| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

متي كلو

 

 

 

الخميس 16/10/ 2008

 

" الزحلاوي " والرئاسة والحكومة والنواب والنوائب

متي كلو
Sabti_kallo@hotmail.com

"
لا تستعن بظالم على ظالم ، حتى لا تكون فريسة للاثنين"
الزحلاوي " ستيف براكس " ليس له اي علاقة بالعرق الزحلاوي المنتج في هبهب او في بعشيقة وكل انواع " عرق القجغ " الذي يصنع في انحاء المعمورة ولا العرق " السرمهر " الذي يصنع في معمل الخالص ولا الذي كان يصنع في الكرادة " السدة " والذي كانت تصل رائحته الى الجالسين في امسيات حدائق النادي الجامعي السرياني ، ولكنه من خلفية لبنانية ومن مدينة زحلة ، و" ستيف براكس " كان رئيس مجلس وزراء حكومة ولاية فكتوريا ثاني اكبر ولاية في استراليا عن حزب العمال و للمرة الثالثة على التوالي ومكتسحا حزب الاحرار الذي كان يقود الحكومة الفدرالية انذاك ، وكان في قمة العطاء لحزبه ولولايته فكتوريا ولمدينته ملبورن ومنتخبيه وطموحه كان ان يستمر في هذا المنصب من اجل تقديم الافضل وازدهار استراليا و " فجاة " قدم استقالته ! مفاجاة كبيرة لناخبيه ولابناء ولايته وللاستراليين وهو الرجل الناجح والذي قدم الكثير ولولا اخلاصه وعمله لما فاز برئاسة الحكومة للمرة الثالثة ، لان الناخب في استراليا يعطي صوته للذي يمثله وليس له علاقة بالمرجعيات و الكيانات او المليشيات او التكتلات ولا يسأل عن دينه او مذهبه او قوميته او لونه او طوله او ملابسه او تسريحة شعره او لحيته او مهنته .
لم يستقيل " براكس " بسبب فساد مالي او اداري ، ولم يستقيل بسبب مليشيات تعبث في الارض فسادا ، ولم يستقيل بسبب قضية اخلاقية ، ولا بسبب تزوير في الانتخابات او سرقة صناديق الاقتراع ، ولم يستقيل لانه لم يستطيع ان " يشلح " المليشيات و العصابات الارهابية في مدن الولاية من اسلحتهم ، ولا بسبب الانفلات الامني او بسبب الحدود السائبة من " الجيران الاحبة " ، ولم يستقيل بسبب الاختلاسات التي حصلت في وزارته ، ولا بسبب اغراق السوق بانواع المخدرات ولم يستقيل لان نسبة البطالة بلغت 70 بالمئة ولم يستقيل لان رائحة الفساد تزكم الانوف في كل مرفق من مرافق حكومته ، ولا بسبب سرقة البترول من الانابيب ولا بسبب تصدير البترول بسعر اقل من سعر السوق الى الجيران ثم يتم استيراده بسعر مضاعف ، ولم يمهل عدة ايام لتسليم السلاح ثم يلغي كافة الاجراءات ضد حاملي السلاح ، وليس بسبب عدم تنفيذ مذكرات الاعتقال ضد اصحاب السيادة والفخامة والمعالي الذين ثبتت ادانتهم في القتل والنهب ولا بسبب تلكئه في تنفيذ برنامج حزبه .
ارغب ان اريح القارئ الكريم من الاعتقاد والتفكير وقراءة " الممحي " واقول ان براكس لم يستقيل لاي سبب من الاسباب اعلاه ولكنه استقال بسبب اصطدام سيارة نجله وهو قد تجاوز في نسبة الكحول التي تسمح له بالسياقة في استراليا ! فقدم رئيس الجكومة استقالته وقبلت الاستقالة فورا .
