| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

الخميس 16/7/ 2009



هكذا يطبق القانون في دولة الواسطات

محمود القبطان

في كل دول العالم هناك فساد إداري ومالي,ولكن عندما يعمل القانون عمله وهو مستقل,يكون لمعشر الحرامية عقابهم والذي لا يحميهم من "شر" السجن لا رئيس دولة ولا حزب,فالقانون يسري على الجميع ,ولكن في عراقنا الجديد كل شيء مختلف,فالموظف البسيط يعاقب على أدنى رشوة والصحف تطبل لنزاهة القانون وجرأته وقوته ,ولكن هذا القانون يكون ورقة فقط تتبدل كما يريد الرئيس,أي رئيس,وقد قالها الطاغية الفاشي قبل عدة عقود:ماهو القانون:صدام يكتبه ويغيره بجرة قلم.ويبدو ان ذلك المهووس قد ترك إرثا عفنا لا يحتذي به إلا من قبل البعض الذي يريد أن يحمي سراق حزبه وكتلته وما يرفع من شعارات يبدو انه وهم في وهم.والواقع إنني أقصد حماية وزير التجارة السابق الذي حاول الهروب من العراق الى بلد تجميع مجرمي وحرامية العراق الهاربين من وجه العدالة,الأردن والإمارات العربية.

لا يعلم إلا المستشارون الاقربون من السيد المالكي لماذا يحمي ألأخير وزير قبلت استقالته لسوء أدائه وفساده ومد رائه المالي والإداري.وهل هناك فضيحة أكبر من لقطات الفيديو التي انتشرت على آليو توب في حفلة خاصة مع"المنكر والخلاعة"وما تفوهوا به ؟يحمي من السيد المالكي الذي قدم نفسه رئيسا لقائمة دولة القانون بعد انسحابه من كتلة ألائتلاف التي تتم مغازلته بطرق عدة للرجوع الى المربع الاول في التخندق الطائفي المقيت الذي دمر العراق بكل معنى الكلمة.لقد كسب السيد المالكي احترام الشارع العراقي من خلال جولة الفرسان وغيرها التي حدت من قوة نفوذ الميليشيات في البصرة ومدينة الثورة وغيرها من المدن الأخرى مما أعطى لرئيس الوزراء كارت ابيض لفوزه في انتخابات مجالس المحافظات,ولكن سرعان ما انكشف المستور من خلال حماية وزيره السوداني وعصابته,لا بل وكما تكتب الصحف انه هدد بكشف أمور كبرى ضد الآخرين أن لم يكفوا عن المطالبة بمحاكمة السوداني.وهكذا يبدو للعيان أن الفساد قد نخر في الجسد الحكومي العراقي الى آخر طبقة منه.والكتلة الصدرية التي تحاول كشف كل المستور الفاسد والنتن ,في تقديري الشخصي,كضربة للمالكي بسبب صولاته التي حدت من قوة نفوذ ميليشيات جيش المهدي كرد فعل لتقويضه في المرحلة القادمة في التحضير للانتخابات البرلمانية القادمة.آلاف الشهادات المزورة جلبوها من إيران ومن سوق مريدي أصحاب اللحى والخواتم الفضية والسبح الجدد ,وعبثوا في البلاد فسادا باسم الدين ,أصروا على إلغاء قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لحكومة الشهيد عبدا لكريم قاسم, اجبروا الناس على ارتداء الحجاب الذي بدأ به الطاغية صدام باسم الحملة الإيمانية وزادوا عليه القتل والتهديد به لمن لم "تستر" نفسها بقطعة قماش حقيرة على الوجه والشعر سرعان ما ترمى في البيت,حتى التي كانت ترتدي الجنس لابل الضيق جدا ارتدت الحجاب والعباءة في مجلس الحكم,باسم الشريعة منع "المنكر ",لكن مدراء وزارة التجارة يحتسوه لأنه"مذبوح على الطريقة الإسلامية"والرقص الخليع مسموح للكبار المتميزين في بعض مرافق الدولة.أسال السيد المالكي ماذا بقى من كتلة دولة القانون بعد كل هذا؟هل يبقى الناخب العراقي نائما على نعم البعوض والمحلي الإقليمي ويركض وراء سراب اسمه الطائفة والقومية؟هل هناك من يصدق ما يقوله المالكي في تطبيق القانون وهو الذي يمنع اتخاذ إجراءات ضد وزير وقيادي في حزبه؟

نعم "هكذا تورد ألإبل" في وطن الفساد والمحاباة والواسطات,وجموع الملايين يحترقون كل يوم من شدة الحر ويموتون من كثرة العواصف الرملية ,ودجلة والفرات تنشف أمام أعين الحكومة والاستثمارات لتركيا ما انقطعت ,وكأنه شكرا لها على قطعها الماء عن العراق.

يا جياع ومرضى العراق: انتظروا, فالسراق لم يكتفوا ويشبعوا.لكن التأريخ وعقابه لن ينساهم كما لم ينسى صدام وزمرته.

 


20090714


 

 

free web counter