خلدون جاويد
الثلاثاء 5/1/ 2010
اقتراح منع الشيوعيين من الانتخابات !!!
خلدون جاويد
"اقترح منع الشيوعيين من الانتخابات لأنهم أكيدا ً ويقينا ً سيعملون على الغاء الطبقات واعتماد قانون الاقتصاد الاشتراكي (ب ن ب) ـ بضاعة نقد بضاعة ـ " وللشرح المبسّط راح صديقي المنفعل يناقشني بحدة : بضاعة تباع من اجل نقد ، ونقد يسهم في انجاح العملية الانتاجية من اجل بضاعة ارقى واوفر ... ولا تتصور كم يتناقض هذا مع الحياة... انهم يريدون توفير البضاعة في نهاية العملية الانتاجية !!!... ولمن ؟ لصالح الفقراء والمحتاجين والجوعى اي ان تبدأ الناس تستهلك المـُنتـَج وتأكل وتشرب وهذه في الحقيقة ظاهرة لا ترفع رأس العلم. العلم الصحيح هو الاقتصاد الرأسمالي اي قانون (ن ب ن) نقد بضاعة نقد ... اي ان هناك شرطا لوجود نقد يدعم انتاج بضاعة ، وبضاعة تتطور من اجل ايجاد نقد أوفر ... الهدف هنا الرأسمال وتطويره !!! أي يجب ارساء قاعدة للبنوك وعملية انتاجية متطورة ومنافسة حرة ومضاربات وكوميشن واحتكارات ، وتصعيد علمي تقني واتمتة وتطور عسكري نووي يشاد ويـُدعـّم لصالح الانسان وسيطرته على الطبيعة . لولا القانون الرأسمالي (ن ب ن) لما انتصرت الرأسمالية والامبريالية العالمية . ولولا حب الاستهلاك والتقاعس العلمي لما سقط الاتحاد السوفياتي .
اذاً لا تتركوا للشيوعيين العراقيين فرصة ان يوفروا الطعام للجوعى والملابس للمحتاجين وان يشجعوا الفلاحين على الزراعة والبدء بنهضة صناعية تقوي الاقتصاد الوطني ... ان الشيوعيين من خلال حبهم للشعب وحب الشعب لهم ومن اجل ترقيته يحيلون دون انتصار الرأسمالية العالمية وتشجيع البضاعة الوافدة من دول الجوار . وبما ان امكانيات التصنيع لدينا انهارت بفضل السنوات العجاف فما علينا الاّ اعتماد البضاعة الرأسمالية الأجود والأكثر جاهزية والمتوفرة في خط تصدير متواصل . الشيوعيون يريدون للشعب ان يبدأ من الصفر، ان ينتج ، ان يتطور في ثقافة تقنية ، ان يوفر كوادر جديدة وهذا مكلف للدولة بينما الكوادر العالمية جاهزة ، وما الفرق يا ترى بين ماهو اجنبي او محلي ! مثلما البضاعة الآن اجنبية ومن دول الجوار الاسلامية لابأس بأن تكون الكوادر ايضا من دول الجوار ومن شتى دول العالم ... البضاعة والعقول العلمية في زمن العولمة اخوة وابناء عم ... بينما الشيوعيون الأنانيون الوطنيون الذاتيون يريدونها عراقية المنشأ ! وذات طابع اشتراكي والاشتراكية ضد الدين " الله يرزق من يشاء بغير حساب " وان الربح حلال وليس محرما ان يعمل الانسان بالتجارة وان يكون غنيا والآخر فقيرا بينما الشيوعيون يعملون من أجل تأميم الرأسمال وبناء المدارس به للتلاميذ وتطوير الفلاحة للمزارعين والمعامل لصالح العاطلين عن العمل والتعليم لصالح المرأة ... والشيوعيون هنا مغرضون ذوو هدف مهم جوهري وخطير الآ وهو ان لا يبقى غني وفقير ، اي الجميع متساوون والجميع يعملون لصالح الوطن ، بهذه الحجة يريدون ان يدخلوا الانتخابات وهذا ما سيؤدي الى تطبيق النظرية الهدامة اي نظرية مساواة الغني بالفقير ، الأنيق بالجائع ، العالم بالاُمي ، الرجل القوي بالمرأة الضعيفة ، هذا عدا ان يرتقوا بوطننا عمليا لينافسوا الدول الاخرى وهذا مضيعة للوقت لأننا في الواقع اضعنا الفرصة التاريخية للـّحاق بالدول المتقدمة والافضل لنا ان نستهلك لا ان ننتج ! وانه لمن قبيل الموضوعية بمكان ان نشير الى اهمية تجار الاستيراد في هذه المرحلة والذين يطبقون فلسفة بقاء بلدنا مستهلكا افضل منه منتجا، متصحرا كي يستورد الماء ، دينيا مهذبا صائما مصليا يعنى بجنان الرب افضل له من معاناة الصدام الحضاري . الشيوعيون هنا يدعون الشعب الى العمل وهذا خطأ والى الثقافة وهي مجرد اوهام والى تحرير المرأة والمرأة ما خلقت للتحرر والشيوعيون يريدون لنا السيادة الوطنية بينما لا فرق بين عربي واعجمي الا بالتقوى ان سيادتنا جزء من دول الجوار فلماذا الشيوعيون وطنيون الى هذا الحد بعد ان كانوا لاوطنيين كوسموبولوتيين الى ذلك الحد . الشيوعيون خطر على العراق لا تدعوهم يشتركون في الانتخابات . لقد زالت اسباب وجود حزب شيوعي عراقي في العراق لأنه حزب وطني شعبي عمالي فلاحي طلابي ، حزب مثقفين وحقوق انسان وتحرر مرأة وكل هذا لا وجود له لانه لا يوجد شعب بهذه المواصفات ! بل توجد احزاب سياسية تتداول السلطة ، اما اذا وجد الشعب حيا او في رمقه الأخير فانه يعيش بالقدرة ولله في خلقه شؤون . نحن سكراب الشعيبة يا تطور يا بطيخ !"الى هنا انتهى صديقي من ملاحظاته لاهثا مضيفا رجاءه ان أكتب هذه الأفكار وانشرها له في " العنترنيت " على حد تعبيره .. وعلى حد تعبيره أيضا : اخوتي اخوتي اي تغيير جديد سيؤدي الى معارك جديدة دامية دعوا الامور الى ما آلت اليه . ظلام دامس ولكن هادئ افضل من النور المهيّج للاعصاب . استيراد ولا انتاج ، مياه قناني ولا دجلة والفرات، صفقات تجارية ولا زراعة،عبوديتنا لأي دكتاتور ولا الديموقراطية ولا التحرر الذي ادى الى الفوضى والفساد والنهب والسلب والقتل والخطف والمحاصصة . ولو جاء الشيوعيون الذين يحلـّقون لوحدهم خارج السرب فستكون شعاراتهم هي هي وطن حر وشعب سعيد ياعمال العالم اتحدوا ، والراية الحمراء التي هي راية يزيد !!!!!! سترفرف على بلاد الرافدين !
وآخر ما عبر عنه صديقي هو شكواه من رفيقة في الحزب كانت تغني لرضيعها بدلا من اغنية دللول يابني دللول عدوك عليل وساكن الجول ، نشيدا مطلعه :
هبوا ضحايا الاضطهاد
ضحايا جوع الاضطرار
بركان الفكر في اتقاد
هذا آخر انفجار ...
فكيف ينام الرضيع يا رفاق النحس ؟ !!!!!
5/1/ 2010