|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

 الأحد 10/6/ 2012                                 مصطفى غازي فيصل حمود                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

الكتاب واشباه المثقفين

مصطفى غازي فيصل

من الممكن أن نشبه - المكتبة - بحديقةٍ غناء أو بستان شَجرهُ باسقٌ فيه كل ما أنزل الله من أشجار ونباتات وأزهار الطيب منها والخبيث ,وعلى الإنسان - العاقل - أن يختار من هذه النباتات والأزهار ما هو صالح ويترك الطالح منها أي أن لا ينخدعَ بمظهر الزهرة الخارجي الجميل والناعم ,فعندما يقطفها يجدها ذات أشواك متشعبة ورائحة تزكم الأنوف والعياذ بالله ,كما قال الرسول الأكرم محمد(صلى الله عليه وعلى اله وسلم)-إِياكم و خضراء الدمن- وخضراء الدمن هي الزهرة التي منبتها - سيء - فالكتب قد تجدها في مظهرها الخارجي وعناوينها ذات دلالة ومعلومة لكن عندما تقرأها تجد أنها ذات طابع فكري شاذ ومختل,الى درجة الإِساءة الى أصول وثوابت تأريخية منها ودينية وكذلك الأمور السياسية والأدبية .

وهذه الكتب تجد لها روادها ومريديها من أشباه المثقفين الذين سرعان ما يتلاقفون كتابا" أو كتابين أو معلومة بسيطة سماعية ومنقولة أي يكونون طفيليين في إيجاد المعلومة وكذلك يسعون الى إيجاد المعلومة السهلة واليسيرة من قراءات سطحية لاتمت الى الواقع الثقافي بصلة ويستغلونها بالدخول في نقاشات ومهاترات وسجالات عقيمة تضر وتسيء الى المجتمع وخصوصا" هنالك الأرض الخصبة لأمثال هؤلاء لقلة الوعي الثقافي عند الشباب والشابات عموما", والعجيب أن هؤلاء من أشباه المثقفين تجدهم يلقون الخطب يُنَظّرُنَ في ما لا يعلمون ويقولون ما لا يفعلون وكأنهم نوابغ عصرهم ,فنجدهم يتحدثون في السياسة تارة"وتارة يتحدثون في الدين وحتى في فنون الموضة والأزياء وفن الطبخ و..!الخ وبالطبع ناهيك عن أمور نقاشية تتدخل في نشر الفكر العنصري المتطرف لمذهب أو آخر.                                        

فالمثقف الحقيقي هو من يميز بين السمين والغث والطيب والخبيث ويتعمق بقراءاته وينهلُ من أكثر من مشرب" للمقارنة والوصول الى الصواب من الأمور لكي يحدث بما يفقه عن الصدق والحكمة ولا ينطق عن الهوى.

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter