| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

الأربعاء 10/3/ 2010



ما بعد السابع من آذار

محمود القبطان  

ماذا بعد الانتخابات؟
منذ الدقائق الأولى بعد غلق أبواب المراكز الانتخابية أعلن أكثر من ائتلاف أو كتلة عن فوزه الساحق الماحق,وأولهم أياد علاوي,وبالرغم من علمه المسبق بفوزه هذا اشتكى ,والمشتكى إلى الله,لكثرة التزوير وانحياز المفوضية لكتل معينة دون أخرى.وأطلق التهديد بتقديم من كان منحازا إلى المحاكم على الطريقة التي لا تليق بمن يريد أن يكون رئيس وزراء دولة مثل العراق.والمصيبة إن هناك كتلا أخرى ادعت فوزها المسبق وبدأوا يقسمون المناصب ومقاعد البرلمان ,وما أن انقضت الأيام الأولى حتى بدأ البعض يتراجع عن فوزه الكبير واخذوا يرفعون شعار التحالفات لتشكيل الحكومة الجديدة.

وسوف ينتظر الناس بعض الوقت ,قد يطول,للإعلان المفوضية عن النتائج النهائية للانتخابات وسوف يطول الوقت أكثر لتشكيل الوزارة,وما بين هذا وذاك سوف تستمر التكهنات والسجالات وقد تتعطل الدولة بأكملها,وهي معطلة أصلا,لحين انبعاث الدخان الأبيض,وقد يكون دخانا محاصصتي - توافقي,ويكون:ذاك الطاس وذاك السفرطاس,لا شاء الله.

كيف رأيت الانتخابات؟
في مدينة يتوبوري السويدية وفي إحدى المراكز الانتخابية كان الانتظار لأكثر من ساعتين وعندها سرّب البعض إشاعة إن المركز الثاني في وسط المدينة شبه فارغ ولا يستدعي الانتظار,وما أن ذهب الكثير إلى هناك حتى تحتم الانتظار لنفس الفترة مع بعض الهرولة من خارج الدور.وقد كان البعض يتصور انه يستطيع أن يقرر من ينتخب ومن لا يجوز له.وهناك كانت بعض الممارسات المغلوطة لأشخاص ممن شعر بحجم اكبر مما هو عليه وبدون تفكير أو يقرأ الوثائق يعطي رأيه ويقرر من له الحق في التصويت.إي أحزاب هذه التي ترشح هكذا أشخاص ليكونوا مراقبين؟الهتافات أمام الأبواب كانت طائفية مخجلة, لسامعيه ولم تستحي تلك الحناجر من الصياح بهذا الشكل الاستفزازي وكأنهم في حلبة مصارعة.وفي مدن أخرى ذهبت حافلات نقل إلى مراكز الانتخابات كل حسب كتلته الدينية ومع أن أجرة الحافلات قد دفعتها الكتلة فأنها كانت تستوفي من الركاب أيضا.

التكتلات الحيتانية
ثلاث كتل كبيرة يتصاعد الصراع بينها للفوز برئاسة الوزراء,وكل كتلة متمسكة بهدفها الأول,ولكن بدأ البعض الذي فقد الكثير منذ انتخابات مجالس المحافظات إلى اليوم,بدا هذا التكتل بإقرار هزيمته أمام غريمه وبدأ يلوح بأن ليس هناك من خطوط حمراء للتحالفات وبدأت لهجته الوديعة تغلب على ما كانت عليه قبل الانتخابات,ويريد التحالف ,لكن احد رموز هذه الكتلة أكد أن لا تحالف مع البعث ومع من يساندهم.فإلي أين تتجه بوصلة هذا التكتل؟

الكتل الصغيرة
لم تذكر لحد اليوم وفي آخر تصريح للمفوضية للانتخابات ولا لأية وكالة أنباء أية إشارة حول نصيب أو حظوظ الكتل الصغيرة ,كما تسمى.بعض الكتل الأقل حظا في الانتخابات سوف تؤكل أصواتها, حسب قانون الانتخابات الذي فصلوه حسب مقاسات الكتل الحيتانية,قد تصبح حتى خارج البرلمان بحكم توزيع المقاعد والأصوات الجديد.لكن هل يعني هذا اختفاء تلك الكتل عن الساحة السياسية؟قطعا لا.إن في معظمها سوف تستمر في بقاءها على الساحة السياسية ومعارضة من خارج قبة البرلمان.لكن عليها العمل وبلا هوادة على تصحيح قانون الانتخابات وجعل العراق دائرة انتخابية واحدة حتى لا تسرق أصوات الناس وتعطى للمنسيين أو المطرودين من تحالفاتهم.العمل على إقرار قانون الأحزاب حتى يقطع الطريق على التمويل الخارجي الذي استلمته تلك الائتلافات والكتل الكبيرة دون حساب ورقيب.

من هو الرابح الأول بعملية الانتخابات؟
هي الفضائيات العربية من خلال الدعاية للكتل الكبيرة التي دفعت بملايين الدولارات بدون أن يرف لهم جفن ويُسألوا من أين لكم تلك الأموال وقسما كبيرا من الناس تفتش عن أكلهم في المزابل؟اليوم نشرت الصحف العالمية خبرا مفرحا مفاده أن السيد بيل صاحب المايكرو سوفت تبرع بعشرة مليارات دولار للتطعيم ضد الإمراض في الدول الفقيرة,وهم, السادة الحيتان يتفرجون على فقراء بلدهم كيف يموتون لكن فقط بعد أن يدلوا بأصواتهم لهم بعد الولائم التي أقاموها من أجل الانتخابات!

عاجلا أم آجلا سوف تتوضح الصورة الأخيرة لنتائج الانتخابات وسوف يرى الشعب ماذا سوف يُحقق له من تلك الوعود الرنانة الكثيرة من قبل الكتل التي سوف تفوز بالقسم الأكبر من الكعكة البرلمانية.

 

20100310




 

free web counter