| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

الخميس 12/11/ 2009



لماذا الخوف من وصول البعث الى البرلمان؟؟

محمود القبطان 

بعد تصريح احد النواب الموالين للبعث بأن أكثر من أربعين بعثيا سوف يصلوا البرلمان في الانتخابات القادمة ,هاجت أعصاب الكثيرين ممن يديرون شؤون الدولة العراقية اليوم. ومن قبله, ذكر احد النواب قبل فترة غير قليلة عبر توجيهه استفساراً للخائفين ومفاده إنكم تخافون من وصول البعث الى البرلمان وهم أكثر من 45 بعثيا يجلسون تحت قبة البرلمان ألان . ولكن إعادة "الخراعة أو الفزاعة" للأذهان كان له ما يبرره. فقد استعجلوا بالاتفاق على قانون الانتخابات لطالما فشلوا أو لم يريدوا ان يتفقوا عليه الا بعد ان "انجرت" أذان البعض لما يجب ان يفعلوه ,فاخترعوا لهم هذه النكتة ليعجّلوا من أمرهم , وقد اشترك في هذا أكثر من طرف بينهم البعثيين أنفسهم والسفير الأمريكي ودولة الفقيه العظمى! وبحجة قدوم البعثيين الى البرلمان وضعوا مواداً للقانون تحرم نسبة كبيرة من الشعب, الناخبين, من حقهم في اختيار الأفضل عبر المادتين الأولى والثالثة.

لكن لافترض استباقا للإحداث ,ان البعثيين العبثين قد وصلوا الى البرلمان بعدد 40 ,اقل أو أكثر لا يهم ,ولكن لتسأل أحزاب الحكم اليوم نفسها لماذا يأتي البعثيون الى البرلمان بعدما دمروا العراق بحروبهم وعبثهم وعزلوا العراق عن العالم وحمّلوا الشعب العراق إثم حروبهم الهوجاء من قتل وتدمير البنى التحتية وبديون هائلة سوف تدفع الأجيال القادمة ثمن ذلك,أقول بعد كل هذا لماذا ينتخب الشعب البعثيين مرة أخرى ؟ أيام النظام السابق,سمعت بنفسي,احد المواطنين يقول : لو تجي إسرائيل أفضل من بقاء صدام, وكان وقتها حوار عن البديل.وأعتقد جازما ان هذا العراقي لم ينطق بهذا الكلام حبا بإسرائيل وإنما جزعا من نظام لم يستثني أحدا في ظلمه.وهنا نقع في نفس المشكلة,من ظلم وجور الميليشيات والقتل المتبادل والقاعدة وجرائمها والفساد الإداري والمالي الذي لم يسبق للعراق ان عاشه, أصبح البعث المجرم عامل تسوية لتقليل الجرائم , ربما, بالرغم من معرفة الشعب العراقي بهذا الحزب بأنه السبب الرئيسي لكل عذاباته ومعاناته. لنرى ماذا يقول السيد موفق الربيعي مستشار الأمن القومي السابق في تصريحه للشرق الأوسط . يعتبر وصول البعث الى البرلمان "كارثة". نعم إنها فعلا كارثة , سيد الربيعي لكن ألم تسأل نفسك يوما لماذا نعيش كارثة جديدة بعد ان أمضى البعث 35 في الحكم دمر كل شيء في العراق ؟ ماذا كنت تقدم للسعودية مقابل الرضا عليك ؟ ألم ترسل المجرمين من القاعدة لقواعدهم في بلدهم أو بلدانهم بحجة المغفرة والعفو...؟ ماذا فعلت وأنت المستشار القومي , وحقيقة لا اعرف ماهي مهمتك في هذه الوظيفة التي استجدها المحتل لك, وماذا كان موقفك من تدخل إيران السافر في كل مرافق ومواقع العراق ؟ ألان بعد أن تثبت "ان شعبية المالكي تراجعت" تكشف عن مطالبة إيران "بوقف استخدام ميناء خور العمية" العراقي, بزعم انه يقع ضمن مياهها الإقليمية. أسألك سيد الربيعي ,حيث كنت تشغل منصبا هاما :

أولا : متى علمت بمطالبة إيران الجارة المسلمة المتقية بامتلاكها ميناء خور العمية ؟

ثانيا : لماذا تثير هذه المطالبة ألان ولم تتكلم عنها حيث كنت تحمي الأمن القومي لعراقك ؟ هل وصلت ألان الى نتيجة حتمية "كرسي الحكم خطير جدا ويخرب العقول والنفوس" ؟ اذا عرفت ألان ماذا يفعل الكرسي بالقادة,كما فعل بصدام, فأنك سوف تعرف السبب الذي يقّوي البعث للوصول الى البرلمان العراقي.