فما بال "الطالباني" الاتحادي الفدرالي ومجلس رئاسته و " المالكي " ووزرائه و "المشهداني " ومجلسه بكافة كياناته وتحلفاته واحزابه ومليشياته و " عبود كنبر " قائد عمليات فرض القانون وجولاته و " اللواء عطا قاسم " وتصريحاته وبياناته عن خطط فرض القانون و " البولاني " واركان وزارته و محافظ نينوى ونائبه ومجلس محافظتهم بهذه الاستقالة !! من اجل مخالفة تحدث مئات المرات يوميا في كافة انحاء العالم ، يقدم رئيس وزراء حكومة ولاية يبلغ نفوسها اكثر من 5 ملايين نسمة استقالته ، فما بال هؤلاء السادة المتهمين بقتل وتهجير مواطنين اصلاء بعراقيتهم ووطنيتهم واخلاصهم وتفانيهم عبر تاريخ عراق الحضارات والمعاصر.
منذ تولي السيد المالكي الوزارة ولا تخلو اي نشرة اخبارية يومية من اخبار القتل والارهاب ولا تخلو اي نشرة " بان الحكومة الرشيدة " اعتقلت العشرات والمئات الضالعين في هذا الارهاب او ذاك ! ولكن هل اعلنت هذه الوزارة اسماء هؤلاء ! وهل تم محاكمتهم ! " ولكن يطلق سراحهم بسبب انتمائهم الى مليشيات وكيانات سياسية وتطبيقا للشعارات السائدة " شيلني واشيلك " و" اطمئن وطمئنهم " !! وتذهب دماء الشهداء هدرا يوما بعد اخر .
لا يخفى على احد بأن اجهزة الشرطة والاستخبارات في محافظة نينوى قد تم تشكيلها كما تم تشكيل مجلس الحكم في عهد " بريمر " وكما تم اختيار السفراء والمدراء العامين بنسب طائفية ومذهبية والاقوى " ياكل " وهذ الجهاز يشرف على الامن في محافظة نينوى !! فكيف يقوم هذا الجهاز بفرض القانون اذا كان يتلقى تعليماته من زعماء الاحزاب والمليشيات !
بالامس مجلس الرئاسة و اغلبية اعضاء مجلس النواب العراقي " اغلبية الكتل " صوتوا لالغاء المادة 50 ، ومن المضحك المبكي ان الذي صوت لالغاء المادة شجب هذا الاجراء وابدى اسفه وقلقه لهذا الالغاء ووصفه بعضهم مخالفا للدستور !! " يقتلون القتيل ويمشون بجنازته "
ان الذين صوتوا لالغاء المادة 50 هم انفسهم الذين اقسموا على الدستور العراقي وبكافة بنوده ومنه المادة 14 (العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييزٍ بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي) وهم الذين قتلوا " المطران رحو " و الذين ما زالوا يجوبون ويصولون بسياراتهم واسلحتهم ويتخذون الزي الرسمي غطاء لممارسة حقدهم على ابناء العراق .وهم الذين همشوا المسيحيين وقتلهم معنويا بالغاء المادة 50 ثم اعطوا الضوء الاخضر لجريمة قتلهم جسديا في الموصل ، ثم يذرفون " دموع التماسيح " وهم يتفقدون احوال النازحين في قرة قوش و برطلة والقوش وغيرها من نواحي وقرى سهل نينوى ومن اجل تقصي الحقائق ، والحقائق في جعبتهم !
اذا كان " ستيف براكس " استقال بسبب اصطدام سيارة نجله ومتأكدين كان اختياره اطلاقة في فمه او رأسه لو كانت الاستقالة لسبب من الاسباب اعلاه ، ! فما الذي يفعله هؤلاء من الفخامة والمعالي والسادة القابعين في المنطقة الخضراء ولا يستطيعون المحافظة على اي جزء من اجزاء العراق وابنائه الصامدين " واللي إختشوا ماتو " .


 

free web counter