| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

الثلاثاء 21/12/ 2010



الدخان الرمادي يخرج بجرعات.ملاحظات سريعة على تشكيلة الوزارة

محمود القبطان  

وأخيرا تشكلت الحكومة التي أُطلق عليها حكومة الشراكة الوطنية وصُوت عليها بالبرلمان بالأغلبية.ويبدو إن البعض رفض التصويت عليها لعدم حصولهم على وزارة سيادية,لان الحكومة كلها أصبحت ذو وزارات سيادية,لان وزارة العلوم والتكنولوجيا لا تجلب ناخبين للحزب الفلاني ووزارة البيئة وزارة لا عمل لها في ظل العواصف الرملية,أما وزارة الصحة وما سوف يقدم وزيرها من خدمات سوف يحصل الحزب الفلاني على أصوات أعلى من غيره لما سوف يقدمه للشعب من خدمات ..وهكذا بالنسبة للكهرباء والبلديات ألخ..

طرح المالكي برنامجه وسوف لن يختلف عن سابقه من وعود سرعان ما تذهب مع الريح السياسية العاتية والتي قد تعصف في أي وقت آخر.ومرورا سريعا على برنامج الحكومة التي أتمنى أن تفي بوعودها وتنجح في تلبية حاجيات الشعب والوطن من رفاهية واستقلال ,واشك في ذلك,وعد بأن ينهي الاقتصاد المركزي ودعم القطاع الخاص والدخول في اقتصاد السوق,ولا أعلم كيف كان يجري الاقتصاد منذ أكثر من سبعة أعوام ولماذا لا يطبق الاقتصاد الإسلامي الذي كتب عنه الشهيد محمد باقر الصدر وان كنت لا أتفق معه لكن من باب أولى إن المالكي يرأس حزبا كان الشهيد المؤسس له.ولم يذكر القطاع العام ولو بكلمة أخرى.تشكلت الحكومة بدون إتمام الصفقة ل42 وزيرا,بينهم بالوكالة,حيث اخذ المالكي الوزارات الأمنية بالوكالة لحين حدوث معجزة تأتي بوزراء مستقلين.وشملت الوزارة وزيرتين غير فعالتين إحداهن استقالت ولم تقبل وهي السيدة فيان دخيل سعيد,وقد ألقت السيدة ألا طالباني كلمة قيمة حيث قالت ذبحت المرأة عنصرية ألان بعد أن ذبحت طائفية من قبل.وقد طلبت من المالكي أن تسند وزارة حقوق المرأة لرجل,وبتهكم أسند المالكي الوزارة المذكورة للزيباري وكالة بناءا على طلب النائبة طالباني.ومن ثم أعلن المالكي من أنه لن يحضر الى البرلمان ما لم تتفق الكتل الكبيرة على تسمية نساء في التشكيلة الجديدة,لكن أي وزارة سوف يأخذن ,حيث كان في الوزارة الأولى أربعة وزيرات.لكن من منع كتلته الكبيرة أو حزبه من تسمية النساء لوزارته التي يقودها هو؟وهل هي صحوة متأخرة أم هفوة سياسية حيث كان له اشهرا كثيرة لتسمية أكثر من وزيرة من حزبه أو كتلته ,وفي اقل فترة له كانت 21 يوما الأخيرة.لم يوضح السيد المالكي ماذا يريد من تعديل في قانون الانتخابات؟هل ليكون أكثر حصرا بالقوى التي تقود السلطة ويمنع أن يشترك فيها من لم يفز بهذه الدورة الديمقراطية,أم يريد أن يجدد لولاية ثالثة ,حسب ما طرحه أعضاء حزبه منذ أسبوعين؟

بعض الأسماء من الوزراء,طبعا كلهم نواب في البرلمان :

سعدون الدليمي : لوزارة الثقافة بعد أن كان وزيرا للدفاع في وقت سابق,ما هو وجه التشابه بين هذا وذاك؟

الشهرستاني : نائبا للوزراء وإبعاده عن وزارة النفط إرضاء للساسة الكرد,حيث قال عثمان إن الشهرستاني أخذ منصبا أعلى و سياسي كردي آخر قال لقد اُبعد حيث إن من يدير النفط الوزير وليس نائب رئيس الوزراء لشئون الطاقة. ويبدو إن العالم الذري الشهرستاني أراد وقبل بأي منصب على أن يبقى بالوزارة,مستقل جدا.