ان تصرفاتكم التي دمرت ما بقى للعراق من نهب لثرواته فاق كل التصورات عبر المتعلمين من كوادر الأحزاب الإسلامية وجهلتهم . لقد منحتم الرتب العسكرية لناس لم يخدموا يوما في الجيش كيفما اتفق, وقد جعلتم من الجامعات حلبة صراع بين أحزابكم ونسيتم العلم , لقد أرسلتم سفراء لدول العالم على أساس المحاصصة الطائفية والقومية العفنة, لقد بدأ الحوت الكبير يبلع السمك الصغير حتى بدون ان يكون قد داهمه الجوع ومن هنا جاء قانون الانتخابات بعد تعديلة لصالح الفئات الحاكمة فعلا بطرق لا تقترب من أي نوع من ديمقراطيات العالم التي تتشبثون بها. عن أية ديمقراطية تتكلم , السيد المستشار سابقا, التي سوف تخيف بها إيران "لان هذا تهديد لنظامهم والإيراني ألذي يزور العراق ألان يشعر بنظام الديمقراطية العراقية....وأنا أطالب بزيادة الزوار كي يشكلوا ضغطا على حكوماتهم".

هل زيارة العتبات المقدسة تزيد من ضغط الإيراني على حكومته لنقله التجربة ,وربما, يحارب من أجل تطبيقها في بلد الفقيه , التي كنت تدافع عنه ؟ هل يعرف الزائر الإيراني ماذا وكيف حدث للتصويت على قانون الانتخابات ؟هل ينقل الزائر الإيراني معلومة عن العراق الحديث بأن الميليشيات قد استولت كل على منطقتها وسميت باسمه ؟هل يزود الزائر الإيراني بمعلومة ان السلاح الإيراني يطقطق في كل الجنوب العراقي مع المخدرات ؟ هل يهم الزائر الإيراني الذي تريده ان يكون عامل ضغط على حكومته ليسترشد بديمقراطية العراق, هل يهمه ان كل الأنهر من إيران ومنذ الأزل تصب في شط العراق قد قطعت عن العراق ليدمر ألان ولكن بسلاح الماء وليس بالقنبلة الذرية التي لا تخيفك ؟ قل للناس أيها المستشار من سلّم إيران مجرميهم العابثين بأمن العراق ؟ تريد من تقربك للآخرين وتقدم الولاء تنشر وعلى جريدة الشرق الأوسط حيث تقول "زرت المرجعية" ولكن لم تخبر القارئ باسم من تقابل المرجعية ؟ ومن ثم تضيف "المرجعية...إذ تدعو الى وحدة الائتلافات" إي إشارة الى رغبة المرجعية في انضمام المالكي الى الائتلاف الوطني العراقي كما تقول الصحيفة, حيث تذكر ,السيد الربيعي, ان المالكي سوف "ينضم الى الائتلاف في اللحظات الأخيرة بسبب تراجع شعبيته".

كل هذه الأسباب هي التي تدعو أهل الحل والربط اليوم في العراق الجديد الى الخوف من وصول البعث وبدرجة مؤثرة الى البرلمان.

ما العمل ألان؟
1: لا مناص من الحذر من اقتراب حزب البعث الصدامي من باب البرلمان وذلك بتعزيز دور الرقابة على الحكومة والبرلمان وادائهما.

2: نبذ المحاصصة الطائفية والعرقية الى الابد.

3: عدم تمرير قانون الانتخابات بعد التعديلات الأخيرة وإنما تصحيح المادة الأولى والثالثة لما يحترم ويضمن صوت الناخبين الذين يعطون أصواتهم لغير الأحزاب الكبيرة.

4: وضع الرجل (المرأة)المناسب (ة) في المكان المناسب. لا مكان للمحاباة.

5: محاسبة المسئولين عن الفساد الإداري والمالي, والتحقيق النزيه عن مصير الأموال العراقية التي سرقت وهُربت.

6: فسح المجال أمام النقابات العمالية والاتحاديات المهنية والطلابية لتنتخب قياداتها بنفسها دون تدخل الحكومة بشؤونها.

7: نبذ لغة العنف والإلغاء التي كانت سائدة في عهد النظام السابق ومستمرة ليومنا هذا,لأنها لا تجلب لأصحابها غير الهزيمة.

8: جعل المؤسسات الأمنية / جيش وشرطة مهنية بعيدا عن المحاصصات الطائفية والقومية.

هذه الأمور وغيرها من شأنها ان ترد كل الادعاءات والمحاولات لإرجاع البعث الصدامي الى أي مكان في الدولة.

 


20091112


 

free web counter