| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

                                                                                      الأحد 18/12/ 2011



 أين مكان رئيس الجمهورية ألان؟

محمود القبطان   

يمر العراق منذ أشهر بأزمة خانقة وجدية وكلما أقترب رحيل قوات الاحتلال ازداد الوضع السياسي تأزما.وتتفجر ألازمات من كل جانب ولا أحد يعلم ماهي أهداف مثل هذه ألازمات والى أين تصل بالعراق.

وعلى خلفية ما تناقلته وسائل الإعلام حول المؤتمر الصحفي لوزارة الداخلية حول اعترافات مجرمين إرهابيين لهم صلة بمكتب الهاشمي نائب رئيس الجمهورية الثاني أصبح الهاجس الأول هو الى أين وماذا سوف يحدث وكيف تحل ألازمة.وبدأت الوساطات مع العراقية بعد تعليق حضورها الى جلسات البرلمان بعد شم رائحة تورط رجال حماية نائب رئيس الجمهورية بأعمال إرهابية,لكن لم يصل المواطن العراقي الى معرفة ماذا يحدث خلف الكواليس.
ومصيبة العراق هي المستشارين عند الكبار فكل واحد يُصرّح ما يُملى عليه أو ما يراه مناسبا للحدث دون أن تكون الجهات الأمنية قد أذنت بذلك أو صرحت بما حدث,فقد وقف القضاء المسيس في الوسط ليعلن إن المؤتمر الصحفي سوف لن يعقد إلا بعد استكمال التحقيق.لكن لماذا استعجلت وزارة الداخلية بالكشف عما يدور ,وهل هي لا تعي خطورة كشف مثل هذه الأمور قبل اكتمال التحقيق؟ولماذا فجر مستشار المالكي ياسين مجيد في لقاءه مع الفضائية العراقية أمس الخبر دون إذن السلطات القضائية؟

القضية لم تنتهي بعد وسوف تأخذ وقتا أطول قبل أن يُعلن على الشعب تفاصيلها,لتبقى التأويلات والإضافات سيدة الموقف.وما حدث اليوم من تصريحات وتناقل أخبار ومن أعتقل ومن أفرج عنه وعن وماذا حدث في مطار بغداد فقد خلق حقا جوا متوترا واحتقان الشارع السياسي,إضافة الى ما يحدث في المحافظات التي تريد أن تعلن نفسها أقاليم وتهديد هنا وآخر هناك من أجل الحصول على صلاحيات من المركز الذي مسكها من القمة وكأنه يريد أن يحول كل شيء في يديه كأن العراق يعيش ما قبل عام 2003. وفيما يتعلق بما سوف يصل التحقيق إليه,أعتقد انه سوف يكون كما علم الشعب عن سرقة بنك الزوية وهروب الرؤوس المدبرة للسرقة ونسيان القضية بالرغم من أحكام الإعدام التي صدرت بحق أربعة منهم.ولا أستبعد أن يحدث مثل هذا في القضية الملتهبة اليوم حول حمايات الهاشمي المتورطة في أعمال إرهابية,كمل تقول الأنباء,وسوف تبدأ القبلات قريبا والرجوع الى مربع الأحبة.

المهم هنا إن العراق يمر بأزمة سياسية جدية وفي مثل هذه الظروف العالم ينهي رؤساء الدول كل أجازاتهم وسفراتهم وتكون الحكومات والبرلمانات في انعقاد دائم لحل المشاكل العالقة ,إلا في العراق.ففي حالة العراق لا يهم أين يكون رئيس الوزراء أو الجمهورية أو البرلمان المهم الراحة.وهنا تكمن المشكلة.ليست هموم الوطن هي التي ينشغل بها القادة وانما همومهم الخاصة والحزبية الضيقة.فقد سافر نواب رئيس الجمهورية الى السليمانية ونائب رئيس الوزراء صالح المطلگ الى أربيل مع العيساوي بعد أن فتشت طائراتهم وحراسهم.
ولكن رئيس الجمهورية في السليمانية في مدينته وكأن الأمر لا يعنيه.كان على رئيس الجمهورية أن يأتي فورا الى بغداد العاصمة لان الوضع السياسي ملتهب والعواقب التي سوف ترتب عليه ليس سهلة لا بل وخيمة إذا لم تحل بأسرع وقت. ماذا عسى الأربعة الذين سافروا الى الإقليم أن يفعلوا؟هل تحل المشاكل بالرموت كونترول أم الحضور بين الفرقاء جميعا والاتفاق على حل وسط؟

المالكي يعلن قرب طرحه أفكار أو مبادرة أو حلول للازمة قريبا,متى؟ولماذا لم يطرحها من قبل حيث لم تكتمل وزارته منذ أكثر من عام ونصف؟وضع المحافظات قلق للغاية.الوضع الأمني في تردي مستمر.النفور بين العراقية و دولة القانون على أوجه.الدستور شبه معطل.الكل يتكأ على أريكة الدستور وليس هناك من يحترم بنوده ,وهم من وضعوه بالشكل الذي نراه.العراقية تلعب لعبة جر الحبل في تأزيم الوضع للحصول على مكتسباتها.لماذا لا تخرج من الوزارة وتكون في المعارضة السياسية السلمية ومن خلال أعضاءها في البرلمان؟لماذا تركب تسير بعكس التيار؟لماذا لا يريد المالكي أن يخفف من صلاحياته ويعطي للمحافظات حقها في التخطيط والعمل بشكل يحفظ للمركز هيبته وللمحافظات أن تعمل بوتيرة أسرع وبعيدا عن البيروقراطية المفرطة؟لماذا كل شيء في يد واحدة وحزب واحد؟لماذا لا يستمع المالكي إلا لمستشاريه؟لماذا تطرح العراقية في كل مرة مسألة التهميش,يقصد من ذلك الطائفي؟هل بقاء مسؤولية المراقد المقدسة في سامراء في الوقف الشيعي أو السني هو بيت القصيد؟ومن سوف يستحوذ على الأموال؟ألم تتراجع الحكومة عن قرارات التمليك للمنطقة المجاورة لمرقد الإمامين العسكريين؟إذاً لماذا أثارت مشكلة لم تكن في وارد أحد؟

جملة مشاكل وكبيرة لم تُحل بواسطة المستشارين للسيد المالكي,ولا تصرفات العراقية هي الحل.ولعبة شد الحبل فاشلة,لان الخاسر الوحيد هو الشعب العراقي,وعلى رئيس الجمهورية أن يكون في بغداد لان المشاكل التي يمر بها العراق لا تحل عن بعد.

 

20111218
 

 
 


 

free web counter