| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جاسم المطير

 

 

 

                                                                                    الثلاثاء 4/10/ 2011

 

مسامير  1921

الدكتور علي الدباغ يتحدث عن الدستور العراقي بالأوكرانية ..!

جاسم المطير

كثيرا ما يتفاخر قادة الدولة العراقية الجديدة بأن العراق الجديد هو (دولة ديمقراطية) أي دولة تقوم على الدستور والقانون في إدارة العمل العام وفي حماية حياة المواطنين. كان آخر المصرحين بهذا المعنى في الأسبوع الماضي هو السيد نوري المالكي رئيس الوزراء .
لا أظن أن أحداً في العراق يصدق هذه الادعاءات اللهم إلا الناطق علي الدباغ والشاعر النائب علي الشلاه اللذين لا يدعاننا نحترم مهنتهما لأن التي تصدق كلام دولت الرئيس والناطقين باسمه هي الست سعيدة بائعة القيمر في طويريج مع احترامي لمهنتها..!
لا ادري والله هل أن أصحاب الوجوه الكدرة من القادة يحلمون أم يتخيلون أن العراق الحالي هو عراق ديمقراطي يحمل على جبينه حقا وفعلاً بطاقة مكتوب عليها علم ودستور ومجلس امة ..!
في أوكرانيا يقولون : أول سترة ترتديها الديمقراطية هو وجود دستور موضع التطبيق.
في جزر هاواي يقولون: أول بنطلون من بنطلونات الديمقراطية هو وجود (قوانين) تحمي حقوق المواطنين وتعزز كرامتهم وترفع من مستوى حياتهم الإنسانية.
هل هذا النوع من (السترات) الديمقراطية موجودة في بلادنا..؟
هل هذا النوع من البنطلون الديمقراطي ملبوس في الدولة العراقية..؟
من يريد الإجابة على هذين السؤالين فلينظر إلى شكاوى المواطنين في المدن والقرى وفي العاصمة بغداد وهي تملأ صفحات الصحف تشكو إلى الله وأنبيائه وأوليائه الصالحين عن (البؤس) الذي وصلت إليه الدولة العراقية..!. يرفع الناس العراقيون ، كل يوم وكل ساعة، أياديهم إلى السماء العالية وهم يصرخون : ( حسبي الله ونعم الوكيل ) لأنهم تيقنوا تماما أن الدولة العراقية بلا سترة ولا بنطلون، بل هي حافية تمشي في شوارع بائسة لا يغطيها غير (فانيلة ولباس) فقط ، غير قادرة حتى على حماية مبنى حكومي صغير يضم موظفي الدولة أنفسهم من غدر الغادرين من الإرهابيين وما شاكلهم كما حدث اليوم من هجوم وقتل في( ناحية البغدادي) قرب مدينة حديثة الغربية حيث قتل مدير شرطتها المسئول الأول عن حماية سترة الدستور و بنطلون القانون..!
ما اشد حماقة من يدعي بانتشار الديمقراطية في عراق اليوم حيث لا يستطيع أي مواطن عراقي أن يتناول خبز وجبة فطوره الصباحي بحرية وأمان كما هو حال تصريحات نوري المالكي التي يسمعها المواطنون على شاشات التلفزيون التي لا يصدقها احد بل يعتبرونها قولا من أقوال (الجان) ..!
من أقوال ( الجان ) التي أعلنها الدكتور علي الدباغ الناطق الرسمي باسم مجلس ( الأنس) الوزاري الخبر التالي :

(( تخويل السّيد وزير الداخلية وكالةً صلاحية التفاوض والتوقيع على مشروع إتفاقية تعاون وكالات تطبيق (القانون) بين حُكومة جُمهورية العراق وحُكومة جُمهورية أوكرانيا، إستناداً الى أحكام المادة (80/ البند سادساً) من (الدستور) وقيام وزارة الخارجية بإعداد وثيقة التخويل اللازمة بإسم حُكومة جُمهورية العراق للسّيد وزير الداخلية وكالةً وفق السياقات المُعتمدة.)).
أرجو من المفسرين اللغويين ممن له اطلاع بالدستور والقوانين وعلى رأسهم الشاعر (علي الشلاه) تقديم التفاسير اللازمة لهذا الخبر الذي كتبه الناطق(علي الدباغ) بشرط أن يكون باللغة الأوكرانية لكي يفهم المواطنون العراقيون مضمونه الديمقراطي..!!

· قيطان الكلام :

قال الرئيس هاري ترومان ذات يوم :
“I never gave anybody hell! I just told the truth and they thought it was hell !”

 

بصرة لاهاي في 3 - 10 - 2011
 

 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس