| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الأحد 5/8/ 2012 مصطفى غازي فيصل حمود كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
برلمانيون..! أم قارونيون..؟
مصطفى غازي فيصل
mustafaalziyyir@yahoo.comمن طبيعة الأنسان حب نفسه والحياة ،بغض النظر عن كون هذه الحياة ذات هدف أو بدونه أي أن يكون هذا الأنسان فرد فعال في المجتمع وله تأثير أيجابي على من حوله وكل حسب عمله أو مهنته مهما كانت بسيطة أو كبيرة المهم أن تعود بخير ونفع على المجتمع أضافة ألى كونها توفر له مصدر رزق حلال له ولعائلته،نزولاً من عامل النظافة وصعوداً الى أعلى كرسي في الدولة .ومن هنا يتضح لنا مقياس المفاضلة الذي شرعه الله سبحانه وتعالى وهو عمل الأنسان فكلٌ يحاسب على أعماله الصالح منها والطالح فيقول تعالى في كتابه الكريم (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره).ومن أكثر الناس حبا لأنفسهم وللحياة وملذاتها هم البرلمانيون العراقيون تحديداً ..!فكل يوم يخرجون لنا ببدعة جديدة الغاية منها مكاسبهم وأستحقاقاتهم ،فمرة مسئلة رواتبهم ومرة مسئلة عطلتهم ومرة السيارات المصفحة سيئة الصيت وأخيراً وليس آخراً وما هو مبالغ فيه مسئلة قطع الأراضي والبيوت, تناقلت وسائل الأعلام معلومة مفادها أن البرلمان العراقي دعا على موقعه الألكتروني الشركات الأجنبية من التصنيف الأول لتقديم عروضها بخصوص بناء دور سكنية وفق طراز حديث ومتطور شبيه بما موجود في شقق وفنادق سعفات نخلة دبي ..!ياالله ماهذا البذخ والهدرللمال العام أما كان الأجدرأن يسمون (بالقارونيون بدل البرلمانيون ). فهم يبحثون عن مكاسبهم الشخصية متناسين هذا الشعب المحروم فمنذ أنعقاد أول جلسة للبرلمان وحتى يومنا هذا لم تحسم أي قضية أوأي ملف لصالح الشعب فكل الملفات عالقة بدءاً من رواتب المتقاعدين (المساكين )ومشكلة الكهرباء (المعجزة) الى البطاقة التموينية ومفرداتها الى ملف العاطلين عن العمل ...الخ وحتى مايقومون به من أستجواب للوزراء والمسؤولين فهو من باب التسقيط السياسي ليس إلا فهم أتفقوا على أن لايتفقوا,إلا في مسئلة منافعهم فالكل حاضر في جلسات التصويت على الرواتب والمخصصات ومدة العطلة المقررة لأعضاء البرلمان ..! أيها البرلمانيون أتقوا الله في عباده وضعوا الله نصب أعينكم وخصوصاً نحن في أيام شهرالله الكريم المبارك (رمضان )وتذكروا أن الشعب هو من أوصلكم ألى كراسيكم هذه فلتكن هنالك صحوة أيمانية في نفوسكم عسى أن تكون الذرة التي سيجزيكم الله عنها خير الجزاء .