المطلگ: نائبا لرئيس الوزراء, فأين ذهبت التنديدات بالبعث والاجتثاثات والتأريخ الأسود ألسجودي ووو.. وفجأة يجلس من يوم غد بجانب المالكي.

السامرائي: العلوم والتكنولوجيا,ولنرى ماذا سوف يقود من تكنولوجيا جديدة للعراق.

نصار الربيعي: وزير العمل.

الأديب: وزيرا للتعليم العالي ,ليكتمل الاحتباس السياسي في الجامعات ولتتوفر فرصة لإلغاء قرار سلفه بعدم جواز إجراء التقاليد الحسينية في مصلى الجامعات التي اعتبرها احد أعضاء كتلته خرقا للدستور.

حسن ألشمري: للعدل لنرى متى ينفذ حكم القضاء بالمجرمين سواء من الإرهابيين أو من ازلام البعث.

هادي ألعامري: وزيرا للنقل بدل المهندس البحري

علي الدباغ : وزير دولة والمتحدث بأسم الحكومة. لماذا منصبين وهو الذي كان يشترك في كل شاردة وواردة وسفرة ولجنة اولمبية واتحاد الكرة ويوقع محاضر اتفاقات مع الدول؟كم نائب للدباغ من كتلته في البرلمان ليكون وزيرا أيضا؟

وما تبقي لا داعي للخوض فيه لان الأهم ماذا سوف يقدمون,وماهي مؤهلاتهم التي تفيدهم في تحقيق النجاح.إذا الوزراء ذو كفاءة حزبية فقط.ومن سوف يأتي لاحتلال مقاعدهم هم من الذين لم ينتخبهم الشعب,وليس غريبا فأن 310 نائبا لم ينتخبهم الشعب أصلا,لذلك ليس هناك مانعا من أن يأتي آخرون لم يحصلوا على غير أصواتهم,عملية ديمقراطية بحتة.

النائب المستقل الهارب من حزب الفضيلة صباح ألساعدي يريد أن يتنازل أعضاء الوزارة عن جنسياتهم الأجنبية أولا,

من يسمع ألساعدي هذا؟
القضية الساخنة في تشكيلة الوزارة هي أن السيدات التي لطالما اُبعدن مع سبق الإصرار عن المباحثات التي دارت لأكثر من 9 أشهر واُبعدن أيضا عن التشكيلة الوزارية الفحولية الجديدة. فلم تنفع تصريحات صفية السهيل ولا مها الدوري وميسون الدملوجي وناهدة الدايني لكي يتبوأوا أي منصب في الوزارة لانهم,وحسب الوصف الرجعي المتخلف ناقصات عقل ودين.وكأن ليس بينهن قديرات لإدارة وزارة التعليم العالي أو الكهرباء أو النفط أو غيرها.إن قياداتهن لم ولن يأمنوا بأنهم يتمتهن بكفاءة كما يتمتع به الرجال إن لم تكن أكثر إخلاصا وعلما.إنها العقلية السياسية الجديدة المتخلفة.

ومن ملاحظات سريعة على التصويت وفي الخط الأول لكراسي البرلمانيين ظهر بهاء الاعرجي ولم يرفع يديه للتصويت بنعم لأنه لم يحصل على منصب نائب رئيس الوزراء,ربما بسبب"الإشاعات" التي أطلقها عادل إمام وزاد عليها اليوم في صوت العراق داود البصري.طبعا كتلة التغيير لم تحصل على مقعد وزاري ,وقد قال فيها المالكي كل كتلة لها مقعد واحد تريد وزارة!!لكن ليقل للشعب كم مقعد حصلت عليها كتلة الإصلاح ليكون فيها الجعفري المتكلم البارز بين الخطباء أيضا؟

وكم مقعد حصلت كتلة الكفاءات التي يرأسها الدباغ؟

العبرة بالنتائج , ولينتظر الشعب العراقي وليرى.



 

free web counter