| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

ماجد فيادي

saliem200@hotmail.com

 

 

 

الثلاثاء 11/11/ 2008

 

مظفر النواب مجيبا ,,, نعم أنا شيوعي

ماجد فيادي

في أمسية احتفالية على شرف الشاعر الكبير مظفر النواب في مدينة كولون الألمانية يوم الأحد 9/11/2008, أقامها الديوان الشرقي الغربي ضمن برنامجه الثقافي, حضر جمهور عراقي من مختلف المشارب الفكرية, ومن مختلف المكونات, اعتزازا بشاعر العراق الذي وظف كل إمكانياته الفنية والفكرية من اجل قضايا وهموم الشعب العراقي وشعوب المنطقة, لما عانته من ظلم عبر حقب زمنية عايشها الشاعر منذ ولادته ولليوم, قادما الى بغداد من جنوب العراق يحمل مفردات الحسجة الجنوبية, مسطرا ابلغ المفردات العربية بكل تعقيدات الفصحة, كما لم يغفل على الجالية العربية أن تتواجد إيمانا منها بشاعر لم ينغلق على هموم شعبه, بل حلق في سماء الثورة الذاتية, لينقلها الى شعوب بأمس الحاجة لمن يتضامن معها ولشاعر يعبر عن همومها وغضبها وخيبتها وأملها الذي لا ينطفئ.
بدأت الأمسية ترحيبا بالشاعر مظفر النواب من قبل السيدة آيار باسم الديوان الشرقي الغربي, ثم فسحت المجال لمنظمة الحزب الشيوعي العراقي للترحيب بصاحب الموقف النضالي الثابت والطويل دون تنازلات ولا مهادنات ولا مجاملات على حساب الفكر وحقوق الفقراء وشغيلة اليد والفكر. ولان الشاعر مظفر النواب قدم الى المانيا لغرض العلاج وبسبب حالته الصحية الصعبة, فقد شارك الشاعر سامي عبد المنعم في قراءة عدد من قصائد النواب, مختتما كل قصيدة باسم أبو عادل إشارة منه الى الشاعر مظفر النواب, وعلى أنغام عود الفنان لطيف الدبو واختياره لعدد من أغاني الشاعر النواب, أضافا جوا من الفن والود والمتعة والإحساس بالشعر والموسيقى.
بسبب الحالة الصحية صعب على النواب أن يشارك في قراءات شعرية من نتاجه الكبير, لكنه قبل أن يضطر الى ترك القاعة لم يتردد في تحية الجمهور بقصيدة عبر بها عن حبه لهم, قائلا أنه عندما يذهب الى أمسية شعرية فانه يذهب الى عرس حقيقي, ووعد الحضور عندما تتحسن حالته الصحية لن يبخل على جمهوره بأمسيات شعرية, حينها استغل الإعلامي ملهم الملائكة وتقرب من الشاعر مظفر النواب بهدوء مراعيا حالته الصحية ليطرح سؤاله , هل أنت شيوعيا ؟؟؟
يجيب النواب دون اخذ وقت للتفكير, نعم أنا شيوعي. فانطلق التصفيق في القاعة من كل جانب.
يكمل النواب مستذكرا, عندما كتبت قصيدة الريل وحمد لم انشرها, وقد فوجئت وأنا في الأمانة ( باص النقل في بغداد) بمدينة الاعظمية التي كان سكانها يعتدون على الشيوعيين ويحرمون عليهم دخولها, كان يجلس أمامه اثنين من الشباب يحملان جريدة منشور بها قصيدة الريل وحمد, يقول احدهم للآخر انظر هذه القصيدة كم هي جميلة, فيجيب الآخر بعد قراءتها, إنها فعلا قصيدة جميلة, فيضيف الأول لكن الشاعر ( شيوعي كلب ابن كلب), تعالت الضحكات بين ساخر من الكره الذي يحمله هؤلاء, وآخر خجل لان الفكرة في داخله.
تمنى الجميع الصحة والسلامة للشاعر الكبير مظفر النواب, على أمل لقاءه من جديد شامخا مع قصائده يخشاه الدكتاتوريين.



 

free web counter