خلدون جاويد
وإذا جاءت "الدواعش" فأعلم ْ...
خلدون جاويد
وإذا جاءت "الدواعش" فأعلم ْ
لا ورودا ترى ولا ياسمينا
لا البساتين
لا الطفولة تلهو
بل سيوفا لوامعا تتساقى
من دمانا
وتواري أفراحنا تسبينا
سترى الفجر داميا
سترانا
كعبيدٍ نـُجَرُ صوبَ المنايا
سترانا مكبّلينا
سوف يطـْـلون قرصَ شمسِكَ وحْلاً
قطَرانا
سيسمِلون العيونا
يخرجون الأكباد من كلّ صدرٍ
ينهشون القلوبَ ،
كل الحناجرْ.
بالخناجرْ .
سوفَ تـُـقـْـلَعْ .
لا قياثرْ .
ولا كؤوسٌ ترنُّ
والعصافيرُ لن تغني
والعبقريُّ يجِنّ ُ .
لا مَوْسَقاتٌ ستُسمَعْ .
بل أناشيد دينِهمْ
تتعالى
تتحدى العراق شعبا ودينا .
والحضاراتُ سوف تركع وَهْناً
وشموسٌ ستنتفي أنوارا
سترى النهر أحمر اللون يجري
وعيونَ النساء كالنهر تجري
والصبايا تُباع ، تُسبى العذارى
وإذا "جاعت"الدواعش ! إقرأ
على البرايا السلاما
جميعنا سوف يُأكلْ
نخيلنا سوف يرحلْ
فراتنا سوف يُقتلْ
ودجلة ٌ يتوارى .
وإذا ظلـّت "الفواسِدُ" فأعلمْ
أننا في قبورنا
سوف نحيا مؤبّدينا
سوف تبقى هاماتـُنا في خنوع ٍ
تحت أقدام " جارنا " !
سترانا
ولا ترانا
سترانا نُساق نحو حروبٍ
وهُمُ الراسخون فوق عروشٍ
أبدَ الدهرِ
مثلما الذلّ والتحاقد فينا
من سنختار يا ترى
الطاعونا ؟
أم كوليرا ؟
أم ِالوبائين؟ ... أيا ً ؟
السُمّ ؟ الإفيونا ؟
أنت حرٌ
بيد الإخوة ِ اللئآم ؟
تختارُ تقتلُ ؟
أم يد الإخوةِ المسلمينا
أيُّ ضيمٍ يلفـّنا
لانصدّ العَدوّ خلفَ حدودٍ
لا نصون البلاد طولا وعرضا
فالعَدوّ المقيت
يسكنُ فينا
أيّ حرب ٍلم يجْبرونا عليها
ما بنا طاقة ٌ
على أيّ جرح ٍ
جراحنا تكفينا
رافدانا من أدمع الأمهات ِ ...
في كل ركن ٍ
يذرفـْنَ
دمعا هتونا
لا تسلْ عن قبورنا فهْيَ تمشي
معنا في ظلالنا
هي فينا
قد كفتنا " الغبراءُ "ويلات عُمْر ٍ
و"داحسٌ " أكلتنا
و ـ داعشٌ ـ شربتنا
والحروب الحروب لم تأتِ بعدُ
هيَ مجدٌ كرامة ٌهيَ سعدُ
هي حلوى ! .
أمطارُ جمر ٍ عواصفْ !!
من حريق ٍ ومن رياح ِ شرار ِ
واكتساح ٍ ونكسةٍ واندحارِ.
إن حربَ الحروب لم تأتِ بعدُ
فمِدوا
أعناقكمْ للسيوف ِ
من كلّ فج ٍ ستأتي
من الجوار الأواني !
من خلف زاخو ورودا
من الجنوب شموعا
ومن دمشق الأغاني
وستأتي الأواني
بالخمر من طهران ِ
إنه الموت قادمٌ فيضانا
بالجمر يعدو الينا
وحنانا يلفنا يُرْدينا
واستباحا لأهل ِداري وداركْ!
لا تسرْ لا تسرْ الى الطوفان ِ
فانه آتينا
جحفلا ًبل جحافلاً تتوالى
والسعالى
ستأكل الأطفالا
والله يدري
بماجرى وسيجري
سبحانه وتعالى ! .
إصرخوا كبّروا له واستغيثوا
صراخكم ليس يجدي
تكبيركم ليس يجدي
فانه ناسينا
3/7/2014