محمود القبطان
الأربعاء 9/12/ 2009
هل فقد البعض وطنيته ، كما توقع المخلصون!محمود القبطان
مازالت آثار الضربة الأخيرة تغلي في الشارع العراقي من أقصاه الى أقصاه.وبالمناسبة لقد ابتعد المعنيون من تسمية يوم الثامن من ك1 بالثلاثاء الدامي أسوة بما حدث من أيام دامية,لأنهم وكما يبدو على موعد لأيام دامية أخرى أو لربما بدأوا يخجلون.وكما يعرف الجميع ان هذه الضربة الكارثية الغادرة جاءت بعد ان ابتعد السياسيون عن الهموم الوطنية الى هموم الربح او الخسارة في قانون الانتخابات المسخ الجديد وحتى بعد تعديله من أجل عيون البعض.ولذلك وصل السفاحون الى أهدافهم المهم ان المذيعات في الفضائيات ألبسوهن الملابس السود كدليل الحزن. لكن ما الجديد الذي نسمعه ألان؟
1: ان الأصابع المجرمة التي نفذت الجريمة هي نفسها وهذا ليس اكتشاف يستحق عليه منح جائزة نوبل التي سوف توزع جوائزها في 10 ك1 في استكهولم وإنما لقد خبره الشعب العراقي منذ أمد بعيد لان البعث لا يعيش ولا يتنفس الا من دماء شعبه وفي ذلك لا فرق بينه وبين حثالات القاعدة حيث هدفهم واحد لا غير هو تدمير العراق .لقد أدان الجميع الجريمة بما فيهم الدول التي تتصدر رعاية الإرهابيين في بلدانهم,لكن الجميع ابتعد عن إدانة إيران التي لها الباع الطويل في إرسال المجرمين من حثالاتها في فيلق القدس وتسليح الميليشيات داخل العراق ليحترق العراق تحت نار الحقد والثأر من حرب المجنون صدام.التي حرق فيها العراق قبل إيران.الجميع يدين ويستنكر وقد صحا البعض من المسئولين من غفوة طويلة وقال يجب عزل وتغيير بعض القيادات العسكرية الخ...
2: لقد صرح رئيس وزراء العراق ان العقاب قادم للذين أصدرت بحقه أحكام الاعدام.جميل هذا الكلام بعد يوم من قتل العشرات وجرح المئات ولكن أين كان السيد المالكي لحد ألان؟ قالت الرئاسة ,ان السلطة التنفيذية هل التي تعرقل تنفيذ أحكام الاعدام,وآخرين يقولون وزارة العدل هي المسئولة عن التنفيذ,ورئيس وزراء العراق يقول رئاسة الجمهورية والقضاء عليهم التوقيع.الم نقل بلد المحاصصة هذا الذي يحكمون فيه.من يصدق ومن يكذب؟ المجرم نائم "ولا هم ولا غم" قتل من يريد وهذا ما أراد, والرئاسات الثلاث مشغولة بتوزيع المناصب والاتهامات من أجل الحملة الانتخابية القادمة,وهذا هو الهم الأكبر!أين الهم الوطني؟
3: المالكي نفي ان يكون له 70 مستشارا,لكن لم يقل لأحد كم هو عدد المستشارين بالضبط حتى لا يتطاول أعلام "الخونة" ويستغل هذا الأمر ضد "العراق الجديد",حسب ما يقوله أحد أبواق الإسلام السياسي الذي يريد أن يصل الى البرلمان في دورته الجديدة, والذي عليه ان يثبت هل له شهادة بكالوريوس ومن أين أتى بها!
4: لقد أصبح واضحا للسيد رئيس وزراء العراق ان الرواتب والمصروفات "النثريات" قد أرهقت الميزانية وسوف يغير كل شيء عندما يتولى الوزارة الجديدة.تفكير انتخابي سليم بعد خراب البصرة,كما يقال.
