محمود القبطان
حصاد الأسبوع غير السياسيمحمود القبطان
كان الأسبوع الذي ينتهي اليوم "رسميا بعد إضافة السبت لعطلته" حافلا بالتطورات السياسية وغير السياسية,ولمن في هذه المرة سوف أتطرق الى المواضيع غير سياسية والتي تهم الجميع.
1: الحملة من أجل عراق أنظف!!
مشكورة هيئة الإعلام العراقية الذي حركت الماء الراكد فيما يخص نظافة العراق ومدنه وحماية البيئة ومناخه. في الوقت نفسه إن مثل هذه المحاولات هي من صلب مهام أمانة العاصمة ومحافظة بغداد ومجلسها. لكن لا بأس أن نرى جهة إعلامية تهتم بهذا الأمر الخطير والذي وصل الى مراحل خطرة تهدد الإنسان والحيوان والزراعة وما ينتج عنها من دمار شامل للبيئة والمناخ. فنرى ظاهرة التصحر انتشرت بشكل خطير وزاحف نحو المدن نتيجة الجهل العام من قبل الإنسان بأهمية الزراعة والحفاظ على المدن الخضراء وخطورة رمي النفايات بجميع أنواعها في أي مكان لاسيما في الأنهر . إن تقديم الإعلان بنصف دقيقة أو دقيقة في الشاشة الفضائية العراقية لا يكفي لإنجاح الحملة من أجل عراق أنظف وأجمل. إن من الواجب على كل أنواع الإعلام المرئي والمقروء والمسموع أن يوسع هذه الحملة ويعتبرها مهمة وطنية من الدرجة الأولى للحفاظ على بيئة ومناخ صحي وجيد .ولكن لماذا لا تهتم شبكة الإعلام عبر كل الشاشات ,حيث إن الأغلبية الكبيرة تشاهدها,لماذا لا تهتم ولا تلزم هذه الشاشات ببث البرامج والندوات التوعوية والتثقيفية لخلق وعي صحي بيئوي صحيح.
إن ندوات لمدة ساعة كل يوم أو ثلاث مرات أسبوعيا سوف يعطى للحملة فرص النجاح والذي يكون بدوره نجاحا للجميع. إن ترك الأرصفة للنفايات بكل أنواعها بيد أصحاب المحلات التجارية الصغيرة والكبيرة لا يجعل فرص نجاح الحملة كبيرة وما لم يثبت قانونا إن الأرصفة للمارة وكل أصحاب المحلات هي المسئولة عن نفاياتها وطريقة التخلص منه بشكل صحيح,وسيارات جمع النفايات تمر باستمرار في الشوارع الكبيرة تقريبا يوميا.وفي مكان آخر على مديريات البلديات أن تنشر الوعي المتدني عند عمال التنظيف خصوصا وطريقة تجميع النفايات البدائية عبر تجميعها بالبطانيات أو قطع الگواني ورميها بسيارات حديثة لها أكثر من وظيفة.
وكذلك أن تكون الحملة ليست وقتية وانما مستمرة لان مدينة نظيفة لا يمكن أن تكون نظيفة لأيام وتترك.إلزام المتعهدين برفع الأتربة كذلك وعدم رمي أية نفايات في الأنهر لأنها تسبب تلوثا خطيرا . تشجيع كل دوائر ومؤسسات الدولة بالالتزام بتعليمات الحفاظ على نظافة كل المرافق,وجزءا منها عدم التدخين بالأماكن العامة.
2: المرور
من خلال ما يعرضه السيد عميد عمار ,مشكورا على جهوده,عبر برنامجه الأسبوعي حول المرور يا حبذا لو يؤكد على الالتزام بالسير بالاتجاه الصحيح وليس بالاتجاه المعاكس لا سيما من قبل رجال المرور أنفسهم لانهم القدوة في تطبيق قوانين المرور,ناهيك عن تجاوزات الأهالي والسيارات الخاصة.على رجال المرور الذين يقودون الدرجات البخارية أن يلتزموا يوضع واقية الرأس على رؤوسهم وليس تعليقها على العمود الصغير للضوء الأحمر في مؤخرة الدراجة.المساعدة في رفع المطبات التي تتلف السيارات .الالتزام الحازم باستعمال حزام الأمان للسائق ولمن يجلس بجانبه.عدم تحميل السيارات الصغيرة بأية أمتعة وبالات الملابس فوق سطحها.أن تكون الغرامات فورية وبدون محابات.أن يدخل رجال المرور دورات تثقيفية وباستمرار ضباطا ومراتب وحسب القوانين المشتركة العالمية.أن تحترم أشارات المرور من قبل رجال المرور أولا ومن ثم آلاخرين . ان يمنع الأحداث من سياقة السيارات ,كذلك تطبيق حيازة إجازة السوق مهمة عاجلة وتطبيق الغرامات الفورية وحجز السيارات التي يقودوها.
3: السجن لصبيين قتلوا حمارا!!
بعد أن استتب الأمن للجميع,كما يبدو,وصل السجن لصبيين بالسجن بسبب قتل حمار عمهم في محافظة ذي قار في سابقة للقضاء العراقي.نعم في العالم المتحضر هناك قوانين خاصة بالحيوانات تصل الى الغرامة أو السجن أو بكليهما. لكن الأحداث لا يسجنون حتى لو اقترفوا جرائم ضد البشر,هذا في الدول المتحضرة,كما هو معروف. ولان مقترفي الجريمة بحق الحمار تعذيبا وقتلا أحداث فليس عليهم بالسجن وإنما تحال قضيتهم الى احد الباحثين الاجتماعيين. ويبدو إن للقضية بعدا عائليا وكما قالت الباحثة الاجتماعية عند نقل الخبر. والعقاب زكاه احد رجال الدين الذي اعتبر القرار صائبا.
4: عطلة السبت؟
حسنا فعلت محافظة البصرة بإلغاء عطلة يوم السبت حيث تتعطل المدارس ويبقى الطلبة دون إنهاء مناهجهم,وفي الدوائر تعطيل إنجاز المعاملات لاسيما من يضطر للسفر بين المحافظات.وقد قال رئيس مجلس محافظة البصرة إن العطل الرسمية وغير الرسمية كثيرة جدا ولذلك قرر مجلس المحافظة إلغاء يوم السبت كعطلة.وبالمناسبة لم يفصح السيد رئيس المجلس عن عدد العطل الغير رسمية وهل في نية مجلسه أن يمنعها؟في العراق العمل 3 ساعات يوميا ,حسب تقارير الأمم المتحدة قبل عامين,وربما ألان أقل من هذا.وفي العالم عدد ساعات العمل ثمانية ساعات وتعطل كل دوائر الدولة يومان أسبوعيا.لكن في العراق الدوام من الساعة الثامنة الى الساعة الواحدة ,رسميا,مع أخذ أمر الصلاة بنظر الاعتبار حيث تطول لأكثر من ساعة ظهرا وتبدأ في بعض الأحيان من الساعة الحادية عشر تحضيرا وتنهي بانتهاء الدوام في كثير من دوائر السيد رئيس مجلس محافظة البصرة وفي مدن أخرى.
20120218