| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

الخميس 19/11/ 2009



قانون الانتخابات يعود للبرلمان

محمود القبطان 

بعد إقرار قانون الانتخابات الذي أقر من قبل البرلمان في جلسة أشبه الى إعداد طبخة سياسية من إقرار قانون مهم وعلى أساسه سوف يأتي بنواب لمدة 4 أعوام مقبلة ,بعد كل هذا لم يوقع على القانون السيد النائب الثاني للرئيس العراقي وتقدم بشكل رسالة الى البرلمان من أجل المادة الأولى وكان متحفظا عليها,ولما شعر السيد النائب ان هناك أكثر من معترض على المادة الأولى إضافة الى المادة الثالثة التي لم تخالف سياسته ليذكرها بالتحفظ أقدم اليوم,الهاشمي,على نقَض المادة الأولى وإرسال القانون مرة أخرى الى البرلمان لمعالجة الموقف.هذه النقض كان خطوة تحفظ للمغتربين حقهم في التصويت التي عملت الكتل الحيتانية على ابتلاع هذا الحق بحجة رجوع البعث الى السلطة عبر البرلمان ، والذي يراد من هكذا فهم قاصر تمرير مواد في القانون حسب الأمزجة تصورا منهم,خطأ,إنهم يستطيعون تمريره دون إثارة زوبعة سياسية في الشارع ضد القانون.لكن الرياح جاءت لا كما تشتهي السفن,كما يقال.

فقد سبق السيد الهاشمي في الاعتراض على القانون قوى التقدم والديمقراطية حيث احتجت على المادتين الأولى والثالثة بسبب الغبن الذي سوف يلحق بالمغتربين والمهجرين إضافة الى أصوات القوائم غير الفائزة التي تضاف الى القوائم الفائزة والكبيرة بالرغم من ان هذه الأصوات ليست لهم ,فبأي ديمقراطية يتشدقون هؤلاء البرلمانيون ؟

المشكلة هي الخوف من رجوع البعث ,او هكذا يصورون المشكلة اليوم,لكنهم لم يشرحوا وبهدوء لماذا يخافون مادام انهم قدموا للشعب,كما يدعون,الأمن والخدمات والمشاريع التي لا تحصى وفي كل المحافظات؟عن أي بعث يتكلمون لا يريدونه الرجوع الى السلطة واليوم يصرح السيد حفيد الحكيم بأن حان الوقت أن تكتفي الدولة بالمحاكمات الحالية للبعثيين الملوثة أيديهم بالدم العراقي وحسب ما تناقلته الفضائيات اليوم؟في الوقت الذي يعرف الجميع ان لا محاكمات لإفراد البعث الا التي نراها في التلفزيون.

هل يعرف السيد الحكيم الحفيد عن محاكمات أخرى غير التي يراها الشعب المغلوب على أمره؟وهل أتت نصيحته بعد زيارته الى الدول العربية والإسلامية وربما بعد تلقيه بعض النصائح من الجانب العربي؟

لنرجع الى موضوع المغتربين والمهجّرين في الخارج.اختلفت الأرقام لهذا العدد الكبير فهناك من يقول 3 ملايين وآخر يصل بالعدد الى 5 أو 6 ملايين,ولكن الكثيرين من المهتمين بهذا الشأن يذكرون رقم 4 ملايين ,وهذا أقرب الى الحقيقة.ارتعدت فرائص البعض من أن الانتخابات سوف تؤجل بسبب النقض الهاشمي والفترة قصيرة,محمود عثمان علم بالغيب وقال النقض كان متوقعا,نائب آخر قال لن نسمح بنقض القانون,وآخر يقول مواقف الهاشمي كانت معروفة ومعرقلة للعملية السياسية طيلة الوقت,كما صرح بذلك النائب كمال ألساعدي اليوم18 ت2.اذن يخاف البعض من أن يأتي البعث والسؤال الأهم هل كان للبعث 4 أو 5 أو 3 ملايين عضواُ؟لو كان هذا صحيح لما سقط النظام الى غير رجعة بهذه السهولة.

واذا كان الخوف من المغتربين الذين أعطوا أصواتهم للقوائم الطائفية والعرقية أملا في إزاحة الظلم الذي وقع على هذا الفئة أو تلك ,فالناخبين عرفوا الأبيض من الأسود خلال 7 أعوام عبر تهديم العراق واقتسام ثرواته وتقاتل الاطراف العراقية عبر مسميات كانت في الخيال أكثر منها في الواقع.هذه الملايين الأربعة,في اقل تقدير,كانت قد حسمت أمرها منذ فترة بأنها لن تخدع مرتين.فما كان يجذب البعض بات باهتا الى حد كبير ولذلك أصبح من المؤكد ان من دفعتهم النزعة الطائفية أو العرقية لانتخاب قائمة ما وبعد ما رأوا والعالم كله ما حدث للعراق وشعبه فإنهم لن ينتخبوهم ولن يعيدوا الكرة مرة أخرى .ومن هنا الإصرار على تغييب الملايين عبر المادتين الأولى والثالثة,لان صناديق الاقتراع سوف تعطي الأرقام الحقيقة لكل حزب وتكتل,هذا اذا مرت الانتخابات دون تزوير وقتل وتغييب بكل أنواعه.ألان الكتلة الكردستانية شعرت بأن المادة الأولى غير منصفة,لكن لماذا لم يعترض السيد الرئيس الطالباني عليها وإنما وافق عليها وبدون تردد؟قبل 3 أيام صرح النائب محمود عثمان بأن كتلته خ’دعت بالقانون.الم يكن لهم ممثل ومحرك للحدث في اللجنة القانونية التي صاغت القانون الناقص هذا؟الم يقل الاعرجي والجبوري وممثل الأكراد يجب تمشية القانون كما اتفقوا؟

خطوة الهاشمي في نقض المادة الأولى في قانون الانتخابات خطوة جيدة لكنها ناقصة ومتأخرة,وكان المفروض ان ينقض المادة الثالثة معها ومنذ اليوم الاول لوصول القانون لمجلس الرئاسة, لكن خطوته لم تخلو من لعبة سياسية وليست بعيدة عن التجاذبات الائتلافية قبيل الانتخابات وفرض الأمر الواقع.

على الجماهير التحرك والاحتجاج المستمر على المادة الثالثة لتغيرها أيضا لأنها بصيغتها الحالية سوف تأتي بنواب لم يصوت لهم أحد الى البرلمان.


20091119


 

free web counter