| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

خلدون جاويد

 

 

 

                                                                                   السبت 19 / 10 / 2013

 

أربيلُ يا قلعة ًبالمجد تزدهرُ ...

خلدون جاويد

" كُتبتْ بعد التفجير الخائب الذي حاول النيل من كردستان المحبة والأمان . حيث ترتع حمائم السلام ويتطور إنساننا النبيل ويسير بخطى واثقة باتجاه بناء الوطن والديموقراطية واللحاق بركب العالمية والحضارة " .
 

أربيلُ ياقلعة ً بالمجد تزدهر ُ

لا الشمسُ غابتْ بها ليلا ولا القمرُ

نجومُها في ذرى "قنديل" َ زاهية ٌ

قد غار أعداؤها منهنّ فانتحروا

أكرمْ بها قلعة ً "كاوا" منارتـُها

مهما دجا الخطبُ كردستان تنتصرُ

كأنها الكوكبُ الدُريّ ُ لامعة ٌ

صلى لها الماسُ والياقوتُ والدُررُ

الخلدُ للنرجس الفوّاحُ مبتسمٌ

والمجدُ بالمارد الكرديِّ مفتخرُ

لا لن يمسّ َ الكهوفيّون هامتـَها

ما فجّروا خصلة ً منها بل انفجروا

منيفة ٌهي ما هانتْ شواهقـُها

لو ضامها الضيمُ لا تبقي ولا تذرُ

عصية ٌهي كالفولاذ قبضتـُها

بالعز تحيا وبالاجداد تفتخرُ

جرذانُ "عفلقَ" في قيعانِها انحدروا

والقاعديون في ارجائِها قـُبروا

بالسوسن العذ ْب بالأشذاء عابقة ٌ

بطيبة القلب كردستان تشتهرُ

للإبتسام وللأنسام قد خـُلِقــَـتْ

أبناؤها للندى والنور قد نـُذروا

مغدورة ٌ هيَ في الأزمان ، ما غدرت ْ

لكنهم بحَمام السلـْم ِ قد غدروا !

حلبجة ٌ خلدتْ والقاتلون مضوا

الى الجحيم فلا ذكرٌ ولا أثرُ

فقاتل الناس مقبورٌ ومندثرٌ

والسيفُ يُدحرُ والمقتولُ ينتصرُ

هذي حلبجة ُ قرصُ الشمس وجهتـُها

والنصرُ والزهرُ والأعراسُ والظفرُ

نهرُ المحبة ِ يجري في جنائِنِها

وفي الحفير تهاوى قائدٌ قذرُ

تبقى حلبجة ُطولَ الدهر يانعة ً

يحنو عليها الوريقُ الناعسُ الغضرُ

واليوم أربيل مهما حاولتْ زمرٌ

تبقى عروسا ً، وروضا ظلّــُه عطر ُ

القاعديون بالإنسان قد كفروا

وبالمبادئ والأديان قد فـَجَروا

ما أجمل الغجر السّمار، أعشقـُهُمْ

لا لن أقول جزافا ً أنهمْ غجر ُ

ما أروع البقر المعطاء ضرعهُمُ

لا لن أقول اعتسافا أنهمْ بقر ُ

القاعديون ديدانٌ قد انقرضتْ

قبل الخليقة في الأقذار قد طـُـمروا

واليوم نزّتْ من المستنقعات ِ لهمْ

عمائمٌ بقرون السلـْح تعتمرُ

عمائمٌ بصنوف القتل ضالعة ٌ

للرشد للعقل للتفكير تفتقرُ

تلقي بشعبي الى بحر الدماء فلا

بصيرة ٌ تـُرتجى منهم ولا بصرُ

هذي بلادي بنار الحقد غارقة ٌ

تـُدمى الزهورُ ويبكي الماءُ والشجرُ

أربيلُ يا قلعة َالأحرار يُكلـِـمُني

أنْ للجحيم عراقُ الروح ينحدرُ

فالطائفيون نالوا من عراقتِهِ

بكلّ رخص ٍ وذل ٍ تـُحرق البشرُ

قمْ يا عراقُ جميعا ً أنت معقلـُنا

يُفدى لك القلبُ والأرواحُ والعُمُرُ

أربيل هبّي سلاما في مرابعنا

فالجود من نبل كردستان يُنتظرُ

هبّي لنجدة آمال ٍ لنا احترقتْ

ألماءُ والزرع والانسان والحجرُ

هبّي فانّ ملاك الموت يحضرنا

هبّي فبغدادُنا الشماءُ تحتضرُ

"يا قزلـَر" البأس آزرْنا وكن معنا

"فاننا بك بعد الله " نأتزر ُ

ويا ذرى دْهوك نثـّي فوقنا مِزَنا ً

فانت ِ للساغبين الزادُ والثمر ُ

كركوك تبقى طيوفَ الشمس باقتـُها !

فبالتآخي أريجُ الحب ينتشرُ

الأرضُ ظمآى وكردستانُ غيمتـُـنا

والحبُ والجودُ والأضواءُ والمطرُ

كبرى ستصبحُ كردستانـُنا ! وطنا

تموج بالطيب ، بالخيْرات تنهمر ُ

على الجوار يُشيع السلمَ نرجسُها

تخطو ، وتحت خطاها يورقُ الحجر ُ

كرامة الأرض والإنسان وجهتـُها !

الشمسُ حنـّاؤها ، خلخالـُها القمر ُ

لو حاول القدرُ المشؤومُ طعنتـها

يهوي ذليلا ًعلى اقدامِها القدرُ


13/10/2013

 

 

 

free web counter