| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

الخميس 29/4/ 2010



المالكي يجني على نفسه وعلى حظوظه الانتخابية

محمود القبطان  

1:

مازال الوضع السياسي مضطربا بسبب نتائج الانتخابات وما أفرزته من فوز قوائم بأرقام تكاد تكون مُتقاربة ولعدم قناعة ديمقراطية المالكي بتلك النتائج دعا وبإصرار إلى إعادة فرز الأصوات يدويا "على الأقل في بغداد" كما قال حاچم الحسني,مما أثار زوبعة من الاحتجاجات الى أن وصلت ردود الافعال الى التحاف الكرستاني ليطلب اعادة العد والفرز لكركوك بسبب التزوير,كما يقولون.وسوف تطالب محافظات اخرى نفس الطلب وفي النهاية تسقط الديمقراطية العرجاء وتضطرب احوال البلد والمستفيد من كل هذا هم اعداء العراق الذين تكاثروا كالجراثيم من الجهات المحيطة والبعيدة منها.المالكي لا يريد أن يستسلم لنتائج الانتخابات بحيث استطاعت الكتلة الفائزة الاولى استغلال هذا الارتباك لصالحها وبدأ علاوي يستنجد بالجيران والجامعة العربية والامم المتحدة والتهديد اخيرا بالنزول الى الشارع وعندها سوف تفلت المبادرة من ايدي المالكي ومستشاريه وربما ينزلق العراق الى منعطف خطير لا سامح الله ويكون الضحية اولا واخيرا الشعب العراقي.اليوم صرح علي الدباغ بان رئاسة الوزارة لا يمكن ان تكون لغير أحد الائتلافين,معنى هذا ان في الحالة الحرجة لسقوط اوراق المالكي يكون البديل الائتلاف الوطني العراقي ويقولون حكومة لا طائفية,وحكومة شراكة وطنية.اذا لماذ كل هذا الاصرار والرهان على الفرس الخاسر؟

2:

ومن تداعيات تعطيل الاعلان النهائي لنتائج الانتخابات هو اصرار علي اللامي على اجتثاث الاشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات هيئة المسائلة والعدالة ,الغير قانونية, لابل حتى بأصواتهم.عزة الشاه بن(الدوري) قال في هجوم قوي على اللامي بانه ينفذ اجندة خارجية لتدمير العملية السياسية يجب ان يقدم للمحاكمة وهو ,عزة,لا يدافع عن البعثيين لانه احد الضحايا هو وعائلته من نظام البعث لكن لا يمكن مصادرة اصوات الشعب لاهواء اللامي ومن يقف وراءه.هذه التصريح الخطير صدر امس من احد المطمورين سياسيا سابقا والمتألق حاليا, لكنه لم يُسمي الجهات التي تقف خلفه لينفذ اجندتها,ويبدو ان صح الخبر لأنه يقصد الائتلاف الوطني العراقي لاسيما التيار الصدري.قد تتغير موازين القوى اذا صُححت النتائج وقد تحدث قلاقل لا تحمد عقباها.واذا لم تصح اقواله فأنه سوف لا يكون افضل من صالح المطلگ وتصريحاته الرنانة الاخيرة.لكن المحير ان ائتلاف دولة القانون انظم الى الشاه بندر ليدين اللامي وعدم شرعية هيئته,فقد صحى البعض للتو.

3:

ولان الدولة في حالة فقدان الصلاحيات فالكثيرين من الساسة وخبراء القانون العراقي يقولون ان الدولة,كلها اصبحت غير دستورية والحكومة لتصريف الاعمال والرئاسات في البرلمان والجمهورية هما الاخريتان اصبحتا بدون غطاء دستوري لاتخاذ قرارات كبيرة وحاسمة لعدم وجود برلمان ليوافق على قرارات رئاسة الدولة وهم لم يجتمعوا بعد الانتخابات حيث كان كل منهم يطير يوميا الى دولة اقليمية لارضاءها وشرح(الوضع العراقي) ومن هذا المنطلق اتساءل كيف يحق لهيئة رئاسة الجمهورية اصدار المراسيم الجمهورية لتعيين السفراء بدون موافقة برلمان مازال اعضاءه لم يحتلوا مقاعدهم ليومنا هذا؟وهل تعيين السفراء في ظل غياب موافقة البرلمان الجديد ضروري الى حد لا يمكن الانتظار بضعة ايام أو قل اسابيع؟هل نسى ثلاثي رئاسة الجمهورية انهم لم يوقعوا احكام الاعدام التي صدرت بحق بقايا ازلام النظام السابق وبالارهابيين الذين عبثوا بالبلاد على طولها وعرضها؟الم يكن من الضروري ان تدار الدولة بحزم امام الارهابيين والقتلة؟ام ان السفراء وحصص الكبار لا يمكن تأجيله؟خبر سفير الكويت حسين بحر العلوم(اخيه عضو برلمان حالي ووزير سابقا ووالده يوزع المناصب للعائلة) قد تأكد خبر تعينه منذ اكثر من شهر ولكن وكيل وزير الخارجية عباوي نفي الخبر وقتها لكن الدعاية التي سُرّبت كانت الاصح.

4:

مسألة السجن السري في مطار المُثتى وما يدور حوله من كلام له وادانات للمالكي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة وهو يشرف شخصيا على هذا السجن كما يدعون,له اول وليس له آخر. اين كان "الخبير" القانوني بهاء الاعرجي من هذا حيث قال للفضائيات انه كان يعلن بها منذ فترة, ولماذ لم ينطق كلمة حق ان كان صادقا ومؤمنا ووطنيا؟ثم اختلط الحابل بالنابل من خلال تصريحات وزيرة حقوق الانسان من ان السجن قانوني وفيه محقق وقاضي وقبل فترة تقول انه سجنا سريا وغلق.الناس تصدق من وماذا؟

في كل ما يحدث وتشبث المالكي بكرسي رئاسة الوزراء سوف تتحد الاوراق لتطيح بالمالكي ويكون قد جنى على نفسه وعلى مجمل العملية الديمقراطية حيث هو اول من خرقها ونسى كيف سقط الجعفري من قبله وسوف تسقط حظوظه الانتخابية في المستقبل لان الشعب لا ينسى التعنت ومن يفضل مصالحه وانانيته على مصالح الوطن.

 

20100429




 

free web counter