كامل زومايا
kamelzozo@hotmail.de
الخميس 20/12/ 2007
من يتخلف لايرحمه التاريخكامل زومايا
سجلت يوم امس 19/ كانون الاول القيادات السياسية لشعبنا (الكلداني السرياني الآشوري ) انعطافة تاريخية في حياة شعبنا بتوقيعهم لوثيقة العمل المشترك بين معظم قواه العاملة على ارض الوطن العزيز، ويعتبر بتقديري من اهم وابرز الاحداث في تاريخ الامة بعد انطلاق اعمال المجلس الشعبي (الكلداني السرياني الآشوري ) في آذار/2007 .
انها حقا بشرى سارة ومفرحة هذا التطور الفكري في بلورة مطاليبنا السياسية بين قوانا السياسية الواعية والمدركة لمخاطر وجودنا كشعب من عدمه إضافة الى مسؤوليتهم التاريخية تجاه شعبنا الذي عانى ويعاني من الهجرة المستمرة والهوية المتأرجحة بين انصهارها في دول المهجر والبكاء على الاطلال بسبب الاحباط الذي نحن فيه من تشرذم وانعدام الرؤيا وسقف المطالب غير المدركة للمواثيق الدولية بشؤون حق "الاقليات" وتقرير المصير .
انه أول المشوار بتوحيد خطابنا القومي والمطالبة المشروعة في الحكم الذاتي ...هو بداية الطريق ونعلم جميعا ان عوامل نجاح ستراتيجيته ترتكز على الشفافية والممارسة الديمقراطية اليومية في ظل عمل جماعي ،وان التجارب التأريخية في حياة شعبنا العراقي اثبتت ان النجاحات كانت تقترن دوما بتجميع القوى والتنسيق فيما بينها التي شكلت الحجر الاساس لأي انتصارعلى الارض وعلى سبيل المثال لا للحصر ثورة 14 تموز/1958 جاءت بعد توحيد صفوف الشعب العراقي بأحزابه السياسية الفاعلة انذاك في جبهة الاتحاد الوطني 1957 فكانت الثورة والانتصار ،وان الاخفاقات والتشرذم كانت نتيجة طبيعية لتلك الاحزاب والحركات في حالة فقدان التنسيق والعمل الجماعي وهذا ما حصل بعد انتصار ثورة تموز /1958 وكانت من نتائجها المريرة على عامة الشعب التصفيات الدموية التي راحت من جرائها الالاف الضحايا في الانقلاب الاسود في 8/ شباط 1963 .
لذا يتطلب من جميع القوى العاملة في الحقل القومي تعزيز ودعم واسناد وتسخير كل الطاقات من اجل ترجمة الخطاب القومي التوحيدي لقوى شعبنا اضافة الى ايجاد الصيغ والارضية المشتركة بترجمة حقنا في الحكم الذاتي في مناطقنا التاريخية من خلال اسناد ودعم جميع القوى السياسية العراقية التي ترى في بناء عراق جديد... عراق اتحادي فدرالي ديمقراطي موحد
ان هذا الاجماع الكبير من معظم قوانا السياسية يحدو بنا الامل ان نكون اكثر تواضعا لنمد ايدينا للقوى السياسية التي ما زالت غير مقتنعة على ما يبدو في سقف المطالبة المشروعة لشعبنا ، علينا ان نعمل لمد الجسور دائما وابدا فاننا نحتاج لكل الجهود والطاقات لجميع قوى شعبنا وفي الوقت علينا جميعا ان نتعلم من دروس التاريخ القاسية التي لا ترحم والمريرة بأن من يتخلف في قضايا شعبه المصيرية في ترجمتها على ارض الواقع سوف لايرحمه التأريخ ويجعل من برجه العاج في خبر كان.
......................
شكرا لكم ايها الأحبة... حقيقة أدمعتم عيوننا فرحا فمن حقنا اليوم ان نفتخر بكم كبرتم بوثيقتكم الموقعة بدماء ابناء شعبنا واحلامنا في توحيد خطابكم السياسي وكبرنا معكم .
شكرا لكم لهدية عيد الميلاد ورأس السنة
وطوبى لكل من يمسح دمعة طفل يبحث عن امه الحنون بين ازقة قرانا وبلداتنا الجميلة ويبني له دار حضانة ومدرسة وحديقة اطفال ولعب يسعد بها لا اكثر ولا اقل .
شكرا لكم عدتم الى احضان أمتكم التي اتعبها التاريخ واشكالياته وانتظار القادم والقادم الذي سوف يعود..
حقا يا امنا الحنونة لك ان تفرحي اليوم وليصدح صوت الجبل والوادي ( يما شلخاله كوما ).. البرت روئيل بالقادم الواضح الملامح والمطالب ...
سيدتي أمي الحنونة دوما ... دعي ثوبك الأسود واحتضني ابناءك من كل مشاربهم الجهوية والفكرية انهم عائدون بعد ان تأكدوا اليوم اكثر من أي يوم مضى... ماهو سر حزنك وثوبك الاسود الحزين.