د. كاظم حبيب
ليست لي حسابات مع الدكتور عبد الخالق حسين لكي أصفيها.. ولكن!
كاظم حبيب
لم أشعر بضرورة مواصلة الحوار والنقاش مع الأخ الدكتور عبد الخالق حسين بشأن القضايا التي أثارها أو التي أثرتها في المقالات الفائتة, إذ أن كلا منا قد بيّن رأيه بشأن القضايا المطروحة. ولكن وجدت ضرورياً الكتابة عن ثلاث قضايا فيه إساءات متعمدة دون أي مبرر ولا تدخل في إطار النقاش الفكري أو السياسي.
1. محاولة الإساءة لي وللأخ فخري كريم رئيس مؤسسة المدى ورئيس تحرير جريدة المدى بطريقة فجة تعود الإساءة عليه أدرك ذلك أم لم يدركه. فقد كتب يقول دون أن يناقش المقالات التي كتبها الأخ فخري كريم بل راح يؤكد أني أعتبر مقالات الصديق فخري كريم "آيات بيَّنات لا يشك فيها ابداً", في حين اعتمدت على نص مهم بشأن الحريات العامة والمظاهرات التي جرت فعلاً في بغداد وما تعرض له الصحفيون من إساءات وإهانات وضرب, ثم أورد بيت شعر نسبه خطأً لشاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري وهو قول لزوج حذام بعد أن قالت:
ألا يا قومنا ارتحلوا وسيروا فلو ترك القطا ليلا لناما
فقال زوجها:
إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذامِ
فارتحلوا حتى اعتصموا بالجبل، ويئس منهم أصحاب عاطس فرجعوا..
ذكر ذلك السيوطي، رحمه الله - في شرحه لشواهد المغني 2/596 597 (راجع موقع قديم الإلكتروني), وكأنه يريد بذلك أن يقول الأخ فخري كريم, لم يكن صحيحاً, إذ كان عليه ان يناقش تلك الأفكار لا أن ينهيها ببيت شعر, وإن كان بيت الشعر يتطابق مع ما طرحه السيد فخري كريم بهذا الصدد, لا كما كان يريد السيد عبد الخالق حسين أن يوحي إليه.
ثم يؤكد ضرورة احترام صناديق الاقتراع . مجالس المحافظات انتخبت عبر صناديق الاقتراع أيضاً, فلِمَ يراد الآن إعادة الانتخابات فيها ؟ وهل في ذلك أي خطأ حين يطالب الإنسان بإعادة النظر في الانتخابات؟ ألم يكن من الأفضل له أن يناقش الأفكار قبل هذه المحاولة الفجة في السخرية ؟
ثم لم لا يناقش الأخ عدنان حسين بدلاً من أن يدخل على الخط وبطريقة مماثلة.
لست ضد أن يكون الأخ الدكتور عبد الخالق حسين مدافعاً عن نوري المالكي أو الحكومة العراقية الحالية أو التي قبلها, فلكل زمان كتاب حكومة وكتاب معارضة, وهو أمر مفهوم ولا أنفيه ولا أحرمه على أحد!
2. يقول إني تحكمت بمنع كلمة للأخ الكاتب الأستاذ حسن حاتم مذكور في الحوار المتمدن. لم أطلب حذف أي تعليق ورد ضمن التعليقات التي وردت على مقالاتي الخاصة بالدكتور عبد الخالق حسين سوى واحدة كانت لصديق عزيز عليًّ كان فيه بعض المديح لي الذي لم أجده ضرورياً وكان تحت عنوان "قلم كاظم حبيب بألف قلم". هذا الذي حذفته. ويمكن للقراء أن يراجعوا أرشيف الحوار ليجدوا ذلك مثبتاً.
وفي هذا الإطار تدخل قضية الاقتباس الذي أورده واعتمده عن ضابط عسكري في تأكيده لوجهة نظره بغض النظر عن كاتبه, يؤكد التزامه به وإلا لما أورده ولما هاجم من خلاله ومن خلال تصريحات رئيس الوزراء والمراجع الدينية وقائد عمليات بغداد المظاهرات قبل وقوعها بغض النظر عن العدد الذي شارك في ما بعد في المظاهرات.
3. يقول بأن عدد المتظاهرين كان ثلاثة ألاف وأن الصدريين أخرجوا مظاهرة بشأن البحرين كانت مليونية.
أقول إن المظاهرة الأولى تضمنت ما أشرت إليه سابقاً من تصريحات معادية للمظاهرات وتحذير من اندساس البعثيين والإرهابيين وصدور تصريحات وخطب من رئيس الوزراء وفتاوى من شيوخ دين وقائد عمليات بغداد ثم نصب حواجز وجدران كونكريتية مسلحة وعسكر ملأ بغداد والمدن الأخرى ومنع سير المركبات بما يسهم في منع وصول المتظاهرين إلى ساحة التظاهر.
وأقول في مقابل ذلك كانت مظاهرة الصدريين ذات الوجهة الشيعية البحتة, وهي طائفية في الجوهر, قد وجدت الدعم والتأييد من المراجع الدينية والحكومة. فهل يمكن المقارنة بين الحالتين؟ وكان موقف مجلس النواب مماثلاً, رغم أن الصراع في البحرين لم يكن طائفياً بالأساس, ولكن سلوك الطائفيين هو الذي ألبسه هذا الرداء, وخاصة التدخل السعودي العسكري الفظ والتدخل الإيراني المرفوض من البحرينيين أنفسهم.
المقارنة بين الحالتين غير مقبولة وتشويه لطبيعة المظاهرتين.
سأتجاوز بقية ما جاء في مقال الدكتور عبد الخالق حسين.
6/4/2011