| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

ماجد فيادي

saliem200@hotmail.com

 

 

 

الجمعة 2/1/ 2009



لم لا ... رئيس مجلس النواب من نوع ثاني

ماجد فيادي

الأسئلة كثيرة والأجوبة مخيبة للآمال, لكن يدفعنا الأمل في يوم يترجم فيه السادة النواب شعاراتهم وخطبهم وثوراتهم وسفراتهم الترفيهية والدينية والعلاجية الى عمل مقبول من الشعب العراقي, ولعل الفرصة تكمن في انتخاب رئيس مجلس النواب الجديد بعيداَ عن المحاصصة الحزبية والطائفية والقومية, فالمقعد الشاغر يفتح الباب أمام جميع البرلمانيين حق الترشيح له, ولا يوجد نص دستوري أو ضمن نظام إدارة الجلسات للبرلمان ما يشير الى احتكار منصب رئيس البرلمان على قائمة معينة دون أخرى. أما وقد تقاسمت القوائم الكبيرة على رئاسة الوزراء ورئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان في ظروف التزوير والانقسام الطائفي القومية ونشاط غير طبيعي للمليشيات الحزبية, فقد جاء الوقت للرجوع عن هذه الانحرافات الدستورية والأخلاقية.
في لقاء السيد نوري المالكي مع عدد من بنات وأبناء الجالية العراقية في برلين, قال أن الاحزاب العراقية وعت خطورة تدخل أنصارها في وزارتي الداخلية والدفاع, ولم نتمكن من تحقيق قفزة نوعية في التحسن الأمني إلا بعد رفع يد الاحزاب عن هاتين الوزارتين, اليوم الفرصة مواتية أمام الاحزاب العراقية لإثبات حسن نواياها في التوجه نحو خدمة الشعب العراقي, دون الانحياز لجهة أو أخرى, أو إثبات حسن تطلعاتها في تقديم الكفاءات الأكثر قدرة على إدارة العمل, خاصة والبرلمان العراقي قبل أيام تبنى مؤتمر الكفاءات العراقية وسبل اعادتها الى العراق, فهل يستطيع البرلمان أن يكون قولا وفعل, ويقدم الدليل للكفاءات العراقية والشعب العراقية الدليل القاطع في انتهاج سياسة جديدة, مبنية على مبدأ البقاء للأصلح وليس للأقوى.
أمام البرلمان ثلاثة خيارات وطنية ديمقراطية لانتخاب رئيس مجلس النواب
الأول في انتخاب سيدة لمنصب رئيس البرلمان, بعد التهميش المتعمد للمرأة العراقية, وينحصر التنافس بين السيدتين الفاضلتين صفية السهيل والسيدة ميسون الدملوجي, لما لهما من مواقف ايجابية وإمكانيات جيدة, وإبداء مواقف على مدى السنوات الثلاث الماضية ضمن البرلمان, وقبلها في العمل السياسي الوطني مواقف مشهود لها بالوطنية والديمقراطية ودعم العملية السياسية.
الثاني انتخاب عضو من أبناء الأقليات القومية والدينية, ويبرز هنا اسم السيد يونادم كنا لما تمتع به من سياسة وطنية وديمقراطية على طول فترة تواجده ضمن مجلس الحكم والبرلمان العراقي.
الثالث انتخاب السيد حميد مجيد موسى سكرتير الحزب الشيوعي العراقي, لما يتصف به من أداء مميز بين البرلمانيين, مواظبته على حضور كل جلسات البرلمان, دوره الايجابي في تقديم المقترحات الفعالة وغير المنحازة لأي طرف, غير مصلحة الشعب العراقي خلال ألازمات السياسية التي تعرض لها البرلمان والعملية السياسية منذ تأسيسه, ولعل دعوة السيد خالد العطية النائب الأول لرئيس البرلمان في تكريم السيد حميد مجيد موسى لهو دليل على ما أدعو له.
إن العمل بمبدأ اختيار الأصلح والأكفأ لأي مهمة ينطبق على حالة انتخاب رئيس مجلس النواب, والأسماء الأربعة التي طرحتها ينطبق عليها هذه الصفة (الأصلح والأكفأ), وهم يمتازون بالمواقف الوطنية المعتدلة الغير متشنجة أو المنحازة لجهة دون أخرى, المواظبة على حضور جلسات البرلمان, التصريح أمام الإعلام بما من شأنه كشف الحقائق دون مفردات عدوانية محرضة على التخريب, تقديم الحلول المناسبة دون كلل مهما جرى من تجاهل لها, عدم الانخراط في الانقسامات الطائفية القومية الحزبية.

 

free web counter