| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

                                                                                      الأثنين 2/5/ 2011



أراضي وبنايات حكومية بالجملة

محمود القبطان  

لقد شدني خبر جامعة البكر التي تبرع بها أحد المسيطرين على الدولة والحريص أشد الحرص على استرجاع البنايات الحكومية لأصحابها!

قلما سمعنا إن المرجعية تتدخل في الشأن السياسي ألا لما يتطلبه الوضع السياسي المتأزم ومحاولة أحلال كلمة السلام بين مختلف الأطراف سواء كانت دينية أم عرقية أم مذهبية ,فكانت صمام أمان ,كما تُوصف ,للشعب العراقي,ودأبت بعض الأحزاب التي سيطرت على السلطة بواسطة قوانين بريمر وتزوير الانتخابات على أن تضع المرجعية الدينية في النجف في مواقف محرجة للتغطية على سلوكها السياسي المُعيب والذي يختلط بالفساد الإداري والمالي لكي يُلقى اللوم على المرجعية في حالة فشلها,ورأينا عدد من المرات إن السيد السيستاني قد امتنع عن إستقبال العديد من مسؤولي الدولة العراقية لكي يُعلمهم باعتراضه على سير أعمال الدولة بكل مفاصلها.

وفي آخر "تقليعة" للفساد المالي المفضوح هو بيع جامعة البكر بسعر زهيد ,لابل مُضحك لمستشار المالكي حسين الشامي والذي كان رئيس الوقف الشيعي وقتها.وللتغطية على هذه الفضيحة ,ولو لحين,أسمى مدرسته بجامعة الصادق,ليعطيها اسما له طابعا دينينا وليثبت تدينه ولو عبر التزوير والسرقة,والمستشار الحالي أو السابق,لأيهم,لم يكن يحمل شهادة الدراسة الإعدادية حتى,ولم ينكر ذلك عند افتضاح فعله المُشين فقال بأن الشهادة ليست مهمة لأنه يحمل شهادات أهم من شهادة الإعدادية,وذكرها. والمُعيب أنه ألصق سرقته لبناية الدولة والتي اشتراها بسعر 100 دولار للمتر المربع الواحد بطلب من المرجعية,ولم تمضي سويعات حتى تم نشر تصريح لنجل السيد السيستاني ينفي فيه علم المرجعية بذلك أو الطلب منه لابل قال بأن يقول القضاء كلمته بتأسيس مثل هذه الجامعة.ويتذكر الجميع أن المالكي أهدى للمرحوم عبدالعزيز الحكيم مساحة كبيرة جدا في النجف بسعر 10000 دينار للمتر المربع الواحد.ويبدو أم المالكي سوف يستمر باستعمال صلاحياته المتنامية أبدا بإهداء ما يشاء ويحاول استرجاع عقارات عند آلاخرين متى ما شاء أيضا وإن كانت بحجج تافهة.,حرصا منه على المال العام..

يتذكر الجميع ,أيضا,ما فعله دولته ضد الحزب الشيوعي العراقي و ضد حزب الأمة بسبب اشتراك الاثنين بتظاهرات 25 شباط في ساحة التحرير.ولولا سعة التضامن ضد تلك الإجراءات الجائرة لكان استمر في سياسته ضد كل من يرفع صوته ضد تعسف السلطات العسكرية وفساد الحكومة وسياسة التخبط في المحاصصة والسير باتجاه الحزب الواحد وربما القائد الأوحد لتسيير الدولة باتجاه واحد يُسيّره المالكي وبعض مستشاريه من وزن الشامي.

ويتبين إن منح ألأراضي والعقارات الحكومية بهذا الشكل ,الرخيص جدا,حسب الأمزجة والأهواء.ولا أعلم من يعطي هذه الصلاحية سواء للمالكي أو لغيره,بأن يعتبر سعر المتر المربع الواحد 1دولار أو 3000 دولار! وهل هناك جدول أو تسعيرة معينه حسب النقاط ,كما وزعت الوزارات والرئاسات,وحسب الود والخلاف بين أصحاب الشراكة الوطنية لمنح تخفيض هنا أو هناك لمساحة شاسعة لهذا الحزب أو ذاك؟

وهنا أسأل الناطق بأسم دولة الرئيس,لان الأخير,دولته, غير معني بالإجابة على أسئلة البطرانين,بالسؤال التالي:
افتراضا فقط,لو تقدم الحزب الشيوعي العراقي بطلب شراء بناية جريدة طريق الشعب وبناية مقر اللجنة المركزية بسعر 500 دولار وليس 100 دولار للمتر المربع الواحد فهل يحصل الحزب ,الفقير ماليا والغني شعبيا ونضاليا ونزاهة,على موافقة دولة المالكي لتنتهي والى الأبد عملية التهديد بالإخلاء الفوري ويصبح الملك من أملاك الحزب الشيوعي العراقي وليس ملك شخص معين بذاته؟وهل يجلس دولة الرئيس وهو في خضم المشاغل اليومية ويعطي 3 دقائق من وقته لطلب الحزب الشيوعي العراقي ويوافق على استرجاع ما سرقه صدام من الحزب من عقار وأموال وسيارات؟أم ما سُلب بقرار سياسي يسترجع بقرار سياسي للبعض دون الآخرين؟

 

20110501

 

free web counter