| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

الأثنين 10/5/ 2010



 كلا كلا كلا للتدخل الأجنبي!!

محمود القبطان  

أولا اعتذر للفنان سلمان عبد "لانتحالي" عنوان كاركاتيره الأخير الموجود على موقع الناس لما أريد أن اعلق اليوم عليه. لوحة جميلة مُعبرة بحق عن تهافت مسئولي دولتنا الى دول الجوار والإقليم بالرغم من تصريحاتهم بكلا للتدخل الاجنبي.

لماذا ذهب السيد الطالباني الى مصر؟قيل لبحث العلاقات الثنائية وتفعيل الاتفاقات بين البلدين وبحث الوضع العراقي هناك.

عندما تراكض أكثر من مسئول الى دول الجوار جاءت ردود الفعل السريعة حيث إن الوضع الداخلي يُبحث في الداخل دون أملاءات من الدول" الشقيقة" لان البيت العراقي يُبنى بأيادي عراقية وليست إقليمية أو دولية ولا داعي للتوسل الى بعض الدول من اجل الطلب الى الأمم المتحدة الى التدخل.ولذلك تباينت الردود من زوار تلك الدول على إنها لا تتعدى المشورة,ولم يقولوا أي من تلك الدول طلبت مشورتهم من قبل.ربما من دواعي التفاؤل قال البعض إن هؤلاء الساسة قد لا يقدمون على هذه الخطوة مرة أخرى الى أن تنتهي أزمة رئيس الوزراء و التحالفات القديمة _الجديدة لينبعث الدخان الأبيض المُسكّر ليستقر العراق على حكومة ويبدأ العمل.لكن خطوة الرئيس العراقي جاءت في غير محلها حيث زار مصر أكثر من سياسي قبله ولم تقدم أكثر من مشورة الآخرين ولا حتى الجامعة العربية التي تُدار بأيادي مصرية مهما قيل عن حياديتها.

أنا افهم إن الاتفاقيات التي تُوقع بين بلدين ويصادق عليها برلماني الدولتين يدخل حيز التنفيذ الذي يلزم كلا البلدين ولكن السؤال لماذا مصر تحتاج الى زيارة رئيس العراق لتفعيل الاتفاقيات المبرمة بين البلدين؟

هذا يتطلب أن يجيب عليه الطالباني الرئيس نفسه.أما إذا كانت السفرة الرئاسية جس نبض الجامعة العربية ولقاء بعض"مواطني" المعارضة هناك فهذا شيء آخر لم يقره الدستور العراقي ولا واجبات الرئاسة.إن الدعابة والروح المرحة التي يتمتع بها الرئيس العراقي تكون جميلة عند الوقت المناسب ولكن إن يشيد بدور مصر في العراق على مر التأريخ مع الابتسامة هذا ما يثير الاستغراب لدي الناس الذين اكتوا من تدخلات مصر العروبة في أوقات ثورة تموز الى حين اغتيالها في عام 1963 وتشهد الأحداث في تمرد الشواف في عام 1959 والإذاعة التي جُابت له من سوريا والأسلحة والأموال التي أدخلت للعراق وما تلاها من أحداث.وكان على المُقرب جدا منه مستشاره الإعلامي أو ربما أكثر من هذه الوزن الوظيفي أن يُذكّر الرئيس أن لا يهفو مثل تلك الهفوات لا سيما وهو في زيارة لم يُدعى إليها.وبالمناسبة إن تنفيذ الاتفاقيات يجري متابعتها من قبل رئيس الوزراء باعتباره المسئول الأول عن عقد الاتفاقيات وليس رئيس الجمهورية.

المشكلة في الإعلام السياسي الجديد هو عدم معرفة من هو الذين أعطي له مسئولية الناطق الرسمي بأسم هذه الكتلة أو تلك.لكن نرى عزة الشابندر أسرع اليوم التاسع من نيسان وفي أخبار أل 12 ظهرا ومن العراقية وقال إن المالكي استلم دعوات لزيارة عدة دول عربية ومن بينها السعودية وقد قبلها رئيس الوزراء.وقد أثار الخبر استغرابي لان المالكي أول من انتقد الذين تجولوا بين دول الدوار دون دعوة منها ,على الأقل بروتوكوليا, وإذا به يقبل الدعوات تلك.ولكن لم يطل استغرابي أكثر من بضعة ساعات حتى صرح ياسين مجيد المستشار الإعلامي للمالكي لينفي هذه الدعوات والتي لم تصل حتى من السعودية.أنا لا افهم ماذا حل ببعض الساسة الجدد على الساحة العراقية,هل هو نقص ويجب تعويضه عبر التصريحات الرنانة والتي ربما تؤدي في بعض الأحيان الى نتائج عكسية.وهل الشابندر هو المُخول من قائمة دولة القانون بالتصريح عن كل صغيرة وكبيرة أمام الفضائيات .تابعت احد أعضاء قائمة معينة عندما سُئل عن رأيه في مسألة معينة قال أنا لست الناطق الرسمي بأسم القائمة لكن تصوري الشخصي ...,لكن عند الشابندر الأمر مُختلف تماما حيث لا يستطيع النوم دون أن يصرح يوما الى فضائية أو أكثر حسب الوضع النفسي ليعطي انطباعا عند الناس انه ممن لهم كلام مسموع ومُقرر في التحالفات.

كان على الشابندر أن يُذكر الناس بيوم انتهاء الحرب العالمية الثانية في 9 نيسان وهي الذكرى ال65 وليدعوا في هذا اليوم للاحتفال لانتهاء الفاشية وكيف إن الحروب الكارثية كلفت شعوب العالم عشرات الملايين قضوا نتيجة تهور المجرم هتلر ومستشاريه وما أشبه اليوم بالبارحة حيث جاء الى العراق حاكما لا يختلف بجنونه عن هتلر وماذا حل بالعراق من خراب ودمار.كان على الشابندر أن لا يذكر شيئا لم يُخول له التصريح به حتى لو كان صحيحا لأنه في النهاية يمثل نفسه, مستقل,كما يقول وليس الناطق باسم كتلته.

وتستمر المشاورات السياسية وتستمر التقلبات الجو_سياسية حسب المزاج وتتصاعد المطالب المحاصصاتية لكافة الكتل فمنهم من يريد ال25% ورئاسة الجمهورية,ومنهم يريد الوزارات السيادية ومهنا من يريد رئاسة الوزراء بأي ثمن حتى لو طالت المحادثات الى عام أو أكثر.ويوميا يخرج تصريح بقرب الإعلان على هذا الاتفاق أو التكتل القديم الجديد ويقر التوصل الى حل وسط!! وسط ماذا .هذا ما لم اعلم به واعرفه لكن هناك من سوف يسرع الى الفضائيات ليقول شيئا.وقد عوض الله شعب العراق بشخص أو أكثر لتلك التصريحات بدل موفق الربيعي,الذي أعلن اعتقال عزة الدوري أكثر من مرة, لان الأخير مشغول بأمور التحالفات الجديدة,فله العذر.


 

20100510




 

free web counter