جاسم المطير
الثلاثاء 6/1/ 2009
أيها المرشحون الديمقراطيون تعلموا من اوباما
جاسم المطير
في بداية القرن العشرين قال احد معلمي البشرية ناصحا أصحابه ورفاقه الروس ما معناه : اسبروا أيها الأصحاب أغوار الحكمة من عقول الألمان وانفذوا إلى الحياة بفوائد وسرور حركة الاميركان .
هذه الكلمات السحرية القليلة قدمت لكل من يعمل بين الجماهير ومن اجلها لألاء البرق الناصح بتقابل ( الحكمة ) مع (الحركة ) فلا تكفي الحكمة وحدها مثلما لا يستيقظ المستقبل من دون حركة .
تذكرت هذا العدل في القول والنصيحة خلال عام 2008 عندما استحضر المرشح الأميركي لرئاسة البيت الأبيض باراك اوباما كل أنواع الحركة الانتخابية طموحا في الفوز بمنصب الرئيس من خلال حركة علاقاته اليومية بجماهير الناخبين فقد ظل اوباما ينتقل كل يوم من ولاية إلى ولاية ومن مدينة إلى أخرى ومن ناد إلى آخر كلما كانت تدق ساعة لقائه مع مؤيديه كان الزمان يتقدم نحوه بلا قلق حتى استطاع أن يحصل على شعاع فوزه .
أنا اعرف أن المياه لا تجري في انهار بلادنا مثلما تجري في الولايات المتحدة فالفرق شاسع بين البلدين لكنني أود الإشارة لمرشحي قوائم ( مدنيون والتيار الوطني والحزب الشيوعي ) وأشقائهم أن الأغصان تنمو في كل مكان وان اخضرار الحياة مؤمل في كل مكان وان الإنسان الحي فعـّال في كل مكان طالما الرمز الذي صنعه ذلك المعلم عن علوم وإرادة الحركة بين الجماهير يمكن أن يكون مذهلا في كل مكان .
إن نزعة الحركة مطلوب تمجيدها من قبل مرشحي القائمة428 ،
مطلوب تجاوز المكوث في نقطة سكونية واحدة ،
مطلوب التماس اليومي في ندوات واجتماعات مع الجماهير ،
مطلوب إطلاق العنان للأقدام كي لا تجمد ،
مطلوب الاقتراب من شجاعة الحركة بين طبقات المجتمع ،
مطلوب الاقتراب من الريف العراقي ،
مطلوب الاقتراب من تجمعات النساء الفقيرات والأميات ،
مطلوب عدم الترفع على التجمعات العشائرية ،
مطلوب تحريك كتل الطلبة والشباب ،
مطلوب التطلع إلى دور العلماء وأساتذة الجامعة ،
مطلوب الحوار الاستهلالي مع كل تجمع وطني وديمقراطي ،
مطلوب التنوير في كل قرية ،
مطلوب أن يتحسس الفنانون بضرورة إشعال قلوب الجماهير بنور الشمس والحقيقة ،
مطلوب من الشعراء أن يقربوا كلماتهم إلى الجماهير بصراحة وثقة ،
مطلوب من الكتاب أن يضعوا إرادتهم في لحظة الحياة ،
مطلوب توفير كل مواهب ذوي الخيال الخصب في منظمات المجتمع المدني ،
مطلوب من كل إنسان ذي قلب كبير أن يتجاوز نفسه باستمرار ليكون يوم 31 – 1 – 2009 صوتا يعلو إلى سماء العراق باسم الحرية والديمقراطية والكرامة .
أيها المرشحون الديمقراطيون في البصرة الفيحاء لنبهظ أنفسنا جميعا بجهود إضافية ليلا ونهارا كي نسهم بإجراء تعديل هائل وحاسم في مجرى انتخابات مجالس المحافظات .
إن روح ارض الرافدين وروح الإنسانية العراقية وروح العراق الجديد تدعونا جميعا إلى ممارسة الحكمة والحركة والاعتدال لتحقيق سلام الضمير بانتصار الأخيار من الناس لتحقيق الخدمة لمستقبل الأخيار من الناس .
أيها المرشحون في 428 :
في الحركة بداية المقدرة ،
في الحركة بداية الحرية ،
في الحركة قوة العبور نحو قلوب الناس والناخبين .
تذكروا دائما أنه لا يأتي نصر بلا حركة . تعلموا تجربة الأميركي الأسمر باراك اوباما فقد كان كثير الاختلاط بناخبيه كل يوم بل كل ساعة مصطحبا نفسه وعائلته إلى نزهات الاجتماعات الانتخابية كي يظفر بزهرة النصر .
طالما ظل ألم على ارض البصرة فالملاذ الأكيد هو الحركة من شمال القرنة حتى غرب الفاو مع أنغام أربعة اثنين ثمانية . .
ومرحى لمن يقتاد عروسة البصرة 428 إلى الخميلة الخضراء يوم 31 – 1 – 2009 .
بصرة لاهاي في 5-1-2009