كامل زومايا
kamelzozo@hotmail.de
الثلاثاء 19/2/ 2008
اتفاق الحكومة العراقية مع السويدية يحتاج الى توضيحكامل زومايا
يوميا نقرأ وعبر الانترنيت اخبار اعادة اللاجئين العراقيين الذين رفضت طلباتهم في السويد الى العراق واليوم قرأنا في المواقع الاعلامية المهتمة بالهم العراقي ، بأن هناك افاق حصول العودة القسرية لعدد كبير من اللاجئين العراقيين الى ارض الوطن وان صح الخبر (لا سامح الله) الاتفاق الذي لم نقرأ تفاصيله نورد بعض الملاحظات على تلك الاتفاقات المبهمة بين الحكومتين العراقية والسويدية على شكل نقاط اوجزها بما يلي :-
اولا
الاتفاق حصل بين ممثلين عن الحكومة العراقية والسويدية ولم يشر الاتفاق الى وزارتي الهجرة والمهجرين ووزارة حقوق الانسان فلم يتم ذكرهما لا من قريب ولا من بعيد، والوزارتان صاحبتا العلاقة والمسؤولية في اتخاذ هكذا قرار !!؟؟
ثانيا
ان هذا القرار يأتي من خلال اتفاق حكومي دون اي اعتبار لتوصيات المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة بالرغم من توصياتها المتكررة بمنح اقامات للعراقيين الهاربين بسبب الاوضاع الامنية في العراق . العراقيين بشكل عام و" الاقليات" بشكل خاص .
ثالثا
هذا الاجراء لو حصل في اعادة اللاجئين ...هو مقدمة لعدم التزام الدول المانحة للجوء في تطبيق برامج عودة اللاجئين ضمن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بحقوق اللاجئين العائدين طوعا الى ارض الوطن .
اخيرا
إن أي اتفاق من قبل الحكومة العراقية بخصوص اللاجئين بشكل انفرادي يجعل مهمة الحكومة في تأمين مستلزمات العائدين بشكل قسري صعبة جدا وارباك للحكومة العراقية نفسها اضافة الى عودة الى مستقبل مجهول، لذا تحتاج هكذا اتفاقات وتفاهمات بين الدول الى حضور طرف دولي ثالث (الامم المتحدة) الى دراسة شاملة اولا ، ومن ثم ان تكون العودة الطوعية ان وجدت بشكل مبرمج وان لا تقتصر على مصروف جيب من عدة الاف من الدولارت ولكن يجب ان يكون هناك برامج متكاملة من سكن وعمل ومدرسة وخدمات صحية ورياض للاطفال ، ترى هل وفرت الحكومة العراقية كل هذا ، باتفاقها مع الحكومة السويدية ،علما ان العودة القسرية تشمل فقط الذين لهم قضايا جرمية تتعلق بأمن الدولة المضيفة ، ترى هل ان بقاء هؤلاء اللاجئين (المرفوضين العادئدين عودة قسرية) يمس بأمن الدولة السويدية !!؟؟
مع خالص تحياتي وامنياتي لكم بالنجاح والتوفيق خدمة لشبعنا العراقي