| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

ماجد فيادي

saliem200@hotmail.com

 

 

 

 

الأربعاء 14/1/ 2007

 

 

الحديث عن الشهيد الشيوعي
الحديث عن وطن


ماجد فيادي

الحديث هنا عن فكر إنساني ومناضلين وطنيين, هو الحزب الشيوعي العراقي وشهدائه, فهم بألوان الطيف العراقي, بقومياته وأديانه وطوائفه, كلهم مجتمعون يحملون فكرا واحدا, فكرا إنسانيا, لا يفرق بل يجمع, من هنا تكالب عليه الحاقدين, أصحاب المصالح الضيقة والفكر الهدام في كل زمان ومكان, تشابهوا في حقدهم وفعلهم من قتل وسجن وتشويه للحقيقة ونكران لدور الشيوعيين, أعداء هذا الفكر فرقتهم المصالح وجمعهم الخوف من إنسانية الشيوعيين, فكان لكل طرف عار الاعتداء على مناضلي الحزب الشيوعي العراقي, فما تأتي الفرصة لأحدهم حتى يشمر عن ساعده ويعبر عن حقيقته الدكتاتورية الشوفينية القومية الطائفية, فهم عاجزين على فتح أذرعتهم لكل الأطياف كما يفعل الحزب الشيوعي العراقي, والدليل شهداء الحزب قناديله أحبابه بناته وأبنائه ممن يحملون هوية عراقية بثقافة العربي والكردي والمسلم والمسيحي والصابئي والازيدي والتركماني والفيلي والشبكي, منهم من يحمل عدة صفات لأنه ابن هذه الثقافات الممتزجة بحب الوطن.

لم يكن المناضل الشيوعي الى جانب قوميته أو دينه أو طائفته, ولم يكن ضدها يوما, فكيف يقف الرفيق ضد رفيقه الذي يشرب الفكرة منه ويحمل الراية الى جنبه ويرفع السلاح معه, كما هو فكرنا يجمعنا, يقفز شهدائنا كل عام في ذكرى استشهاد الرفاق فهد وحازم وصارم يقفزون الى عقولنا وضمائرنا يجمعوننا رغم بعد المسافات واختلاف الظروف ليوقدوا في داخلنا شمعة جديدة نلتف حولها كما يلتف رفاق الدرب حول موقد نار في ليل بارد بعد نهار طويل.

في يوم الربع عشر من شباط توقد الشيوعيات والشيوعيين شموعهم إحياء لذكرى شهدائهم, منهم من يحتفل بذكر رفيقة أو رفيق, منهم من يحزن لفقدان رفيقة أو رفيق, من هم من يفتخر بسرد بطولات رفيقة أو رفيق, هم بشر يختلفون في التعبير عن مشاعرهم الإنسانية, لكنهم يجتمعون في حبهم للعراق والمبادئ الثورية النبيلة.

الشهيدة والشهيد الشيوعي مدرسة تخرج الأجيال لتوقف القتل والدمار, وتبني الديار والأوطان.