| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

مثنى حميد مجيد

muthana_alsadi9@hotmail.com
 

 

 

                                                                                    الثلاثاء 15/2/ 2011



لو كان مبارك رئيسا للعراق ، إيّاك أعني ياجلال الطالباني!

مثنى حميد مجيد

لو كان حسني مبارك رئيسا للعراق لكُنّا الان فوق النخل فوق ، لما كانت هناك حروب ومجاعات ولما كانت هناك قادسية رعناء إجرامية لصدام . لتباحث الرجل العاقل مع قادة الثورة الإيرانية وأرسل الوساطات للتفاوض معهم على حلول وسط ترضي الطرفين ولعقد معهم صفقة عادلة ومشرفة ولتكن تحت شعار - العتبات المقدسة مقابل السلام وعدم التدخل - تعطى فيها للإيرانيين تسهيلات في زيارتها بإعتبارها ذات أهمية دينية وحساسية روحانية للشعوب الإيرانية ويُفصل فيها بين شؤون المرجعيات الدينية العليا والعلاقات السياسية مقابل تسوية كافة مشاكل الحدود وسيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه .

ولكان العراق الان أقوى بلد في المنطقة وفي عداد الدول المتقدمة فالثروات الهائلة للعراق لن تدفع حسني مبارك المتحضر والمثقف إلى مساومة قاطع رؤوس همجي كالملك السعودي أو أمراء الخليج من أجل توظيف وإستثمار أموال أثريائهم في مصر أو تشغيل الأيدي العاملة المصرية المهاجرة بسبب فقر الحال وقلّة موارد مصر.
ولكان الأمر معكوسا تماما فكما كانت وما زالت مصر رغم فقر حالها تهيمن على هذه الدول لكان العراق هو المهيمن عليها ولما سلمت لها الأراضي العراقية كما فعل صدام حسين سلم منطقة الحياد ومناطق حدودية أخرى إلى الملك فهد والملك حسين.

ولو كان حسني مبارك رئيسا للعراق لكان لنا وزيرا للثقافة فنان رائع ومبدع ومرشح لرئاسة اليونسكو مثل الدكتور فاروق حسني وليس قطاع طرق كانوا وما زالوا في زمن ديمقراطية اليانكي يتوالون على هذه الوزارة مهينين الأدباء والفنانين والمثقفين وقادة الفكر.

ولو كان حسني مبارك رئيسا للعراق لما تحالف كالرئيس جلال الطلباني مع الإسلاميين ولدخل في صراع دؤوب مع الأحزاب الطائفية والمتخلفة فالديمقراطية ياسيادة الرئيس جلال كالعدالة لا تُجزأ وحقوق الشعب الكردي لا يمكن نيلها وضمانها دون مداخلات مع الحقوق العامة لكل الشعب العراقي.

وما زال قطار التاريخ لم يفتك ياسيادة الرئيس جلال وما زالت زوجتك الكريمة حية ترزق لتأتي وتجلس جنبك كسيدة أولى في القصر الجمهوري فتكون معها كحسني مبارك مع السيدة الرائعة سوزان مبارك راعية الثقافة والطفل وحقوق النساء في مصر والتي تتمتع بمكانة وسمعة دولية عالية .

أنت قادر أن تكون كذلك ياسيادة الرئيس جلال ومؤهل وما يلزمك فقط هو الحزم والمبادرة أن ترفع عصاك التي تتكيء عليها وتضرب بها بشدة على الرؤوس الخاوية لقادة الأحزاب الطائفية وميليشيات القتل والجهل والتخلف فهذه العصا ليست لك إعتباريا بل للشعب العراقي عربا وأكرادا وأقليات مهمشة مشردة.

فأرفع عصاك ياجلال وسر خفيفا قويا كالشباب كما عهدناك دائما فوطني مثلك لا ينبغي أن يتعكز على عصا والتغيرات التاريخية لا تنضج فقط وتأتي من تحت حيث الشعب المهمش والمضطهد بل من فوق أيضا فقوة الخير حاضرة في كل مكان والنور موجود حتى في ظلمات دهاليز قصور الطغاة .
 

 

free web counter