حديث دخيل ليس له إلا هدف عدم بناء الدولة الوطنية المدنية بخلق حالة من الفوضى والاضطراب الأمني وإلحاق اقدح الأضرار بالأكثرية من عمال وفلاحين وكسبة وكادحين وموظفين وتضييق سبل العيش وتدهورها أكثر مما هو عليه في الوقت الراهن، على القوى الوطنية وجماهير شعبنا اليقظة ورفض أية خروقات وتجاوزات إذا كانت في الدعاية الانتخابية أو أثناء الانتخابات وعدم التساهل مع مرتكبيها وتبليغ المفوضية والمراقبين من قبل منظمات المجتمع المدني أو من جهات أخرى ففي ذلك مساعدة جماهيرية لتثبيت الأسس الصحيحة في المستقبل، في آخر الأمر وعلى الرغم من الإشارات والتصريحات والمطالبات بضرورة عدم تكرار الأخطاء والخروقات والتجاوزات فان توقعاتنا أن البعض لن ينصاع لصوت العقل وتدفعه أنانيته بالاستحواذ على ما ليس له حق به وسوف يتصرف بالضد من القوانين والقرارات في هذا المضمار وسيستغل الإمكانيات المادية ووسائل الإعلام بطرق افعوانية ملتوية بما فيها تغيير الخطاب الطائفي السياسي الديني إلى خطاب يدعي بالوطنية والدعوة إلى المواطنة لكننا ومن خلال التجارب السابقة لن ننخدع وسنواصل عملنا وتوجهنا الايجابي بالتحفيز على رفض كل ما يضر بالعملية الانتخابية من خروقات وتجاوزات إذا كان في مجال الفساد المالي أو انحياز مؤسسات الدولة وبخاصة الأمنية وعدم تمسكها بالحياد بين الكتل والأحزاب المشاركة في العملية الانتخابية أو بالضد من القوى الإرهابية والمليشيات الخاصة المسلحة وجل هدفنا تقوية اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب والوقوف بالضد من كل المحاولات لعودة الحكم الدكتاتوري الفردي وأولئك الملطخة أيديهم بدماء الأبرياء وبالضد من بث الفتة وروح التفرقة بين أبناء الشعب لكي يتعافى العراق ويعود قوياً متماسكاً ديمقراطياً تعددياً تعتبر المواطنة أساس الوطنية وليكون مثالاً يقتدي به في المنطقة  .

 

 

free web counter