| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

مثنى حميد مجيد

muthana_alsadi9@hotmail.com

 

 

                                                                                    الأربعاء 22/6/ 2011



إذا سقط البعث السوري ترتاح الأمة العربية

مثنى حميد مجيد

منذ الولادة المشينة للبعث السوري من رحم النازية الألمانية في أعقاب الحرب العالمية الثانية وإنتقال جرثومته الفاشية إلى العراق وهذه الأمة العربية المسكينة لم تعرف الراحة ولا الوحدة ولا الكرامة ولا السيادة وهبطت إلى الحضيض في سلم التطور الحضاري فغلبتها حتى قبائل أكلة لحوم البشر في أحراش أفريقيا وغاباتها التي أصبحت دولا وشعوبا تتبنى مباديء حقوق الإنسان وتبني نفسها وتطبق تجاربها في الحياة الديمقراطية.

أما الأمة العربية فتنحدر إلى الوراء متقهقرة لتتفكك وتتحلل إلى قبائل وطوائف ودويلات وممالك متحاربة متناحرة وأصبحت كلمة - العروبة - في الذهنية الشعبية تعادل وتقترن بتعابير مثل - القوادة - الدعارة - البلطجة - وهكذا...
ويكفي أن نذكر بهذا الصدد نكتة عراقية معروفة عن حمار عنيد وقف في الشارع العام مخلا بحركة السير ولم تنفع معه السياط وإذا برجل يقول إني سأحل المشكلة فأقترب من الحمار وهمس في أذنه بضع كلمات وإذا بالحمار يولي هاربا فتعجب الناس من الأمر وسألوا الرجل ماذا قلت له فأجابهم: قلت له هل تصير بعثيا !

إلى هذه الدرجة من الإبتذال والعقم والإنحطاط الذي ترفضه الحيوانات أوصل البعث الحياة السياسية في العراق وسورية فأصبحت مفاهيم سامية مثل - العلم - الوطن - تقترن وتُختزل بأشقياء مثل صدام والأسد وأبنائهم وبناتهم وأصبحت كلمة - الماجدة - تعني العاهرة ( تكرم المرأة العراقية المناضلة الصابرة لكن هذه هي الحقيقة الفاجعة في زمن الفاشية البعثية ولا عيب من تأكيد حقائق التاريخ ). وصارت كلمات رقيقة مثل الحب ، الوفاء تقال وتقترن بالقائد الذي يذبح ويدمر شعبه كل يوم.

إن سقوط البعث السوري الذي هو أصل ومنبع الجرثومة الفاشية في العراق سيفتح أمام هذه الأمة المظلومة المعاقة المفككة طريق التطور واللحاق بالركب العالمي فالحية لا تموت إلا من رأسها ولا خلاص للعرب ولا كرامة إلا بالخلاص من البعث.


 

free web counter