5: سيروان الزهاوي صرح أمس,نص التصريح نشر في صوت العراق اليوم, بما يفكر به قادة الكرد السياسيين, وهو :"المهم ان نظام الحكم هو نظام توافقي وهذا يصب في مصلحة الكرد". وهذا ما أثبته ساسة الكرد,لان بدون هذا النظام لا يجدون من يسمع لهم,وهذا ليس نابع من نظرة شوفينية كما يسميها النائب محمود عثمان وإنما من جراء سياسية الاستحواذ والقضم والضم ووو التي اتبعتها الكتلة الكردستانية في البرلمان وفي الإقليم وبرلمانه!وأذكر السيد النائب الزهاوي ان ما عطل العراق هو النظام التوافقي الحالي,وآخر الشواهد التي رآها حتى الأعمى هو ما حدث حول قانون الانتخابات,أليس كذلك يا سيادة النائب البار؟
6: قال كوسرت رسول أمس ,ونشر التصريح اليوم وعلى صوت العراق أيضا,"على الكرد الاعتماد على أطراف المعارضة القديمة للنظام السابق (الحزبين الكرديين,حزب الدعوة,المجلس الأعلى و أياد علاوي) وكما يمكن قراءته من هذا القول ان الأرض بدأت تصبح رخوة تحت أقدام الساسة الكرد,وعندها وفي كل مرة في مثل هذه الحالات يرجعون الى اسطوانة مشروخة وهي العمل المشترك,وليس صعبا ان يستشف المتتبع من ان هكذا تصريح لا يأتي من فراغ وإنما نتيجة الضغوط الأمريكية عليهم.وأسال السيد رسول من ثبّت القضية الكردية في الساحة العراقية ؟هل تعلم انه كان 10 آلاف شيوعي وديمقراطي كانوا في سجون الشهيد عبدالكريم قاسم واستلمتهم فاشية بعث 1963,ثمنا للدفاع المستميت عن حقوق الكرد في العراق ,ومن رفع شعار نريد خبزا لا دما,والحكم الذاتي لكردستان والديمقراطية للعراق؟هل نسيت ان الشيوعيين العراقيين كانوا السباقون في دعم كل حقوق ومطالب الشعب الكردي طيلة العقود المنصرمة وما زالوا؟هل تعلم أم لا تعلم يا كوسرت ان في الجبهة الوطنية عام 1957 لم يتحالف معكم الا الشيوعيين؟وألان تريد ان تعتمد على أحزاب تضرب قفاك في أية مرحلة تكون فيها ضعيف ؟لك ولقادتك الخيار.لكن لا تنسى ان التاريخ لا يكتب بصفحة واحدة وسوف تحاسب الشعوب قادتها التي تقودها الى التهلكة ,مهما طال الزمن!
7: قرر مجلس رئاسة جمهورية العراق ان يكون يوم الانتخابات في 6 آذار,وقد كان الخبر المهم في كل الفضائيات,ولكن ما أن مضت سويعات الا وقد احتج الساسة الكرد عليه لأنه يوم توقيع اتفاقية آذار بين صدام وشاه إيران.فتغير التاريخ وبسرعة ملفتة للنظر.رئيس ديوان الرئاسة السيد العاني قال ان 6 آذار يوم عطلة عادية ولذلك استبدل الى يوم الأحد 7 آذار.هل سمع احد في كل العالم ان الانتخابات تجري في يوم عمل عادي؟الانتخابات تجري في كل العالم ,حتى المتخلف منه, في يوم عطلة حتى لا تتعطل العملية الاقتصادية,ويكون يوم عطلة عادية حتى تتدبر الناس وقت ذهابها الى صناديق الاقتراع,لكن في العراق الجديد ولكون العملية الإنتاجية الاقتصادية قد تعدت"كل " المقاييس فقد ارتأت الرئاسة منح يوم عطلة إضافي للشعب للترويح عنه.وللعلم وحسب الإحصائيات العالمية ان في العراق 6 اشهر عطل بين رسمية ووهمية وإضافية حسب متطلبات مقتضيات المصلحة العامة المثبتة في الدستور!ولكن لماذا انهارت الثورة الكردية وقتها مجرد ان وقع الدكتاتور المقبور مع شاه إيران المقبور الاتفاقية المشينة؟لماذا كان الشاه وقتها يذبح بالشعب الكردي في إيران ويساعد أكراد العراق؟وما أشبه اليوم بالبارحة مما يحدث اليوم وفي نفس البقعة! يوم تعيس بحق الأكراد هو 6 آذار,ولكن هل يلغي من التقويم هذا اليوم وأيام أخرى قد تكون لها مناسبات مزعجة أو أليمة؟هل يلغى يوم 10 محرم الحرام من التقويم الهجري ؟هل يلغى يوم 8 شباط من التقويم الميلادي؟هل تبقى الشعوب في بيوتها في كل يوم اليم ولا تتحرك كأنها فلم متوقف؟هل من حق الشعب الكردي ان يسال قادته لماذا تعاون قادتهم حينذاك مع شاه إيران السفاح؟
هل يقدم القادة الجدد المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية الضيقة؟ اشك في ذلك.
20091209