| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عبد المنعم الأعسم

mm14mm@yahoo.com

 

 

 

                                                                                         الأربعاء 31/5/ 2011

 

ماذا يجري في مجلس الكوت؟

عبد المنعم الاعسم 

ما جرى ويجري في مجلس محافظة الكوت انحطاط بانورامي نموذجي لمنحرَف الائتلافات السياسية القائمة على تقاسم النفوذ والامتيازات، الفئوية والعشائرية والشخصية، إذ تضرب الخلافات (غير المبدئية) غالبية مجالس المحافظات، ويتزايد تشطيب المحافظين، وزعل الكتل المهمشة، وتمرد اعضاء خشية التورط في الفساد والصفقات، وغليان السكان وبخاصة ابناء الاحياء الغارقة بالظلام والنسيان والاوحال. تذكروا مدينة الحلة، مثلا.
وحين تصل خلافات اصحاب الائتلاف المنتصر الى الخطوط الحمراء ذات الصلة بتداول السلطة سلميا (المحرم) فان ضحايا اللعبة لايتحملون الصمت الى الابد، فيضطرون الى قلب الطاولة على المجتمعين، ويفتحون الادراج الموصدة لينشروا محتوياتها على الملأ، وعذرهم القول”ما خفي كان أعظم”.
الانباء الجديدة من واسط الكوت حملت وقائع معركة داخل الاكثرية القابضة على قنوات الحكومة المحلية، وهي نفسها اكثرية كابينة الحكومة الاتحادية، واسباب المعركة (ليس سرا) تكمن في لا عدالة توزيع المغانم بين المنتصرين، واستفراد الكتلة الصغيرة المدعومة من بغداد بسلطة القرار، وقرار السلطة، في حين يُفرض على الاخرين خيار القبول بالفتات والصمت.
ويسجل بيان لمنسحبين من مجلس واسط “كثرة النزاعات السياسية غير المبررة بين أعضاء مجلس المحافظة”.. و”هيمنة المصالح الخاصة والأهواء الشخصية لبعض أعضائه، من أجل تحقيق مآرب ومنافع ذاتية والعمل بطريقة الاستحواذ وإقصاء الآخرين واختلاف الرؤى والمبادئ التي كان متفقا عليها عند تشكيل الائتلاف، فضلا عن عدم تحقيق أهداف البرامج الانتخابية التي وضعها الائتلاف على مستوى المحافظة”.. كل ذلك على خلفية “التشبث بالكراسي وتوزيع المناصب والعمل بالمحاصصة الضيقة”.. التي، والكلام لايزال من سطور البيان، “أتت بالويلات على البلد وكذلك على محافظة واسط التي مرت بانتكاسة كبيرة منذ تظاهرة السادس عشر من شباط الماضي وما أسفر عنها”.
وطبقا للبيان (انتباه) فانه” بعد مرور سنتين على الانتخابات الأخيرة لمجالس المحافظات وجدنا الكثير من الخلافات والمنازعات السياسية داخل الائتلاف، بحيث وصلت إلى جميع دوائر الدولة وبحيث (وهنا الكارثة) لايتبوأ أي شخص مهما كان يمتلك من الكفاءة والنزاهة والإخلاص أي مسؤولية إلا إذا كان منضويا تحت حزب أو تكتل سياسي وخاضع لتوجيهاته التي تكون في أغلب الأحيان غير منطقية أو مقبولة كونها تتقاطع مع الاتجاه العام في بناء الدولة”.
واشير في وقت سابق من الشهر الماضي الى استقالة مسؤول في مجلس المحافظة بسبب “تغليب المصالح الذاتية والعشائرية والحزبية الضيقة بين أعضائه” بعد تظاهرات شعبية شهدت مصادمات واعمال عنف وتمخضت عن إقالة المحافظ السابق.
نحن حيال تدهور مخيف في السياقات العملية والاخلاقية لبناء العراق الجديد، حيث عُهد الى مجالس المحافظات الاضطلاع بالبناء.. فاضطلعت بنقيضه.

ـــــــــــــــ
كلام مفيد
ـــــــــــــــ
"الفطيسة تركس والجواهر تطوف
"
                                                  

جريدة(الاتحاد)
 

 

free web counter