| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

كامل زومايا

kamelzozo@hotmail.de

 

 

 

السبت 26/9/ 2009


 

الدكتور غازي ابراهيم رحو والاربعاء الدامي

كامل زومايا *

في مقالة للدكتور غازي ابراهيم رحو يتسآءل عن المجرم الحقيقي لما يتعرض له شعبنا العراقي ( الرابط ادناه ) مسلطا الضوء على احصائيات كارثية لنتائج احتلال العراق في 2003 ، وشكك بأن الذين يتخذون من الاراضي السورية ملجأً لاعمالهم ومخططاتهم الاجرامية ضد شعبنا الآمن هم من ضمن المجرمين الحقيقيين الذين يرسلون قوافل الموت ، وليعذرنا استاذنا الفاضل بأن مقالته لم تكن لعرض مساوئ الاحتلال المدمر على شعبنا ووطننا العزيز بقدر دفاعه المستميت لأفلات المجرمين من عقابهم وتحويل الوجهة على ايران ودول الجوار اضافة الى انه يرسم لنا صورة جميلة لعراق قبل 2003 ليختتم مقالته بقوله ( ..لقد تم تدمير العراق في جميع القطاعات وتم تدمير الانسان العراقي والعراق اليوم يحتاج لعشرات السنين لكي يعود الى ما كان عليه قبل 2003 ) .

كما انه بمقالته يريد ان يوهمنا بعدم شرعية مطالبة الحكومة العراقية في ذهابها للمحكمة الدولية لمعرفة الجاني الحقيقي وهي من مسؤوليات الحكومة امام ابناء شعبها ، ففي الوقت الذي لم تتهم الحكومة العراقية سوريا بل طالبت وبشكل واضح تسليمها المتهمين وراء ذلك اليوم الاجرامي بحق ابرياء الشعب العراقي ، علما لا تنطبق على هؤلاء صفة اللاجئ ، فاللاجئ بقدر ما له من حقوق وحصانة لحمايته عبر الاتفاقيات الدولية ، الا انه في نفس الوقت لا يُسمح له ان ينطلق او يستخدم من تلك الاراضي المانحة للجوء لتكون نقطة انطلاق للأعماله العدوانية والاجرامية وهذا ما تمارسه كافة الدول المانحة للجوء ، مع العلم ان سوريا ليست من الدول الموقعة في منح المعارضين اللجوء السياسي، والجدير بالذكر ايضا ان فتح الملف وتقديمه لمجلس الامن لا يعني بالضرورة بأن سير اجراءات التحقيق سوف تقف عند سوريا ولا تطال ايران اذا اثبتت اجراءات التحقيق ضلوع اي دولة من دول الجوار بذلك اليوم الدامي في حياة شعبنا العراقي. فلماذا الخوف اذن من المحكمة الدولية؟ علما اذا تذكرنا بأن مثل هكذا أعمال اجرامية او اقل دموية من الاربعاء الدامي كانت ردود افعال الحكومات السابقة على الفور ترسل جيوشها للحرب على سبيل المثال ( التصفية الدموية لابناء شعبنا في مذبحة سميل 1933 ،التصفية الدموية لاهالي قرية صوريا في ظل النظام الدكتاتوري 1969 ، حلبجة اكثر من 5000 مواطن كوردي تم قتلهم من نساء واطفال بغازات سامة...الخ كذلك الامر مع دول الجوار الحرب العراقية الايرانية بسبب سيف سعد وخضر وهيله ..الخ ) فلا شكوى تم تقديمها للجامعة العربية ولا لمجلس الأمن بل مباشرة اصدر بيان رقم واحد وصوت المذيع ينهي البيان بهوسة (يا حوم اتبع لو جرينا) الم تكن هذه احوال شعبنا قبل 2003 الذي يتباكى عليه البعض ويجعل مصائب شعبنا ومشاكله الاقتصادية والاجتماعية هي فقط نتيجة الاحتلال بعد 2003 وكأن عراق قبل 2003 ، كان واحة خضراء ومزدهر بابنائه !! اننا في الوقت الذي نلعن الاحتلال الامريكي وخيارهم السيء باعلان الحرب للرد على تصرفات وعنجهيات النظام الدكتاتوري البائد علينا ان نتذكر خطابات الدكتاتور(حنه الراعي بعصاته يوكع الشبح ..) الم تكن تلك الاسباب لهذه النتائج المدمرة للأحتلال !!

وفي كل الاحوال ليس تبريرا للاحتلال ولكن ، ألم تكن تلك العنجهية والاعمال الاجرامية سببا لاحتلال بلادنا فماذا نحن جنينا من عراق قبل 2003 هل كنا ننعم بالماء والكهرباء والدواء ؟؟؟ ألم يكن العراق سجن كبير، انا لا اعرف يا استاذنا الكبير أين كانت احصائياتكم للنتائج المدمرة في عمليات الأنفال التي تعرض لها شعبنا الكوردي وتدمير اكثر من 5000 قرية وتغييب اكثر من 182 الف مواطن كوردي ، بالمناسبة بعد انتفاضة اذار 1991 واخراج العراق من الكويت بعد احتلاله لها وهذا الاحتلال لا يختلف عن الاحتلال الامريكي وعلى هامش المفاوضات بين الجبهة الكوردستانية والحكومية العراقية تسآءلت القيادة الكوردية عن مصير 182 الف مغيب من ابناء شعبها اجابهم علي الكيمياوي بكل وقاحة وهذه موثقة حيث يقول .... ( لماذا المبالغة في الرقم لم يكونوا 182 الف بل 100 الف كوردي فقط !!!! ) تصوروا اي دكتاتورية وفاشية كنا نعيشها قبل 2003 ، اما الحصار فلم يكن هناك حصار الا على رقاب الشعب مسلطا من قبل الحكومة العراقية الذي ارتهنته بتلك البطاقة التموينية ، كما انه من المعروف في فترة الحصار وتهريب النفط بنيت اكبر الصروح والقصور للطبقة الحاكمة ، ايضا اين هي احصائياتكم للتصفية التدموية لأهلنا في جنوب الوطن اثر انتفاضة آذار 1991 وعملية تجفيف الاهوار التي خلفت اثارها المدمرة على البيئة العراقية ...!!

ان القفز على الحقائق والترويج لها ، بقدر ما هي مؤلمة لا تعبر عن مهنيتكم كدكتور وباحث وان اي دراسة علمية مهنية لا تستمد بياناتها من الواقع المؤلم الذي نعيشه هي محاولة لتشويه الحقائق والرقص على عذابات شعبنا العراقي بكل مكوناته . فأن كانت مقالة الدكتور غازي رحو تتوقف عند الاثار المدمرة للاحتلال الامريكي فلا غبار على ذلك ولكن عند مقارنتها بزمن آخر ، عليه ان يطلعنا كيف كان يعيش شعبنا لكي نقتنع بمادته المطروحه ولكي لا تكون افكار الدكتور غازي رحو خاضعة للتأويلات وخاصة بأن الدكتور غازي رحو هو شقيق شهيد الكنيسة والوطن رئيس اساقفة نينوى الشهيد المطران فرج رحو الطيب الذكر دوما .



http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=349651.0
 

 

* مهتم بشؤون حقوق الانسان واللاجئين             

 

free web counter