| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

الخميس 13/1/ 2011



الخوف يدب في قلوب البعض

محمود القبطان  

أحداث تونس بدأت تهز العروش الرئاسية والملكية على حد سواء.فقد انتشر الرعب بين أصحاب القرار السياسي في كثير من الدول "من المحيط الى الخليج".ففي تونس الخضراء وجه رئيسها التهديد تلو التهديد لمن اسماهم بالملثمين قبل أيام وعندما استمرت الاحتجاجات لتصل مطالب الشعب باستقالة الرئيس علي بن زيد العابدين حيث اختار لنفسه قرارا قبل عدة سنوات بأن يكون رئيسا مدى الحياة. لكن اليوم وبعد استمرار الاحتجاجات ألقى خطابا للشعب التونسي يتعهد فيه بأن يترك السلطة في عام 2014 ولن يكون رئيسا مدى الحياة (منذ 1987 هو رئيسا لتونس),بدا مهزوزا , ووعد بأن يخفض أسعار السكر والخبز ومواد أخرى وسوف يسمح بالحريات الديمقراطية والمظاهرات,فقط يطلب التهدأة ,بعد أن وعدهم قبل أيام بضربهم بيد من حديد.في تعليق لصحافي تونسي لفضائية الحرة اليوم قال لا تنفع الوعود الجديدة حيث وعد شعبه بأكثر من هذا قبل سنين لكنه لم يحقق أي شيء للشعب,ولذلك هناك أزمة ثقة,ولن تخف الاحتجاجات إلا باستقالته.الاحتجاجات انتقلت وبعد أن تفذ صبر الفقراء والعاطلين,الى الجزائر ,وبعد أن قتل وجرح البعض هناك سارع الرئيس الجزائري الى تخفيض الأسعار لبعض المواد لامتصاص النقمة,من ثم الى مصر وليبيا والمغرب التي تعيش الأخيرة في فقر كامل ألا العائلة المالكة والحاشية الفاسدة التي تحيط بها.إذا كان الرئيس يستطيع بجرة قلم أن يخفض الأسعار الرئيسية التي تهم المواطن الفقير فلماذا انتظروا الاحتجاجات ويسقط القتلى وتحرق ألاماكن العامة؟وفي اليمن مازالت الاضطرابات مستمرة وهي صرخة وصلت من المغرب العربي.ولا أعلم ما إذا كان علي عبدالله صالح ما يزال مُصرا على رأيه ليبقى رئيسا مدى الحياة بعد أن يغير الدستور رغما على الشعب بعد ما حدث ويحدث في تونس,أم ربما يريد أن يجرب حضه في التمادي ضد ما يريده الشعب اليمني.هي بداية وليست نهاية لسلسة احتجاجات الفقراء والعاطلين عن العمل ضد الفساد والأنظمة الديكتاتورية.إنها نذير سقوط عروش بعد أن أغرتها السلطة والمال.هل يتعض من يريد أن يستمر بالحكم بعد أحداث تونس الخضراء بعد أن جفت عروق الكادحين والمثقفين؟التأريخ لن يتوقف وسوف يلفظ الفاسدين لمزبلته.

وفي العراق ,وعلى من يدير السلطة أن يتعظوا من أحداث تونس الخطيرة التي سوف تأتي برئيسها الى القضاء عاجلا أم آجلا بسبب النظام الديكتاتوري والفساد المالي للرئيس وحاشيته .الفقر والبطالة عنوان المحتجين ,وقد ينتظرون قليلا ولكن ليس الى ما لانهاية.لا تفيد الإجراءات الترقيعية والعراق يحتاج الى خبراء وكفاءات ومخلصين وليس الى إلقاء خطابات رنانة تعد بحياة كريمة والفساد ينخر في كل مفاصل مؤسسات الدولة وأبطالها مديري العملية السياسية من جميع أطرافها.لا نتمنى أن يمر العراق بما تمر به تونس,لان يكفينا ما بينا, لكن نريد عملا وإخلاصا لنهضة العراق وهذا لعمري لا يتم إلا على أيدي المخلصين الاصلاء أصحاب الأيادي البيضاء الخيرة, يريدون الخير للجميع وبناء عراق للجميع.

فهل هناك من يعي ما يدور في تونس؟ إن شاء الله!
 


20110113



 

free web counter