| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمد علي محيي الدين

 

 

 

السبت 8/3/ 2008

 

حكايات أبي زاهد

روح فهم أحمد أغا

محمد علي محيي الدين

كثيرا ما تحدث جرائم قتل أو اختطاف أو سرقة،ويذهب المواطن إلى مركز الشرطة للأخبار عن الجريمة،ولضعف الأجهزة الأمنية،وعدم تمرسها بالتحقيق،تسجل أكثر القضايا ضد مجهول،أو يحقق فيها بشكل روتيني،لتذهب إلى زوايا الإهمال والنسيان،أما الدول المتقدمة،فقد اكتسبت شرطتها خبرات في هذه الأمور،وتمرست في التحقيق ،لذلك تستند إلى خبراتها المتراكمة في الكشف عن المجرمين ،وأحالتهم إلى القضاء،وقد يشتكي أحد المواطنين على آخر في دعوى كيديه،فيلقى بذلك المواطن في السجن،رغم عدم توفر الأدلة على ارتكابه الجريمة،استنادا لادعاء المشتكي،مما يجعل المتهم يتشبث بكل الوسائل للخروج من هذا المأزق،فيضطر لإرضاء خصمه وغلق الدعوى لحصول التراضي،وهذا الأمر جعل الكثيرين يدعون على الآخرين،أدعا آت باطلة،فيصيب هؤلاء الكثير من الحيف،ولو كان القانون كالقوانين النافذة في البلدان الأخرى،التي ترفض مبدأ التصالح،وتصر على أنزال العقوبة،بما يسمى بالحق العام،لتورع الكثيرون عن الدخول في دعاوى،تشغل الشرطة والقضاء لزمن غير يسير،ولو أجرينا إحصاء في مثل هذا النوع من الدعاوى،لوجدنا أن نسبة كبيرة منها،على هذا الغرار،لذلك نقترح أن يكون القانون حازما في تنفيذ العقوبة،عن الجريمة حسب المادة القانونية التي تترتب على الجرم،واعتبار موضوع التنازل مخففا للعقوبة ،لا مبطلا لها،وبذلك سيخف الزخم كثيرا على الشرطة والقضاء،وتنسيب محققين أكفاء،في الكشف ومتابعة المجرمين،واستكمال الأرشفة الحديثة في تسجيل المعلومات،لتكون مرجعا للشرطة في المكافحة والتعقيب، ولكن يبدوا أن الأمور خرجت عند هذا الإطار ،وبدأت تأخذ أبعاد جديدة،وزاد الطين بله كما يقال فأصبح الشرطي الذي يمثل القانون هو الذي يقف وراء الجريمة،ويشجع على استفحالها،لأن هذه الأجهزة اختيرت بشكل عشوائي ومن عناصر غير مؤتمنه،بل أن بعضها له سجله العدلي المعروف،في الوقت ألذي أصبح ضباط الشرطة من ذوت المؤهلات الواطئة،فقد زج في هذا الجهاز المهم أناس بعيدين عن فهم القوانين وجيء بهم من الشارع ليصبحوا بين ليلة وضحاها ضباطا يتولون التحقيق بالجرائم دون أن تكون لهم أي خبرات سابقة في هذا الجانب ،وكل مؤهلاتهم أنهم مرتبطين بهذا الحزب أو ذاك،وكأن أحزابنا المناضلة،أصبحت آخر الزمان أكاديميات متخصصة لأنتاج شرطة شرط السجين،وأنهم بعد أن كانوا مطاردين من الشرطة أصبحوا منها لخبراتهم المكتسبة في العمل الشرطوي،إلى هنا وسوادي صامتا لا ينبس ببنت شفه،التفت إليه متسائلا عن رأيه فقال:النوب رديتنه عالشرطه،متخاف باچر يچلب بيك واحد منهم ويلبسك قضية،أكثر شرطتنه هسه ،ما عدهم لا خبره ولا تدريب،وينراد الهم تعب هوايه،وإذا ما تعلموا يصيرون مثل أحمد أغا،يگولون:چان أكو عجوز عدها أبن مو خوش أدمي،وما يداريها،راحت الأحمد أغا،تشتكي عنده،ولمن دخلت عليه سو لفتله سالفة أبنها،بهالأثناء جابوا واحد من الشقاوات مأذي الناس،أمرهم أحمد أغا يضربوه،مددوه عالگاع وأشبعوه خيزران،العجوز خافت إذا جابوا أبنها يسوون بيه مثل هذا،ولمن راحوا الجند رمه وياها يجيبون أبنها للحجى،دلتهم عله واحد غيره گاعد بالگهوه،وگالتلهم هذا أبني،لمن أجه يم ألحجي،غلط عليه،وگله ليش تأذي أمك،اللي ربتك وتعبت عليك،فگال للأغا هذي لا أمي ولا أعرفها،وأمي ماتت گبل عشر سنين،گله الأغا والنوب تنكر أمك،دگوه..،لمن شاف صاحبنه روحه راح ياكل المقسوم،گله هذي أمي ومن اليوم أداريها وشتريد أسويلها،وإذا گالتلك ما داراني سوي اللي تسويه،عفه عنه أحمد أغا،وگاله أريدك تشيلها عله ظهرك مناه ألبيتها،شالها المسكين عله ظهره وطلع من المركز،بالطريق شافه أخوه الأزغر منه،تعجب وسأله هاي أمنين الشايلها،گاله هاي أمنه،گاله أخوه ولك أمنه ماتت گبل عشر سنين،رد عليه(روح فهم أحمد أغا)...!!!



 

Counters